منظمات ودول تعزي السودان وتصدر بيانات تضامن بعد كارثة جبل مرة..  “ترسين” .. مأساة هزت العالم… الكرامة:رحمة عبدالمنعم 

منظمات ودول تعزي السودان وتصدر بيانات تضامن بعد كارثة جبل مرة..

“ترسين” .. مأساة هزت العالم…

الكرامة:رحمة عبدالمنعم

انتشال نحو 100 جثة من تحت الأنقاض وجهود لإجلاء القرى المهددة

 

منظمات دولية: الحاجة لمعدات ثقيلة لإنقاذ العالقين في ترسين

 

برنامج الأغذية العالمي: الفيضانات تقطع الطرق المؤدية إلى جبل مرة

 

الولايات المتحدة: السودان يعيش أكبر أزمة إنسانية في العالم

 

قطر تعلن استعدادها لتقديم كل الاحتياجات الإنسانية للمتضررين

 

نزوح 70 أسرة وتدمير عشرات المنازل في منطقة كورما شمال دارفور…

 

الكرامة : رحمة عبدالمنعم

أفادت منظمات دولية وإنسانية عن تضامنها مع ضحايا الانزلاق الأرضي الذي دمّر قرية ترسين بجبل مرة في ولاية وسط دارفور وأودى بحياة المئات، وسط صعوبات كبيرة في الوصول إلى المنطقة المنكوبة بسبب الأمطار الغزيرة والسيول التي اجتاحت أجزاء واسعة من السودان خلال موسم الخريف الحالي. كما عبّرت عدة دول عن تعازيها، مؤكدة استعدادها لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين.

 

إنقاذ الطفولة

وأعلنت منظمة إنقاذ الطفولة في السودان عن مواساتها العميقة لعائلات ضحايا قرية ترسين المنكوبة، التي طُمست بالكامل إثر انزلاق أرضي مدمر وقع في منطقة أومو بجبل مرة بولاية وسط دارفور يوم الأحد 31 /أغسطس 2025.

وأكدت المنظمة في بيان صدر الأربعاء 3 سبتمبر 2025 أن القرية تبعد حوالي 30 كيلومترًا من منطقة قولو، وأن الوصول إليها يستغرق خمس ساعات سيرًا على الأقدام أو عبر الدواب، في ظل انعدام وسائل الاتصال وصعوبة الطرق المؤدية للمنطقة، وأوضحت أن أخبار الكارثة لم تصل إلا في وقت متأخر من مساء الاثنين الماضي، ما عرقل الاستجابة السريعة لعمليات الإنقاذ.

وقالت المنظمة إن فقدان قرية كاملة ومحوها من الوجود “يمثل تحديًا هائلًا للمواطنين والفرق المحلية العاملة في جهود الإنقاذ”، لافتة إلى أن طبيعة المنطقة الجبلية الوعرة تتطلب معدات ثقيلة لاستخراج الناجين وانتشال الجثث، وهو ما يتجاوز الإمكانيات المتاحة حاليًا،ودعت المجتمع الدولي والجهات الإنسانية إلى تقديم دعم عاجل ومنسق للتخفيف من آثار هذه المأساة التي وصفتها بـ”الكارثة الإنسانية الهائلة”.

 

الأغذية العالمي

من جانبه، قال برنامج الأغذية العالمي إن السيول والفيضانات قطعت الطرق المؤدية إلى ترسين بجبل مرة، مما أعاق وصول المساعدات إلى السكان المتضررين، وأكد البرنامج في تدوينة عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”: “كارثة فوق كارثة في السودان بعد انهيار أرضي مدمّر في جبل مرة، نبذل أقصى جهودنا لإيصال المساعدات، لكن الفيضانات قطعت الطرق إلى المنطقة.”

ويشير البرنامج إلى أن المأساة تأتي في وقت يشهد فيه السودان موجة غير مسبوقة من الأمطار الغزيرة والسيول خلال موسم الخريف الحالي، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في ولايات عدة، وسط محدودية إمكانيات الاستجابة المحلية وهشاشة البنية التحتية.

وبحسب تقديرات حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، التي تسيطر على المنطقة، فقد أسفر الانزلاق الأرضي في قرية ترسين عن مقتل أكثر من 1,000 شخص. وقال الناطق باسم الحركة، محمد الناير، في تصريحات صحفية إنه تم انتشال نحو 100 جثة من تحت الأنقاض حتى الآن، بينما تتواصل الجهود لإجلاء القرى الأخرى المهددة بانزلاقات مشابهة.

ووصف الناير ما حدث بأنه “مأساة غير مسبوقة”، مؤكداً أن مئات الأسر ما زالت في عداد المفقودين تحت الركام، في وقت تستمر فيه الأمطار الغزيرة، ما يعرقل عمليات الإنقاذ.

 

نازحون جدد

وفي سياق متصل، كشفت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن الأمطار الغزيرة والسيول التي اجتاحت بلدة كورما شمال غرب الفاشر بولاية شمال دارفور، تسببت في نزوح نحو 70 أسرة وفق تقديرات أولية.

وأوضحت الفرق الميدانية أن السيول أثرت بشكل خاص على مواقع تجمع النازحين في المنطقة، حيث جرى تدمير ما لا يقل عن 70 منزلًا وعدد من المرافق الصحية، الأمر الذي أجبر الأسر المتضررة على اللجوء إلى المجتمعات المحلية القريبة.

وأكدت المصفوفة أن الأرقام المعلنة لا تزال أولية بانتظار التحقق لاحقًا، مشيرة إلى أنها ستواصل متابعة الوضع وتقديم تحديثات حول حركة النزوح متى ما سمحت ظروف الاتصال في المنطقة.

 

مواقف دولية

وأعربت الولايات المتحدة الأميركية عن تعازيها العميقة إثر الانزلاق الأرضي في دارفور، وقالت في بيان رسمي: “السودان يعيش أكبر أزمة إنسانية في العالم، وجاءت هذه الكارثة الطبيعية لتزيد من معاناة الشعب السوداني، من الضروري أن تسمح الأطراف المتحاربة بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى موقع الكارثة وجميع أنحاء البلاد.

كما تقدمت دولة قطر بخالص تعازيها ومواساتها لحكومة وشعب السودان في ضحايا أحداث قرية ترسين بجبل مرة. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجري أمس بين الفريق ركن الصادق إسماعيل، مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي لشؤون المنظمات والعمل الإنساني، ووزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية القطرية الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر آل مسند.

وأعربت الوزيرة القطرية عن تضامن بلادها الكامل مع السودان، مؤكدة استعداد قطر لتقديم كل الاحتياجات الإنسانية الضرورية لمساندة المتضررين من هذه الكارثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top