المليشيا تصفي عناصرا من قوات الهادي إدريس والطاهر حجر.. الجنجويد .. التخوين يلاحق الحلفاء تقرير:هبة محمود

المليشيا تصفي عناصرا من قوات الهادي إدريس والطاهر حجر..

الجنجويد .. التخوين يلاحق الحلفاء
تقرير:هبة محمود
التمرد اتهم مقاتلي “حجر وادريس” بالفرار من ساحة المعركة…

حالة من التمزق، تدب بين صفوف المليشيا المتشظية…

حجر دفع بـ 18 عربة قتالية للمشاركة في العمليات مع الدعم السريع

الكرامة: هبة محمود
مع مرور كل يوم من ايام الهزائم المتتالية على مليشيا الدعم السريع، تزداد الهوة وتتسع بينها وبين مكوناتها القبيلة المختلفة، في الإنتماء والتكوين.
حالة من التمزق، تدب بين صفوف المليشيا المتشظية، وهي تلهث بحثا عن نصر يمكنها من الفاشر، قبل أن تتحطم هجماتها أمام حائط صد الجيش والقوة المشتركة، معا دون أن تتقبل أي مساحات لتلك الخسائر.
فبحسب مصادر عسكرية فإن مليشيا الدعم السريع أقدمت على تصفية عدد من عناصر قوات الهادي إدريس والطاهر حجر بعد مشاركتهم في الهجوم الأخير على مدينة الفاشر.
ووفقًا للمصادر لـ”دارفور الآن”، فإن المليشيا اتهمت مقاتلي الحركتين بالفرار من ساحة المعركة، وحمّلتهم مسؤولية الانهيار السريع الذي تعرضت له قواتها، ما دفعها لتنفيذ عمليات قتل بحقهم.
وفيما لم يصدر من أي من الحركتين اي توضيح حتى الآن، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو حول مصير التحالفات في ظل حالة التخوين التي تعيشها المليشيا؟!

اتخاذ مواقف

مع إندلاع التمرد في السودان قبل أكثر من عامين اختار كلا من عضوي مجلس السيادة السابقين الطاهر حجر والهادي إدريس الانحياز إلى قائد التمرد حميدتي، والمشاركة في حكومته التي تم الإعلان عنها تأسيس مؤخرا، ولكن على الرغم من ذلك التحالف ظل الرجلان نفيان مشاركة قواتهما في القتال ضد المواطنين في الفاشر.
وفي مقابلة صحفية سابقة أكد الهادي على أن قواته بجانب قوات الطاهر حجر وجزء من قوات الدعم السريع تعملان على إجلاء المدنيين من معسكر زمزم، وذلك إبان هجوم المليشيا على المعسكر، مشددا على عدم مشاركة القوات في القتال مع الدعم السريع.
لكن مؤخرا دفع رئيس تجمع قوى تحرير السودان الطاهر حجر رسمياً بـ18 عربة قتالية للمشاركة في العمليات العسكرية إلى جانب مليشيا الدعم السريع تحت قيادة العقيد عمار التوم.
ويذهب مراقبون إلى أن النهج الذي تمضي فيه قوات المليشيا باستخدام أساليب التصفية سيجعل كل القوات المتحالفة تتخذ مواقف جديدة، إن لم يكن على مستوى القيادة سيكون على مستوى الجنود والافراد من المقاتلين.

جنود يستسلمون

و بحسب القوة المشتركة، فإن الأسابيع الماضية شهدت تسليم عدد من الجنود التابعين لقوات الهادي إدريس والطاهر حجر .
وأوضحت في بيان سابق، أنه و خلال التحقيق معهم، اعترفوا بأن المليشيا خدعتهم وخدعت إداراتهم الأهلية، بذرائع وهمية للزجّ بهم في القتال.
وناشدت القوة المشتركة، الإدارات الأهلية في إقليم دارفور وكردفان بشكل خاص، بعدم الزج بأبنائهم في معارك خاسرة ضد سيادة الدولة مقابل حفنة من الأموال.
وأضافت (نوجّه إليكم هذه المناشدة لفضح ممارسات المليشيا التي تكرّرت هجماتها الفاشلة على مدينة الفاشر، حيث تواجه هزائم متتالية دون جديد يُذكر).
ويفسر متابعون كل ذلك مقروناً بما كشفته المصادر من تصفية المليشيا لعناصر الطاهر حجر وادريس، إلى حالة من الانسلاخ على مستوى القيادة وهي الخطوة اللاحقة، لعدد من الاعتبارات، أو الخطوة الثانية وهي تسليم الجنود والافراد أنفسهم القوة المشتركة للنجاة بأنفسهم.

مصالح خاصة
وخلال يومي السبت والأحد تعرضت الفاشر لهجوم عنيف شنّته مليشيا الدعم السريع بمشاركة قوات تابعة للهادي إدريس والطاهر حجر، إلى جانب قوات الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، ومشاركة واسعة لعناصر أجنبية مرتزقة.
ووفقًا لبيان رسمي صادر عن القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، فإن الهجوم الأخير شهد مشاركة أكثر من 80 مقاتلًا من كولومبيا، إضافة إلى عناصر من جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا وكينيا.
وبحسب المحلل السياسي محجوب محمد فإن قادة القوات المتحالفة لن تقدم على اي فعل في الوقت الحالي لاعتبارات المصالح التي تربطها مع المليشيا.
وأكد محجوب في إفادته لـ” الكرامة”على أن المليشيات تعودت التضحية بالجنود فهي قوات لا قانون لها ولا عقيدة قتالية ما يعني أن الطاهر أو الهادي لن يخسروا ما هم فيه لبضعة جنود.
ولفت إلى أن قيادات تأسيس هذه حتى قبل التمرد وحين توقيعها على إتفاق سلام جوبا لا تنظر إلا لمصالحها.
وتابع : هولاء تجار حروب يرفعون قضية الفاشر للتكسب ليس إلا ولذلك سيمضي التحالف بشكله الحالي.
واردف: تحالف الهادي والكافر مع المليشيا لن ينفض الا إذا مس أطماع الرجلين أو جردهما من قواتهما، لكن خلاف ذلك فهم يستطيعون تجنيد المزيد من المرتزقة للقتال ضد الجيش.

كل التحالفات إلى زوال

ويذهب كثير من المتابعين أن تحالف المليشيا يقوم على مصالحها الخاصة فقط، دون أن تبالي لاي شئ اخر إذ أن المخطط يقوم لصالح القبيلة فقط .
وبحسب المحلل السياسي خليفة عبد الله فإن المليشيا حين تصل إلى مسعاها من خلال إسقاط الفاشر وإعلان دولتها حسب ما تسعى إليه ، فإنها لن تلقي بالا لاي تحالف معها .
وأكد في حديثه لـ”الكرامة ” أن هذه التحالفات مصيرها إلى زول، وسوف تحدث انقسامات، مستبعدا في الوقت الحالي حدوث أي ردة فعل من قبل الرجلين ابعاد أو الطاهر .
وكان قائد ثاني مليشيا الدعم السريع عبد الرحيم دقلو قد قال في وقت سابق، أنه لا يخوض المعارك منفرداً، موكدا أن جميع “قوات تأسيس”، بما فيها قوات عبد العزيز الحلو، والهادي إدريس تشارك معه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top