خارج النص
يوسف عبدالمنان
معركة العطرون
أمس توالت انتصارات القوات المسلحة والقوات المشتركة في محور الصحراء واستطاعت تحرير منطقة العطرون الواقعة على بعد أكثر من خمسمائة كيلو مترا وهي أقرب لواحة النخيلة التي يمر عبرها طريق القوافل بين السودان وليبيا ومصر منذ قديم الزمان ويقطن منطقة العطرون أغلبية الزغاوة والكبابيش العطوية والميدوب وهي منطقة غنية بالعطرون الذي تستهلكه الابل والضان وهي منطقة من يسيطر عليها يمسك بأهم الطرق المؤدية إلى ليبيا التي تدعم سلطة اللواء خليفة حفتر.
الدعم السريع أقام في المنطقة قاعدة عسكرية مهمة جدا وكانت معظم الأسلحة التي يتم تهريبها من ليبيا تمر عبر منطقة العطرون التي شيدت فيها المليشيا منصة إطلاق للمسيرات التي تستهدف ولايات نهر النيل والفاشر وشمال كردفان وظللت تمثل أهمية كبيرة للجنجويد وأمس استطاعت القوات المسلحة عبر عملية عسكرية مباغته القضاء التام على قوات الجنجويد هناك، وتمددت المشتركة باتجاه الكومة التي تبعد عنها أكثر من مائة كيلو ومن مليط حوالي مائتين كيلو ومعركة العطرون لاتقل اهميه عن معركة الخوي التي فقدت فيها المليشيا أكثر من نصف قوتها في كل شمال دارفور ومعركة العطرون تعتبر تحولا كبيرا في مسار العمليات التي تصاعدت في الفترة الاخيرة رغم الدعم الذي حظيت به المليشيا من سلاح صيني متطور عبر دولة الإمارات العربية المتحدة ولكن السلاح لايقاتل والقوة غير معقود بناصيتها النصر ، إنما النصر للحق وان طالت سنوات الباطل ومعركة العطرون فتحت طريق الصحراء إلى الفاشر لفك الحصار عنها ومن ثم الاتجاه لتحرير نيالا وزالنجي.
أن انتصارات القوات المسلحة في دارفور وكردفان بعد تحرير الجزيرة والخرطوم ادخل الفزع في قلوب رعاة مشروع ال دقلو في السودان فتنامت بطريقة خافته أصوات واخبار عن مفاوضات تنعقد في هذه الظروف من أجل إنقاذ روح المليشيا التي تمضي إلى هلاك وقد انقلب الاتحاد الأفريقي أمس وأعلن على لسان كبير المسؤولين فيه أن مجلس السيادة في السودان هو صاحب الشرعية في البلاد ولم يأت موقف الاتحاد الأفريقي الا ثمرة للدماء التي تدفقت في ميادين المعارك الأخيرة ومكنت للقوات المسلحة من اخذ زمام المبادرة في الميدان وفرض الاستقرار وما معركة العطرون الا بدايخة لنهاية التمرد في دارفور .






