أعلن إستئناف مشاوراته مع الأطراف السودانية “بما فيها تأسيس”..  لعمامرة و” الموازية” .. هل تبدلت المواقف؟! تقرير:هبة محمود 

أعلن إستئناف مشاوراته مع الأطراف السودانية “بما فيها تأسيس”..

لعمامرة و” الموازية” .. هل تبدلت المواقف؟!

تقرير:هبة محمود

 

مبعوث العام للأمم المتحدة للسودان ، يستأنف نشاطه الميداني

 

دعوة الجميع إلى الانخراط في حوار بنّاء يفضي إلى حل مستدام..

 

 

لعمامرة يتحدث عن تأسيس والأمم المتحدة غير معترفة بأي حكومة موازية..

 

 

 

الجيش السوداني يرفض أي تفاوض أو حوار مع التمرد…

أعلن رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، إستئناف نشاطه الميداني في المنطقة، منطلقًا من العاصمة الكينية نيروبي، بهدف مواصلة مشاوراته مع مختلف الأطراف السودانية المعنية بجهود السلام، بما في ذلك تحالف “تأسيس”.

وقال في تغريدة على منصة إكس إنه وفقًا لبيان مجلس الأمن الأخير، يدعو الجميع إلى الانخراط في حوار بنّاء يفضي إلى حل مستدام.

واعتبر كثير من المراقبين أن تغريدة لعمامرة تغييراً في المواقف، إذ يعتبر حديثه عن تأسيس اعتراف ضمني بها، في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة عدم اعترافها بأي حكومة موازية في السودان.

واثارت التغريدة تسأولات حول تغييرات المواقف في التعامل مع حكومة المليشيا والدعوة إلى حوار يشمل الجميع في ظل رفض الجيش السوداني أي تفاوض أو حوار مع التمرد؟

 

 

كيف ينظر لعمارة إلى “تحالف تأسيس”؟

 

 

في ظل الرفض الاقليمي والدولي لحكومة المليشيا المعلنة قولا، يأتي حديث المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة حاملاً معه العديد من الاستفهامات، حول تضمنيها في جهود البحث عن السلام في السودان.

فهل ينظر إلى تأسيس كونها حزبا سياسيا، أم طرفا موازيا للحكومة السودانية؟! وماهي المستجدات التي دفعته إلى للاعتراف الضمني بها؟!

وفيما ينقسم مراقبين حول موقف المبعوث الأممي من تحالف تأسيس، إلا أن بعضهم يتفق على أن مواقف الأمم المتحدة غير ثابتة، وعدو التصريح بداية للاعتراف بالحكومة الموازبة.

في المقابل يرى البعض أن لعمامرة تجنب غضبة القوى السياسية السودانية واختار الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، وذلك عقب ترحيبه بخريطة الطريق التي طرحها البرهان قبل ثلاثة أشهر.

 

 

هجمة قوية

 

 

وفي يونيو الماضي تعرض لعمامرة لهجمة قوية من 103 من قادة قوى سياسية وإعلاميين ومدافعين عن حقوق الإنسان ودبلوماسيين، طالبوا الأمين العام للأمم المتحدة باستبداله.

واتهمت هذه المجموعة لعمامرة، بالتقصير في مواجهة استخدام أطراف النزاع القائم الأوضاع الإنسانية كسلاح في القتال، وعدم تصميم أو دعم إطلاق عملية سياسية وعملية سلام لوقف الحرب أو خارطة طريق لإنهائها.

وقالت أن لعمامرة تجاهل إرث وتاريخ القوى المدنية، وعدم الثقة في آرائها وتأثيرها في أي عملية سلام لوقف الحرب، كما تماهى مع أطروحة الجيش وتبشيره بها، خاصة تبنّيه لشعارات حماية مؤسسات الدولة وترويجه لخارطة الطريق.

في مقابل ذلك كان قد وصف رمطان لعمامرة، تكليف الدكتور كامل إدريس بمنصب رئيس الوزراء بأنه “خطوة قد تفتح فصلاً جديدًا من الأمل والوحدة للشعب السوداني”، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وهو ما اعتبرته هذه القوى تماهيا مع الحكومة السودانية.

 

 

مهمة صعبة

 

 

وأكد المبعوث الأممي أن المرحلة الراهنة تتطلب انخراطًا جادًا من جميع الأطراف السودانية في حوار بنّاء، يهدف إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة تنهي النزاع وتضع أسسًا واضحة للسلام. وشدد على أهمية التفاعل الإيجابي مع المبادرات المطروحة، بما يضمن حماية المدنيين واستعادة الاستقرار في البلاد، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تواصل دعمها الكامل لأي مسار سياسي يفضي إلى حل سلمي متوافق عليه بين جميع المكونات السودانية.

ويرى المحلل السياسي خليفة عبد الله أن احد أهم مهام المبعوث الخاص هو إحلال السلام في السودان، لكن في ظل الانتهاكات التي تقوم بها المليشيا تزداد صعوبة مهامه.

ونوه في إفادات لـ”الكرامة” إلى أن الخلاف الان ليس سياسي وانما موامرة دولية كبرى للاستيلاء على الحكم في السودان، ما يعني أن وجود تأسيس ضمن اي حوار أو تقبلها أمر غير وارد

 

 

 

الحكومة حسمت الأمر

 

 

ولفت إلى أن الحكومة السودانية حسمت أمر التفاوض مع المليشيا وأغلقت الباب تماما

وتابع: عقب كل الانتهاكات التي قامت بها المليشيا بات من الصعب تقبلها ضمن المشهد السياسي أو العسكري.

وأشار إلى أن حديث لعمامرة عن تأسيس ريما يكون اعتراف دولي قادم، لكنه في الأثناء قلل من الإعتراف أو الإنكار موكدا ان الجيش يمضي بثبات في حسم العمليات العسكرية.

واضاف: أن ثمة جهود يجب أن تبذل فهي مع الدول الداعمة للمليشيا لوقف الامداد،وليس تضمينها ضمن اي مباحثات لإحلال السلام.

 

 

في سياق المسمى الجديد

 

 

في مقابل ذلك رأى المحلل السياسي محجوب محمد أن حديث رمطان لعمامرة يصب في إطار تضمين مليشيا الدعم السريع في الحوار كطرف أساسي في الحرب

وأكد أن ذكره لـ”تأسيس” يأتي في سياق المسمى الجديد وليس كاعتراف بها.

وأوضح في حديثه لـ”الكرامة” أن المجتمع الدولي ليس من مصلحته تقسيم السودان، ولا تتشابه المعادلة مع السيناريو الليبي حتى يعترف بحكومة المليشيا.

واعتبر إن الجهود التي يسعى المبعوث الأممي استئنافها اشبة بالمنابر السابقة مثل جدة وجنيف وغيرها.

وقلل في الأثناء من هذه الجهود لكن اعتبرها في سياق مهام رمطان لعمامرة.

وتابع: الجيش والحكومة على المستويين السياسي والعسكري يمضون وفق خطة واضحة لفضح انتهاكات المليشيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top