العدد الخاص بمناسبة عيد القوات المسلحة السودانية ال”٧١”.. جهود متعاظمة فى محاربة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود القوات المسلحة.. صمام الأمن الإقليمي .. تقرير:هبة محمود

العدد الخاص بمناسبة عيد القوات المسلحة السودانية ال”٧١”..

جهود متعاظمة فى محاربة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود

القوات المسلحة.. صمام الأمن الإقليمي ..

تقرير:هبة محمود

السودان ظل لاعبا مهما وأساسيا في إستقرار واستباب الأمن الإقليمي.

اسهام متقدم في التعاون الأمني مع دول الجوار واستقرار القرن الأفريقي

للحرب الحالية مخاطر جسيمة على الأمن الإقليمي والأوضاع الإنسانية..

تحالفات مع الجوار و الدول الكبرى تحقق التعاون الأمني العسكري ..

الكرامة : هبة محمود
تبلغ اليوم القوات المسلحة السودانية 71 عاما من سودتنها في العام 1954م، بعد عملية دمج شملت القوات العسكرية والأمنية إلى القوات المسلحة السودانية، بهدف توحيد القيادة والسيطرة على جميع القوات العسكرية والأمنية في الدولة آنذاك.
وفيما كان التركيز وقتها ينصب على استبدال الضباط البريطانيين بضباط سودانيين، تشكل لاحقاً وعقب الاستقلال جيش يعتبر من أقوى في إفريقيا، ولم يزل حتى الآن، فقد أثبتت القوات المسلحة من خلال الحرب على مليشيا الدعم السريع، للعالم أجمع المقدرة والحنكة على قلب الموازين.
وعلى الرغم من الصراع الدائر الآن الذي لا يعتبر مهددا لاستقرار السودان فحسب، بل انه يشكل أيضا مخاطر جسيمة على الأمن الإقليمي والأوضاع الإنسانية، إلا أن القوات المسلحة كان لها دور كبير في عدد من المناطق، كما استطاعت المحافظة على دورها في التعاون الأمني مع دول الجوار وإسهامها في استقرار منطقة القرن الأفريقي ومكافحة الإرهاب العابر للحدود.

السودان.. لاعب اساسي في استباب الأمن الإقليمي

ومن المعلوم أن القوات المسلحة السودانية ظلت تلعب دوراً كبيراً في حماية الأمن والإستقرار الإقليمي، على مدار سنوات طويلة، في التحالفات الخارجية مع دول الجوار ومع الدول الكبرى في شكل تعاون أمني أو عسكري الأمني في الملفات الأمنية الخاصة بمكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب وتهريب المخدرات وتأمين الحدودية البينية وكذلك مكافحة الجماعات المتسللة من دول الجوار .
عدد من الملفات الإقليمية المهمة لعبت فيها القوات السودانية دورا كبيرا فضلا عن دورها في استقرار القرن الافريقي أو القارة الأفريقية.
وعلى الرغم من الحرب إلا أن السودان ظل يمثل موقعا مهما ولاعبا أساسيا في إستقرار منطقة القرن الأفريقي واستباب الأمن الإقليمي.
وخلال منتدى المتوسط للهجرة غير الشرعية الذي عُقد في ليبيا يومي 17 و18 من يوليو العام الماضي، كان قد كشف وزير الداخلية السابق خليل باشا سايرين، عن ترتيبات مع الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق يقنن الهجرة غير الشرعية.

