السعي لفرضه على المشهد السوداني بالقوة .. السيناريو الليبي .. حيلة العاجزين تقرير:هبة محمود

السعي لفرضه على المشهد السوداني بالقوة ..

السيناريو الليبي .. حيلة العاجزين
تقرير:هبة محمود
انتقل داعمو المليشيا لتنفيذ هذه الخطة عقب خسارتهم الميدانية…

التمرد يوظف السيطرة الجغرافية على دارفور فى رهانه على السيناريو الليبي

حديث عرمان محاولة لإيجاد شرعية لحكومة لا وجود لها على الأرض ..

لم تحظ الحكومة التي تم الإعلان عنها بنيالا على اي اعتراف إقليمي أو دولي..

تقرير: هبة محمود

ظل التدافع نحو تطبيق السيناريو الليبي في السودان هدف القوى المدنية المساندة للمليشيا منذ إندلاع الحرب في السودان، وعقب فشلها في السيطرة على مقاليد الحكم في البلاد عبر رافعتها العسكرية (الدعم السريع)، وظل هذا السيناريو هو الخطة البديلة للدول الممولة للمليشيا.
فعقب خسارة المليشيا عسكريا على الأرض، انتقل الجميع لتنفيذ الخطة التالية، وهي تشكيل حكومة موازية، أسوة بالسيناريو الليبي على الرغم من عدم وجود أي حالة من التشابه بين الحالتين في البلدين.
ففي السودان يحكم الجيش سيطرته على جميع الأراضي السودانية، عدا مناطق محدودة من كردفان ودارفور، بخلاف المشهد الليبي، حيث تسيطر حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة على العاصمة طرابلس بصفتها السلطة التنفيذية، فيما يسيطر خليفة حفتر على شرق ليبيا، وأجزاء من شمالها وجنوبها.
ولعل الرهان على مسألة السيطرة الجغرافية على إقليم دارفور بأكمله هو ما ظلت تراهن عليه المليشيا، لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا أعلنت الحكومة عن نفسها قبل إسقاط مدينة الفاشر الذي ظلت تلعب به ككرت للضغط به على الحكومة.

محاولة لإيجاد شرعية للحكومة الاسفيرية

وغداة اعلان المليشيا عن حكومتها الاسفيرية أمس الأول،
قال ياسر عرمان، رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، إن السودان يشهد لأول مرة منذ استقلاله في عام 1956 وجود حكومتين تتنازعان السلطة والشرعية والموارد، وتعملان على إطالة أمد الحرب الكارثية التي تعصف بالبلاد.
واعتبر مراقبون حديث عرمان هو محاولة لإيجاد شرعية للحكومة التي لا وجود لها على أرض السودان، حيث أن كل أعضاءها خارج البلاد، ما يجعل السيناريو الليبي مختلف وبعيد.
وبحسب متابعين فإن المليشيا والقوى المدنية الداعمة لها على دراية أن الحكومة التي تم الإعلان عنها مساء السبت، لا قوة لها على الأرض ولا نفوذ، وانما حكومة الغرض منها العودة إلى طاولة التفاوض.
ففي تصريح سابق له قال رئيس الحركة الشعبية المجلس الانتقالي الهادي إدريس ان الحكومة سيتم حلها عقب الإتفاق مع الجيش.

تنافس روسي إماراتي لتوفير الإمداد للمليشي وتكرار سيناريو حفتر..

في المقابل حذر تقرير نشره موقع (تاما ميديا) من تمدد النفوذ الروسي في إفريقيا خاصة بعد أن عززت موسكو وجودها العسكري في ليبيا وإستحوذت على قاعدة “معطن السارة” الجوية جنوبي البلاد.
وقال التقرير أن كتيبة “السلفية” التي هاجمت الجيش السوداني في يونيو الماضي إنطلقت من قاعدة “السارة” الجوية التي تسيطر عليها روسيا.
وصنف التقرير المنطقة بين ليبيا والسودان وتشاد من أخطر المناطق الحدودية في أفريقيا وتنشط فيها تجارة السلاح و المخدرات وتهريب البشر، كما تستخدم كخط إمداد رئيسي لقوات الدعم السريع في دارفور.
وأشار التقرير الى ان قاعدة السارة تتمتع بموقع استراتيجي جعل روسيا تسعى إلى تحويلها إلى نقطة عمليات استراتيجية لأنشطتها في القارة، حيث أصبحت القاعدة موقعاً لوجستياً رئيسياً للعمليات الروسية في إفريقيا، ومركزاً مهماً لتدفق الإمدادات إلى مناطق أخرى في الساحل، ولا سيما إلى مالي وبوركينا فاسو، حيث عززت روسيا بالفعل قواتها العسكرية هناك، كما تعتبرالقاعدة أيضاً استراتيجية لحماية طرق الإمداد إلى السودان عن طريق الكفرة في الجنوب الليبي .

التنافس على السيناريو الليبي

ولم تحظ الحكومة التي تم الإعلان عنها حتى الان اي تأييد أو اعتراف إقليمي أو دولي، خاصة في ظل تحذيرات دولية من تشكيلها.
وعقب تشكيلها كالت القوى المدنية الداعمة لها بمكيالين وهي تطلق تحذيراتها من وقوع السيناريو الليبي الذي سعوا إليه وفق كثير من المراقبين للشأن السياسي في السودان.
إذ أن القوي المدنية ” صمود” كانت الخليفة والداعم الأساسي للمليشيا في حربها ضد الجيش من خلال الإتفاق الإطاري، الذي سعت به إلى فرض سيطرتها على الحكم.
وأوضح عرمان في تدوينة له على منصة فيسبوك أن “الطريق القصير نحو السلام يبدأ بوقف إطلاق نار إنساني فوري يضع حداً للكارثة، ويوفر الحماية للمدنيين، ويؤسس لمعالجة جذور الحرب، وفي مقدمتها إقامة دولة المواطنة بلا تمييز، وتحقيق الديمقراطية والتنمية والعدالة والمحاسبة، وبناء جيش وطني مهني موحد”.
ويعضد تصريح عرمان بحسب متابعين إلى أن تشكيل الحكومة الجديدة الموازية أحد كروت الضغط إذ أنها حكومة بلا وزن ولا ثقل ولا أرض.

أكثر من غاية

ويرى الخبير السياسي د. محي الدين محمد، أن النموذج الليبي هو النموذج المفصل لنظام ابوظبي، وان الإصرار عليه لأنه يحقق لها أكثر من غاية، فهو يعطي المليشيا وضعية يمكن أن تساهم بحسب اعتقادهم في جعلها شريك في أي عملية سلام، وبالتالي تحقيق الغايات المنشودة
وأشار في حديثه لـ”الكرامة” على أنه و إلى جانب ذلك فإن الإمارات تسعى لاستنفاذ موارد إقليم دارفور ومناجم الذهب، بجانب تنفيذ مشروع تفكيك الدول العربية، إذ أن نموذج يشبه النموذج الليبي في دارفور ينحهم الفرصة لتقسيم السودان وفقا للرؤية الإسرائيلية.
وأوضح بأن إسرائيل تسعى إلى تعزيز وجودها في منطقة غرب أفريقيا، كما أن المشروع يستهدف أضعاف الدول العربية.
وتابع : نظام أبوظبي اختار النموذج الليبي لتحقيق الغايات، والضغط على الحكومة على قبول تسوية تعيد المليشيا وبالتالي تعيد تعزيز النفوذ الاماراتي في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top