ألهب حماس التايم لاين.. وحاز على اعجاب صناع الرأي..
خطاب د. كامل ادريس .. (تدوينات ولايكات) ..
الكرامة : رحمة عبدالمنعم
التايم لاين السوداني يضج بالتفاعل و (القلوب الحمراء) لخطاب كامل
الهندي عزالدين: إدريس كان شامخاً كالجبل وعظيماً كالنيل
محمد عبد القادر: خطاب محترم يشبه الشعب السوداني، فى عظمته وكبريائه وتميزه)…
محمد حامد جمعة: أفضل خطاب لمسؤول سوداني على منصة الأمم المتحدة
يوسف عمارة أبوسن: خطاب إدريس يعيد للأذهان كلمة تشي جيفارا 1964
ضياء الدين بلال : الخطاب “حمل مضامين قوية ورسائل واضحة”..
مكاوي الملك: السودان خرج من خانة الوصاية إلى موقع الفعل
عثمان ميرغني: أبلغ عبارة (قرى ومدن السودان باتت صامتة بفعل الحرب)
شكّل خطاب رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك محطة فارقة في الحضور الدبلوماسي والسياسي للسودان، فما إن أنهى كلمته حتى ضجّت المنصات الرقمية السودانية بسيل من التعليقات والإشادات، التي وصفت الخطاب بـ”التاريخي”، معتبرة أنه عبّر بصدق عن وجدان السودانيين وطرح قضية السودان أمام العالم بوضوح وجرأة.
توقيت حساس
وأكد الدكتور كامل إدريس في خطابه أن السودان يواجه “تهديداً وجودياً” بسبب جرائم مليشيا الدعم السريع، التي وصفها بأنها تمارس القتل والتدمير والنهب وتسعى إلى تغيير ديموغرافي ضمن مشروع متكامل للسيطرة على البلاد. وجدد مطالبته المجتمع الدولي بتصنيف الدعم السريع “جماعة إرهابية”، ووقف تدفق السلاح إليها، مشدداً على أن “الحفاظ على السودان ومؤسساته الوطنية أولوية قصوى”، وأن “السودانيين لن يقبلوا حلولاً مفروضة تضر باستقلالهم السياسي”.
كما أعلن رفضه للتدخلات الخارجية، مؤكداً أن السودانيين وحدهم سيقررون مستقبلهم، وأن الحكومة تعمل على تعزيز المؤسسات الوطنية بما يرسّخ سيادة الدولة.
وفي البعد الإقليمي، منح إدريس القضية الفلسطينية مساحة معتبرة، قائلاً: “لا أمن ولا استقرار في الشرق الأوسط دون حل عادل ودائم وشامل يُمكّن من قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس على حدود يونيو 1967″، كما أدان الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر واعتبره تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
إشادات لافتة
ولاقى الخطاب زخماً غير مسبوق على “التايم لاين” السوداني،الإعلامي ضياء الدين بلال كتب أن الخطاب “حمل مضامين قوية ورسائل واضحة”، لكنه رأى أن الأداء “غلب عليه الافتعال والميل للاستعراض اللغوي”.
أما الصحفي الهندي عزالدين، ناشر ورئيس تحرير المجهر السياسي، فوصف الخطاب بالتاريخي، وكتب على منصة “أكس”: لقد عبّر تماماً عن الشعب السوداني… لن نتنازل، لن نستسلم ولن نقبل التدخلات الأجنبية سواء من الرباعية أو غيرها… كنت شامخاً شموخ الجبال، عظيماً عظمة النيل، تليداً كحضارة مروي.
من جانبه، شبّه رئيس تحرير الكرامة محمد عبد القادر الخطاب بمباراة كروية “حسمها السودان منذ الدقائق الأولى”، مشيراً إلى أن تعليق الصحفي محمد حامد جمعة: “أفضل خطاب لمسؤول سوداني سمعته على منصة الأمم المتحدة”، عكس إحساساً جماعياً بأن السودان أحرز هدفاً مبكراً وحسم النتيجة، واضاف عبدالقادر أن الرهان على الكفاءات لا يخيب وان كثرت التعقيدات وتعاظمت التحديات…وتابع (خطاب محترم لرئيس الوزراء..يشبه الشعب السوداني، فى عظمته وكبريائه وتميزه)…
سأعود اليه
.
