العدد الخاص بمناسبة عيد القوات المسلحة السودانية ال”٧١”.. دور بارز في القضاء على الجنجويد “نسور الجو” … نقطة التفوق الحاسمة.. تقرير:ضياء الدين سليمان 

العدد الخاص بمناسبة عيد القوات المسلحة السودانية ال”٧١”..

دور بارز في القضاء على الجنجويد

“نسور الجو” … نقطة التفوق الحاسمة..

تقرير:ضياء الدين سليمان

الطيران كان له اليد العليا خلال معركة الكرامة.. وجعلهم يصرخون..

سلاح الجو السوداني تأسس مباشرة بعد استقلال السودان..

يحتل طيران الجيش المرتبة الـ 34عالميًا من بين 140دولة..

ضربات مميتة كبدت التمرد خسائر كبيرة فى نيالا و”الزرق” واثناء المعارك..

*تقرير : ضياءالدين سليمان*

 

لم يعرف المواطن السوداني قيمة الطيران الحربي للقوات المسلحة الا خلال معركة الكرامة التي يخوضها بواسل جيشنا ضد مليشيا الدعم السريع المتمردة ولم يتردد كثيراً اسم نسور الجو على دفاتر يوميات المواطن الا لحظة اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل في العام الماضي حيث رصدت أعين السودانين طائرة مقاتلة من الجيل الرابع من طراز “ميغ-29″، أو “فلكروم” كما تُلقب في حلف الناتو، وهي تحلق على ارتفاع منخفض في سماء العاصمة السودانية الخرطوم وتطلق صواريخ جو-أرض، في أثناء مواجهات مع مليشيا التمرد، الصواريخ التي تسببت فى شل حركة المليشيا وإيقاف تمددها وتكبيدها خسائر كبيرة الأمر الذي جعلها تصرخ هي وحلفائها من قوى الحرية والتغيير بضرورة حظر الطيران الحربي للجيش.

فسلاح الجو الذي تأسس على يد البريطانيين في العام 1956م كان له اليد الطولى خلال معركة الكرامة وشكل عنصراً حاسماً ونقطة تفوق واضحة استطاعت من خلاله القوات المسلحة أن تحقق الانتصارات في القرى والنجوع والأرياف وكافة محاور القتال.

*نبذة تاريخية*

تأسس سلاح الجو السوداني مباشرة بعد استقلال السودان في العام 1956 حيث ساعد البريطانيون في تأسيس القوة الجوية بتوفير المعدات والتدريب وتم تسليم السودان أربعة طائرات نفاثة من طراز باك جت بروفوست للتدريب في عام 1957. في العام التالي، حصل جناح النقل في سلاح الجو السوداني على طائرة النقل الأولى له من طراز Hunting President وفي عام 1960 تلقى سلاح الجو السوداني ست طائرات إضافية من سلاح الجو الملكي. أيضا في عام 1960، تمت زيادة قدرة جناح النقل عن طريق إضافة طائرتي Hunting President حصل سلاح الجو على طائراته المقاتلة الأولى عندما تم تسليم 12 طائرة باك جت بروفوست ذات قدرة الدعم الجوي الوثيق في 1962.
في الستينيات بدأ الاتحاد السوفيتي والصين بتزويد القوات الجوية السودانية بالطائرات وفي بداية التسعينات أنشأت الدولة عدد من القواعد الجوية في عدد من مناطق البلاد على غرار وادي سيدنا ومروري وكنانة والأبيض لتعمل القوات الجوية على خليط من طائرات النقل والطائرات المقاتلة والطائرات المروحية ومع ذلك، ليست كل الطائرات في حالة التشغيل الكامل.

*إحصائيات*

يحتل طيران الجيش السوداني المرتبة الـ 34عالميًا، من بين 140 دولة في قائمة أقوى جيوش العالم، لعام 2021.
حيث يمتلك الجيش السوداني 220 طائرة حربية متنوعة، بينها 55 طائرة مقاتلة، و 67 طائرة هجومية، 32 طائرة شحن عسكري، إضافة إلى 22 طائرة تدريب،
لدى سلاح الجو السوداني ايضاً 73 مروحية عسكرية منها 43 مروحية هجومية، مقابل 30 مروحية عسكرية

*حرب السماء*

إعتمد الجيش في مراحل الحرب المختلفة على سلاح الطيران واستطاع أن يوجه من خلاله ضربات مميتة كبدت مليشيا التمرد خسائر كبيرة وفادحة بدءاً من الضربات الأولى التي قصمت ظهر المليشيا حول القيادة العامة وفي معسكر سركاب حيث كانت قوات من المليشيا تستعد لمهاجة قاعدة وادي سيدنا التي تنطلق منها طائرات الجيش المقاتلة وكذا الحال في معسكر طيبة جنوبي الخرطوم ومعسكر صالحة جنوبي ام درمان حيث إصابت هذه الضربات المليشيا في مقتل عطفاً على توجيه الطيران لضربات استهدفت عمق مناطق المليشيا في قاعدة الزرق بشمال دارفور ومخازن الأسلحة في نيالا الي جانب تشكيل الطيران لحضور دائم في كل المعارك التي خاضتها القوات المسلحة في محاور القتال المختلفة الأمر الذي جعلها احد عناصر التفوق والكروت الحاسمة لدى الجيش.

