لجنة جابر كشفت في مؤتمر صحفي ما تم إنجازه وما تبقى.. إفراغ وسط العاصمة.. الخرطوم الجديدة..!! تقرير:محمد جمال قندول

لجنة جابر كشفت في مؤتمر صحفي ما تم إنجازه وما تبقى..

إفراغ وسط العاصمة.. الخرطوم الجديدة..!!

تقرير:محمد جمال قندول

القصر الجمهوري سيظل في مقره الحالي لأنه يمثل رمزيةً تاريخيةً ..

 

إسناد مهمة تأمين الخرطوم بما فيها المعابر للشرطة.

 

( ….)هذه الخطوة تمثل تحوّلًا استراتيجيًا في إدارة العاصمة بعد الحرب..

 

 

الوزارات ستوزع على مناطق مختلفة منها أبراج المعادن بشارع مدني..

 

 

تقرير_ محمد جمال قندول

 

ما أن يرد اسم الخرطوم في أي محفل هذه الأيام إلا ويكون جاذبًا، لا سيما وأن العاصمة تشهد حراكًا كبيرًا لتستعيد رونقها المفقود وتمضي خطىً حثيثة لاستقبال الحكومة الاتحادية قبل نهاية العام وتضج بزحام العمال لإعادة الخدمات.

 

اللجنة العليا لتهيئة العودة لولاية الخرطوم برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق مهندس إبراهيم جابر عقدت مؤتمرًا صحفيًا محضورًا أمس (الأحد)، كشفت فيه ما تم إنجازه وما تبقى.

 

الجهود

 

رئيس اللجنة العليا لتهيئة الخرطوم الفريق مهندس إبراهيم جابر، دعا المواطنين إلى أهمية العودة إلى منازلهم، مستعرضًا كذلك جهود وزارة الصحة في مكافحة نواقل الأمراض.

وذكر جابر بأن مؤسسات الحكومة الاتحادية بدأت فعليًا فى الانتقال التدريجي للعاصمة، وأن جميع الوزارات قد تسلمت المقرات البديلة خارج وسط الخرطوم، ما عدا وزارتي الداخلية والصحة إلى حين إيجاد البدائل. وتابع: أن القصر الجمهوري سيظل في مقره الحالي نسبة لأنه يمثل رمزية تاريخية للبلاد.

 

جابر استرسل كاشفًا أن الوزارات ستوزع على مناطق مختلفة منها أبراج المعادن بشارع مدني، وستخصص لثلاث وزارات والشركة السودانية للموارد المعدنية، بجانب تخصيص برج الاتصالات لوزارتين ومبانٍ حكومية معظمها تقع شرق وجنوب الخرطوم ستخصص لبقية الوزارات.

 

وأشار رئيس لجنة تهيئة العاصمة لخروج جميع القوات النظامية باستثناء الشرطة من مقراتها بوسط الخرطوم إلى أطرافها، وإسناد أمر تأمين العاصمة بما فيها المعابر للشرطة.

 

وحيا عضو مجلس السيادة الفريق مهندس إبراهيم جابر صمود الشعب وصبره وقتاله إلى جانب القوات المسلحة والقوات المشاركة في معركة الكرامة وانتصر على العدو وفرض إرادته في بقاء السودان. وأكد الفريق مهندس إبراهيم بأنه لا مكان بعد اليوم للسكن العشوائي، مشيرًا إلى أنها كانت سابقًا بؤرةً استفاد منها التمرد.

 

رؤية

 

َولتفكيك ما ورد في المؤتمر الصحفي يذهب الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي د. عمار العركي إلى أن الخطوة التي أعلنها الفريق إبراهيم جابر والمتعلقة بإخلاء وسط الخرطوم من المؤسسات الحكومية، باستثناء القصر الرئاسي ووزارتي الداخلية والصحة مؤقتًا، تمثل تحوّلًا استراتيجيًا في إدارة العاصمة بعد الحرب. أضاف: فهي ليست مجرد ترتيبات إدارية، وإنما مؤشر على إعادة رسم الخريطة السياسية والأمنية للخرطوم بما يتناسب مع المرحلة المقبلة.

 

واعتبر العركي أن بقاء القصر الرئاسي في موقعه الحالي يعكس تمسك الدولة برمزيتها السيادية والتاريخية في قلب العاصمة القومية، في وقتٍ يجري فيه توزيع بقية الوزارات شرقًا وجنوبًا.

 

وأكمل العركي: هذه الرسالة تفيد بأن “مركز القرار” باقٍ في مكانه، بينما تتوزع مؤسسات الدولة بشكل عملي أكثر. وعن خروج القوات النظامية من وسط الخرطوم، وإسناد مهمة التأمين للشرطة يرى د. عمار بأن ذلك دلالة على المضي قدمًا في التطبيع المدني، ويفتح الباب أمام إعادة بناء علاقة جديدة بين المواطن والدولة.

 

فالشرطة حسب العركي في المخيال العام مرتبطة بالأمن المدني اليومي أكثر من ارتباطها بالحرب. هذه الخطوة قد تُسهم في تخفيف مظاهر عسكرة العاصمة وإعادة الحياة الطبيعية تدريجيًا.

 

ويواصل محدّثي ويشير لحديث جابر عن إنهاء السكن العشوائي، ويرى أن ذلك مرده الربط بمهددات أمنية سابقة، والكشف عن محاولة لمعالجة معضلة اجتماعية – أمنية مزمنة. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في توفير بدائل سكنية كريمة، وإلا فإن الملف سيتحول إلى أزمة إنسانية قابلة للاستغلال السياسي مجددًا.

 

كما أن استعراض جهود صيانة مطار الخرطوم وتأكيد قرب تشغيله يعزز صورة “العودة التدريجية للدولة”. فالمطار ليس مجرد مرفق خدمي، بل هو نافذة سيادية ورمز لارتباط السودان بالعالم الخارجي.

 

واختتم العركي وقال إن تصريحات الفريق إبراهيم جابر تقدم ملامح رؤية لإعادة تأهيل العاصمة مركزًا سياسيًا محدود الرمزية، توزيع إداري مرن، أمن مدني تحت إشراف الشرطة، ومعالجة جذور السكن العشوائي. غير أن نجاح هذه الرؤية سيعتمد على مدى قدرة الحكومة على تحويل هذه الخطط إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية، بعيدًا عن الشعارات و التصريحات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top