عقيدة دفاعية جديدة لحماية الأمن والاستقرار الإقليمي

وفي إطار اتفاقيات الهجرة شارك السودان في العديد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، كما تعاون مع دول الجوار والمنظمات الدولية في جهود مكافحة هذه الظاهرة.
وفيما يعد السودان منطقة عبور للعديد من الجرائم العابرة للحدود، مثل تهريب الأسلحة والمخدرات والاتجار بالبشر، تستغل الجماعات الإجرامية الأوضاع الأمنية غير المستقرة في السودان لتنفيذ أنشطتها الإجرامية، لكن على الرغم من ذلك هناك جهود جبارة بذلتها القوات المسلحة السودانية في مكافحة هذه الجرائم من خلال التنسيق الأمني والتعاون الإقليمي والدولي لتعزيز الرقابة على الحدود ومكافحة الأنشطة الإجرامية.
وفي أبريل الماضي أكد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، أن الحرب الحالية تمثل نقطة تحول حاسمة ستدفع السودان إلى إعادة تقييم شاملة لاستراتيجيته العسكرية وتوجهات تسليحه.
وقال إنه في ظل التعقيدات الإقليمية المتزايدة، يصبح من الضروري تطوير عقيدة دفاعية جديدة قادرة على تحقيق التوازن الإقليمي، وضمان الأمن القومي للسودان، وتمكينه من امتلاك القدرة اللازمة للردع الفعال ضد أي تهديدات مستقبلية.

إرث عريق في التعامل مع الملفات الأمنية

وبحسب الخبير الأمني لواء أمن دكتور أمين إسماعيل مجذوب فان القوات المسلحة السودانية لعبت دورا كبيرا جدا في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي ، موكدا على دورها في التحالفات الخارجية مع دول الجوار ومع الدول الكبرى والتي انعكست في شكل تعاون أمني أو عسكري في الملفات الأمنية الخاصة بمكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب وتهريب المخدرات وتأمين التجارة الحدودية البينية، وكذلك مكافحة الجماعات المتسللةمن دول الجوار، بالإضافة إلى استقرار القرن الافريقي أو القارة الأفريقية .
وقال في إفادات لـ” الكرامة” ان السودان من خلال ما يعرف بإستراتيجية تجفيف الصراعات في إفريقيا من خلال تجمع لأجهزة الأمن والاستخبارات (السيسا) ظل يرأس التجمع على مدار دورتين، ما يؤكد على دور القوات المسلحة الكبير والمحترم من خلال ارثها الكبير في المحاضرات والقادة الذين تعاملوا مع الملفات.
واكد إن ملف مكافحة الإرهاب الان يعتبر الملف الكبير الذي يربط الدول، لافتا إلى أن القوات المسلحة السودانية لديها ارتباطات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية في مجال مكافحة الإرهاب العابر للحدود خاصة في ظل وجود بعض المجموعات التي خرجت من أفغانستان والعراق وسوريا وقد تكون عبرت إلى ليبيا وتونس والتي يخشى تسللها إلى جنوب الصحراء.
وتابع: القوات المسلحة لديها دور كبير فيما يعرف بدبلوماسية الامن ومكافحة الإرهاب.

 

القوات المسلحة .. تجربة فريدة في مكافحة الجريمة

ولعبت القوات المسلحة السودانية دورًا هامًا في تعزيز الأمن الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي من خلال تأمين الحدود مع دول الجوار، مثل مصر وليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى.
ومكافحة الإرهاب إذ ساهمت في مكافحة الإرهاب في المنطقة، من خلال التعاون مع دول الجوار والمنظمات الإقليمية، فضلا عن جهود حفظ السلام ومشاركتها في بعثات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في جزر القمر.
ووفق الخبير الأمني اللواء معتصم عبد القادر، فإن القوات المسلحة السودانية عبر الحكومة السودانية ابتدرت مشاريع فريدة لتحقيق الأمن والسلم في القارة الأفريقية عبر القوات المشتركة مع دول الجوار مثل تشاد وأفريقيا الوسطى و ليبيا .
وقال في إفادات لـ” الكرامة” ان هذه التجربة كان لها دور كبير جدا في حسم الكثير من اللظواهر السالبة من الجريمة المنظمة العابرة للحدود مثل الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات والسلع المقلدة وتمويل الإرهاب وغسيل الأموال وكثير من الاجرائم العابرة للحدود وتأمين الحدود ضد حركات التمرد.
ولفت إلى أن السودان من الدول المؤسسة للسياسا، فضلا
عن جهوده مع الدول الأخرى عبر البحر الاحمر.
وتابع: كان هناك تعاون في محافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى في تبادل وتحليل المعلومات ومحاربة الظواهر السالبة للجماعات الإرهابية التي تستهدف المدنيين، وكان لهذا التعاون دور كبير انعكس على الإستقرار السياسي للسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top