*ميج وسوخوي*

يمتلك سلاح الجوي السوداني نماذج من طائرات الميج والسوخوي التي اثبتت فعاليتها خلال المعارك “ميغ-29” تحديدا لديها سمعة طيبة عالميا، وهي تتميز بمقدمة منتفخة تضم كلا من خزان الوقود وإلكترونيات الطيران بما في ذلك جهاز التشويش النشط تم تطويرها لمقاتلة خفيفة الوزن متعددة الأدوار، وكانت بمثابة رد تقني وعسكري على الطائرة الأميركية “F-16″، فرغم أن “ميغ-29” صُممت بالأساس كمقاتلة دفاع جوي، إلا أنها تحولت بعد ذلك لتخدم أغراضا متنوعة منها إطلاق الصواريخ جو-أرض على الأهداف الأرضية، وليس المناورات في الجو فقط، بل ويصل الأمر إلى إمكانية تكليف هذه الطائرة بضربات نووية تكتيكية،
تستطيع هذه الطائرة حمل حوالي 3500 كيلوغرام من الأسلحة، من ضمنها صواريخ جو-جو وجو-أرض من أنواع مختلفة، وبشكل أساسي النوع “R-73″، إضافة إلى مدفع عيار 30 مم مع 150 طلقة، كذلك، يمكن للميغ أن تناور على مدى 1400 كيلومتر تقريبا من نقطة انطلاقها

بحسب تقرير القوات الجوية العالمي يمتلك السودان 17 مقاتلة سوخوي من فئتي “سو-24″ و”سو-25”.
وهي طائرات تحتوي أجنحة الطائرة على(5) عشر منصات لحمل مجموعة متنوعة من أنظمة الأسلحة والصواريخ جو-جو وجو-أرض، كما يمكن تسليح المقاتلة بقنابل موجهة بالليزر وزن 350 – 670 كجم، إلى جانب القنابل العنقودية، وبأسفل الطائرة بندقية عيار 30 ملم مسلحة بـ 250 طلقة وهي قادرة على إطلاق النار بمعدل يبلغ 3000 طلقة في الدقيقة. لكن إلى جانب ما سبق تتميز الطائرة بمرونة للتعديل مع إمكانية إضافة منصات أسلحة مختلفة إلى جسمها.

*أسلحة متنوعة*

في الواقع كانت القوات الجوية السودانية في عام 2018 قد أعلنت عن نجاحها في دمج الطائرات المقاتلة من الولايات المتحدة والصين وروسيا في شبكة واحدة لتبادل البيانات، ما يسهل التنسيق العمل منظومة مشتركة بين تلك المنصات المختلفة أثناء العمليات القتالية.

فالسودان كان قد حصل على مقاتلات خفيفة من طراز “جي-7” من الصين وكذلك من طراز “نانشينج كيو 5″، كما حصل على طائرات مقاتلة متعددة المهام من الجيل الثالث من طراز “إف-5 تايجر” من الولايات المتحدة.

وإلى جانب هذه الترسانة من الطائرات المقاتلة، فإن حصيلة القوات الجوية السودانية من الهليكوبتر المقاتلة تصل إلى 43 طائرة من نوع “ميل مي-24” (Mil Mi-24)، صاحبة التصميم الكلاسيكي.

وتعد هذه الطائرة واحدة(7) من أشهر مروحيات الاقتحام والدعم النيراني للقوات في العالم، وبسبب قدراتها العالية وحجمها الضخم سميت بـ”الدبابة الطائرة”، وهي كذلك طائرة نقل قوات منخفضة السعة تتسع لثمانية جنود بكامل عتادهم، يمكن أن تضعهم مباشرة في أرض المعركة، ما يجعلها طائرة متعددة الوظائف. يمكن كذلك تعديل هذه الطائرة لأداء وظائف أكثر تنوعا، مثل إخلاء القوات أو لتصبح طائرة هجومية بشكل مباشر أو فقط لتساعد القوات بضرب أهداف أرضية بدقة شديدة.

وبسبب فاعليتها الكبيرة، استخدمت هذه الطائرة على نطاق واسع وحضرت في العديد من الصراعات والحروب حول العالم، بداية من الصراع الدائر حاليًا في أوكرانيا، وكذلك في كل حروب أفغانستان.

إلى جانب “مي-24″، تمتلك القوات الجوية السودانية ثلاث طائرات هليكوبتر نقل من الفئة “مي-17” وكذلك 24 طائرة من فئة “مي-8″، والأخيرة كذلك هي طائرة للنقل، تعد الأكثر إنتاجا على مستوى العالم بتعداد يصل إلى 12 ألف طائرة، وتُستخدم في أكثر من 50 دولة في الأغراض العسكرية والمدنية. واعتبارا من عام 2015، عندما دُمجت المروحيتان (مي-8 ومي-17)، فإنهما أصبحتا في المركز الثالث لأكثر الطائرات العسكرية العملياتية شيوعا في العالم.

إضافة إلى وجود بعض الطائرات المقاتلة والهليكوبتر من طرازات أخرى، وكذلك طائرات النقل وعلى رأسها الـ “أنتونوف إيه إن 12” (An-12 Antonov)، إلى جانب منظومات الدفاع الجوي، وعدد من الأسلحة المهمة والتي يمكن أن تلعب دورا فاصلا في المعارك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top