غضب وحزن فى “منصات التواصل” عقب مجزرة مسجد الفاشر.. «التايم لاين» ..(الجنجويد رسل الشر ).. تقرير:رحمة عبدالمنعم

غضب وحزن فى “منصات التواصل” عقب مجزرة مسجد الفاشر..

«التايم لاين» ..(الجنجويد رسل الشر )..
تقرير:رحمة عبدالمنعم

أبو نمو: سقوط الفاشر سيكون خطرا على السودان كله ..

عبد الماجد عبد الحميد: وثيقة سوداء ستظل عالقة في رقاب القتلة

الزبير نايل : 75 روحاً طاهرة ارتقت تاركة مصاحف ممزقة ومسابح لم تكتمل

عامر الصيفي: حرب تُخاض على جثث الأبرياء ولا علاقة لها بالثورة

إبراهيم الحوري: الجريمة تسقط كل مساحيق التجميل عن وجه المليشيا

نمارق إبراهيم: صرخنا طويلاً لكن العالم اختار الصمت أمام الكارثة

منتصر مختار يفقد أفراداً من أسرته ويؤكد: دماؤهم لعنة على القتلة

عزمي عبد الرزاق: جريمة ضد الإنسانية والدين والأخلاق ..

الكرامة : رحمة عبدالمنعم .

ارتفعت موجة غضب غير مسبوقة في التايم لاين السوداني يوم امس الجمعة، عقب المجزرة البشعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع المتمردة في مدينة الفاشر، عندما قصفت مسجداً أثناء صلاة الفجر باستخدام مسيرة استراتيجية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من (75) مصلياً وجرح العشرات، وقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى منابر مفتوحة للإدانة والشجب، حيث اجتمع السياسيون والإعلاميون والناشطون والمواطنون على وصف ما حدث بأنه “جريمة إبادة” و”فصل جديد من الوحشية”.

جريمة إبادة

وقال القيادي بحركة جيش تحرير السودان محمد بشير أبو نمو في منشور له بموقع (الفيسبوك)، إن ما جرى في الفاشر “إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية”، مؤكداً أن الدولة ممثلة في قواتها المسلحة وكل القوى المساندة مطالبة بالتحرك الفوري لفك الحصار عن المدينة. وشدد أبو نمو على أن توفير الطائرات المسيرة أصبح ضرورة قصوى لدعم المقاتلين المدافعين عن الفاشر، محذراً من خطورة سقوطها في يد المليشيا، باعتبار أن ذلك “لن يهدد دارفور وحدها بل السودان بأسره”.
من جانبه، وصف الصحفي عبد الماجد عبد الحميد الجريمة بأنها “وثيقة سوداء” ستظل عالقة في رقاب المخططين والمنفذين، مؤكداً أن الفاشر ستبقى صامدة رغم وحشية المليشيا، فيما كتب الإعلامي بقناة الجزيرة الزبير نايل بلغة مؤثرة: “75 روحاً طاهرة ارتقت فجراً تاركة خلفها مصاحف ممزقة ومسابح لم تكتمل”، مشيراً إلى أن القتلة لم يدركوا أن الشهداء “انتقلوا إلى دار أرحب حيث لا رصاص ولا حصار”.
أما الإعلامي السوداني المقيم في السعودية عامر الصيفي، فاعتبر أن الحادثة تكشف السقوط الأخلاقي الكامل للمليشيا، قائلاً: “من يبررون جرائمها لا سقف أخلاقي لهم، فهي حرب تُخاض على جثث الأبرياء، بعيدة عن أي قضية مطلبية أو ثورية”.

السجل الأسود

وفي السياق ذاته، غرد العقيد ركن معاش إبراهيم الحوري، رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة السابق، مؤكداً أن استهداف المصلين العزل يكشف السلوك الإجرامي للمليشيا ويضيف إلى سجلها الأسود فصلاً جديداً، مضيفاً أن هذه الجريمة “تسقط الادعاء الكاذب بأنها جاءت لنصرة الهامش”.
الناشطة نمارق إبراهيم رأت أن المجزرة ليست حدثاً معزولاً، بل امتداد متوقع لسلسلة جرائم المليشيا، وكتبت: “أن يقتحموا بيت الله وقت صلاة الصبح ويقتلوا أكثر من 75 مصلياً وهم ساجدين، فهذا الوجه الحقيقي لمليشيا لا تعرف حرمة لله ولا حقاً للإنسان”،وأشارت إلى أن العالم صمت طويلاً رغم التحذيرات من الكارثة الإنسانية في الفاشر، وها هو الدم يفيض في أطهر مكان،
الناشط منتصر مختار اتيم نعى عدداً من أفراد أسرته الذين استشهدوا في المسجد، بينهم أجداد وأعمام وأخوال، مؤكداً أن دماء الضحايا ستبقى لعنة على القتلة ودليلاً على وحشيتهم، فيما أشار عضو تجمع قوى تحرير السودان حمو حمد إلى أن ما حدث “نعيب للضمائر” و”حرب على الله نفسه”، في حين شدد الناشط المجتمعي مصعب عبد الله على أن “دمار المساجد وقتل المصلين يكشف قلوباً لا تعرف حرمة بيت الله”.

ضد الإنسانية

الصحفي عزمي عبد الرزاق وصف ما جرى بأنه “جريمة ضد الإنسانية والدين والأخلاق”، مؤكداً أنها ارتُكبت مع سبق الإصرار والترصد باستخدام مسيرة استراتيجية، وستظل “وصمة عار تطارد المليشيا ومن أيّدها”.
أما المواطنون العاديون، فقد تفاعلوا بكثافة مع الوسوم التي انتشرت مثل (#مجزرة_مسجد_الفاشر و#الجنجويد_رسل_الشر)، وشاركوا صوراً ومقاطع مؤلمة من موقع الحدث، مرفقة بعبارات الحزن والدعاء للشهداء، إلى جانب دعوات متكررة للمجتمع الدولي للتحرك بعد أن “تجاوزت المليشيا كل الخطوط الحمراء”.

محطة فاصلة

وبين لغة السياسة والمطالب بالتصعيد العسكري، لفك الحصار وصور الحزن التي خطها الإعلاميون والناشطون، اتفقت جميع الأصوات السودانية على أن ما حدث في فجر الجمعة بمدينة الفاشر ليس مجرد مجزرة عابرة، بل محطة فاصلة تعري الوجه الحقيقي للمليشيا المتمردة،فالجريمة التي ارتُكبت في أقدس اللحظات وأطهر الأماكن، وحصدت أرواح عشرات المصلين الركع السجود، تمثل بالنسبة للكثيرين دليلاً دامغاً على أن حرب المليشيا تستهدف وجود السودان ذاته، وليس فقط السيطرة على مدينة محاصرة.
وفي ظل هذا التفاعل الواسع، يظل السؤال المطروح: هل يتحرك المجتمع الدولي بعد هذه الجريمة المروعة، أم يواصل الصمت الذي يراه السودانيون تواطؤاً غير معلن؟..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top