.
أفضل خطاب
الكاتب الصحفي محمد حامد جمعة اعتبره “أفضل خطاب لمسؤول سوداني أمام الأمم المتحدة”، فيما قال الناشط محمد الحسن اللعوتة إن إدريس “قدّم نفسه للعالم كرئيس وزراء جديد يطرح رؤيته لمستقبل السودان وكيفية تحسين الوضع المأساوي”.
الناشط يوسف عمارة أبوسن شبّه الخطاب بكلمة تشي جيفارا الشهيرة عام 1964، مؤكداً أنه “تاريخي” في قوته ونبرته.
وكتب الناشط مكاوي الملك أن الخطاب “لم يكن مجرد بيان؛ بل إعلان صريح أن السودان خرج من خانة الوصاية إلى موقع الفعل”، محدداً ثلاث رسائل بارزةللخارج: انتهى زمن الوصاية والقرار بيد السودانيين لا الرباعية،وللداخل: الشرعية انتقلت من الميدان إلى السياسة، حيث الجيش يحرر الأرض والسياسي يبني الدولة وكذلم للمليشيا والممولين: القادم أسوأ، والسلام مرهون بانسحابها من المدن ورفع حصار الفاشر وتحويلها إلى جماعة إرهابية يجب اجتثاثها.
صوت السودان
وقدم الكاتب الصحفي عثمان ميرغني قراءة مختصرة للخطاب، قائلاً: الخطاب قوي ومعبر… أكد التزام السودان بحكومة مدنية، مشيراً إلى أن أبلغ عبارة كانت: قرى ومدن السودان باتت صامتة بفعل الحرب، وانتقد ميرغني استخدام إدريس للغة الإنجليزية قائلاً إن العربية لغة رسمية في الأمم المتحدة، مضيفاً أن قادة عرب سبقوه في المنبر نفسه ولم ينطقوا بغير العربية، بينما استخدم وزير خارجية السودان محمد أحمد المحجوب الإنجليزية في ستينيات القرن الماضي لأن العربية لم تكن معتمدة وقتها.
أما الكاتب مجدي عبدالعزيز فكتب أن صوت السودان دوى عالياً كما ينبغي له ويستحق، عبر رئيس وزرائه المدني د. كامل إدريس، صوتاً مهيباً وقوياً عبّر عن أمة تنزف دماً وتفيض كرامة.
وأضاف: لقد كان الظهور استثنائياً لأنه أول خطاب باسم حكومة مدنية مستقلة في لحظة حرب طاحنة وانتقال عسير، ووسط صمت دولي طال أمده.
القوة والندية
خلاصة التفاعل على “التايم لاين” أن خطاب إدريس جسّد دبلوماسية الندية ورفض التبعية، وأكد أن السودان “لم يعد يتوسل بل يفرض واقعاً، كما قال مكاوي الملك، واعتبره ناشطون وخبراء من أقوى الخطابات السودانية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لما تضمنه من وضوح في الموقف السياسي وجرأة في تسمية الأشياء بمسمياتها.
ويبقى السؤال: هل ستُترجم هذه الضجة والإشادات الواسعة إلى مكاسب سياسية ودبلوماسية؟ وهل سيدفع الخطاب المجتمع الدولي للتعامل بجدية مع مطلب تصنيف الدعم السريع “جماعة إرهابية”؟
ما هو مؤكد أن إدريس فتح باباً جديداً في معركة السياسة والدبلوماسية، ونجح في إيصال رسالة أن السودانيين ماضون في الدفاع عن سيادتهم بلسان واحد: الجيش في الميدان… والسياسة في نيويورك.





