الحكومة ترفض مساواة القوات المسلحة بالمليشيا.. عقوبات الإتحاد الأوروبي.. إختلال المعايير تقرير:أشرف إبراهيم

الحكومة ترفض مساواة القوات المسلحة بالمليشيا..

عقوبات الإتحاد الأوروبي.. إختلال المعايير
تقرير:أشرف إبراهيم

الخارجية تأسفت للقرار الأوروبي ودعت لاحترام السيادة الوطنية

الناطق باسم درع السودان وصف الخطوة ب”غير القانونية”

مراقبون : الإجراءات الغربية مصممة لأهداف السيطرة لا العقاب

تقرير :أشرف إبراهيم

فرض فيه الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على قيادات بالقوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع ومؤسسات إقتصادية سودانية، وفي الاثناء رفضت وزارة الخارجية العقوبات ومساواة الجيش بالمليشيا المتمردة.
ورأى مراقبون بأن الاتحاد الأوروبي لايرغب في معاقبة المليشيا وأن فرض عقوبات على منسوبين من القوات المسلحة يأتي محاولة غربية للتدخل في الشأن السوداني وفرض أجندة أوروبية.

رفض الخارجية
ورفضت وزارة الخارجية في بيان امس السبت العقوبات الأوروبية وأعربت فيه عن رفضها للأسس التي بني عليها قرار مجلس الاتحاد الاوربي، خاصة ما يتعلق بمساواة القوات المسلحة السودانية بمجموعات مسلحة متمردة خارجة عن القانون والذي تم بموجبه فرض تدابير تقييدية على عدد من الأفراد والمؤسسات الوطنية السودانية.
وأكدت وزارة الخارجية في بيانها أن هذا النهج لا يستند إلى معايير قانونية منصفة،إذ لا يمكن مقارنة مؤسسة قومية تؤدي دورها في حماية السيادة الوطنية وحفظ الأمن، وفقاً للدستور والقانون الدولي بمليشيا متمردة على الدولة ارتكبت إنتهاكات خطيرة موثقة، من بينها التهجير القسري والعنف الجنسي والتطهير العرقي، كما أشارت إلى ذلك تقارير وطنية وأممية مستقلة.
وأعربت الوزارة عن أسفها لصدور هذا القرار في ظل بداية مرحلة من الانخراط الإيجابي بين السودان والاتحاد الأوروبي،مؤكدة أن التعاطي البناء ومراعاة التعقيدات التي يمكن أن تسببها مثل هذه القرارات هما أقصر الطرق للتوصل إلى تفاهمات مشتركة تحقق السلام والاستقرار بالبلاد.
وأكدت وزارة الخارجية حرص حكومة السودان على القيام بمسؤولياتها الوطنية تجاه حماية المدنيين وبسط سيادة القانون، ومواجهة التهديدات الأمنية في إطار التزاماها بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتدعو الاتحاد الأوروبي إلى دعم المؤسسات الشرعية القائمة وتبني نهج أكثر توازناً يراعي خصوصية الظرف الوطني.
وجددت الوزارة تطلع السودان إلى تعزيز شراكاته الدولية في إطار احترام السيادة الوطنية والعمل المشترك نحو السلام والاستقرار والتنمية.
عقوبات
وكان مجلس الاتحاد الأوروبي، قد أقر الجمعة، الحزمة الرابعة من العقوبات ضد أطراف في السودان،
وشملت العقوبات بنك الخليج وشركة “ريد روك” للتعدين، وهي شركة تنشط في مجالات التنقيب واستخراج المعادن، سبق أن خضعت شركتها الأم لإجراءات مماثلة من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وأشارت الوثائق الأوروبية إلى تورط ريد روك في دعم عمليات تصنيع الأسلحة والمركبات لصالح الجيش ، ما يسهم في تعزيز قدراته القتالية ضمن الصراع المستمر، في وقت يُعد فيه قطاع التعدين أحد أبرز مصادر تمويل النزاع.
أما بنك الخليج، فقد أورد البيان الأوروبي أن ملكيته تعود إلى أفراد وشركات على صلة مباشرة بعائلة قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ويُتهم بلعب دور محوري في تمويل عمليات الدعم السريع.
وعلى صعيد الأفراد، استهدفت العقوبات القيادي العسكري المقاتل مع الجيش ، أبو عاقلة محمد كيكل، الذي كان قد انشق سابقًا للانضمام إلى قوات الدعم السريع، قبل أن يعود إلى الجيش في العام 2024.
كما طالت العقوبات القيادي الميداني في قوات الدعم السريع، حسين برشم، الذي وُجهت إليه اتهامات بارتكاب فظائع جماعية، شملت القتل العشوائي والعنف العرقي والتهجير القسري واستهداف المدنيين، خاصة في إقليم دارفور والمناطق المتأثرة بالنزاع.
ووفقًا لبيان الاتحاد الأوروبي، فإن العقوبات الجديدة تشمل تجميد أصول الشخصيات والكيانات المعنية، ومنع تقديم أي دعم مالي أو موارد اقتصادية لهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى جانب فرض حظر سفر إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.

تقارير مضللة
بدورها رفضت قوات درع السودان، السبت، عقوبات مجلس الاتحاد الأوروبي على قائدها أبو عاقلة كيكل، وقالت إنها فُرضت دون تقديم أدلة.
وحمل الاتحاد الأوروبي كيكل مسؤولية استهداف الكنابي.
وقال المتحدث باسم درع السودان العقيد الركن يوسف حسب الدائم عمر، في بيان ، إننا نرفض قرار مجلس الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على اللواء أبو عاقلة كيكل.
وأشار إلى أن قرار فرض العقوبات فشل في تقديم أدلة تثبت الادعاءات الموجهة ضد كيكل، واعتمد على تقارير إعلامية مضللة.
واعتبر العقوبات محاولة لتقويض مكاسب تغيير المعركة لصالح الشرعية، كما أن عمليات قوات درع السودان في تأمين المدنيين ومكافحة التمرد المسلح ، في إشارة للدعم السريع ـ تنطلق من واجبات دستورية ومواثيق الشرعية الدولية.
وأوضح المتحدث أن العقوبات فُرضت دون إخطار أو إطلاع كيكل على أي أدلة، علاوة على أنها تجاهلت الخلفيات الأمنية والسياسية المعقدة، التي تخوض فيها القوات حرباً وجودية ضد الدعم السريع المدعوم خارجياً.
وأشار المتحدث إلى أن الاتحاد الأوروبي تغاضى عن استخدام الوسائل القانونية المحلية والدولية، متجاوزاً مبدأ التناسب في الإجراءات ضد “قائدٍ وطني يسعى لحماية شعبه.
اجندة وسيطرة
الخبير السياسي مكي المغربي أشار في حديثه ل(الكرامة)، إلى أن الإجراءات الأوروبية لاتهدف إلى المعاقبة وإنما ترمي الي السيطرة والتدخل في الشأن السوداني وممارسة الضغوط لتحقيق أجندات غربية في السودان والإقليم.
ويرى المغربي بعدم جدوى وقيمة العقوبات ،لافتاً إلى أن أوروبا والمؤسسات الدولية تجاهلت العدوان والجرائم الكبيرة التي ارتكبتها المليشيا في حق الشعب السوداني وتجاهلت معاقبة الدولة الراعية للمليشيا.
ويمضي المغربي إلى أن هذه تمثل الحزمة الرابعة من العقوبات الأوروبية ومثلها عقوبات امريكية وتأثيرها يتوقف على مدى مناعة القرار الوطني الداخلي وعدم الخضوع للضغوط الخارجية في فرض التسويات والأجندة الملغومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top