الهجرة الدولية أعلنت أن 2.618.360.. رجعوا لمناطقهم الأصلية..
موسم العودة للوطن.. الأرقام تتحدث..
تقرير : محمد جمال قندول
الهجرة أكدت عودة السودانيين لـ47 محلية بـ8 ولايات بأقل من عام..
الخرطوم والجزيرة وسنار أكثر 3 ولايات تضررت بالحرب ..
مؤشرات العودة تبرز بوضوح أمان العاصمة رغم مغامرات الميليشيا الفاشلة..
الخرطوم تتأهب لاستقبال الحكومة الاتحادية خلال الفترة القليلة القادمة..
وجود المواطنين بمدنهم مهم ويساعد الدولة في تسريع خطوات الإعمار..
تقرير : محمد جمال قندول
صربت العاصمة الخرطوم وولايات السودان المختلفة أمثلة في الصبر، وكتبت تاريخًا من البطولات إبان احتلال ميليشيات آل دقلو الإرهابية للخرطوم، والجزيرة، وسنار، قبل أن يتم تطهيرها على يد القوات المسلحة.
بعد أشهُرٍ من التحرير تشهد هذه الولايات نشاطًا وحراكًا كبيرين خاصة الخرطوم التي تستقبل الآلاف يوميًا رغم الظروف المعقدة التي تحيط بها من أمراض وغيرها.
منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة استعرضت أرقامًا مهمة تخص العائدين للبلاد، حيث كشفت أنّ “2.618.360 سودانيًا عادوا إلى مناطقهم الأصلية في 47 محلية تقع في 8 ولاياتٍ خلال الفترة بين نوفمبر 2024 وسبتمبر 2025”.
تضحيات
ولعل أكثر ثلاث ولايات تضررت بالحرب وتم تحريرها هي الخرطوم، ومدني عاصمة الجزيرة، وسنار، وبعد أشهر ها هي الجزيرة الخضراء تستعيد حيويتها ونشاطها، إذ عادت الحياة كما كانت، فيما تزينت سنار بتطويع الحياة كما يجب، فيما تعافر العاصمة المركزية في أن تعود كسابق عهدها، إذ تشهد حراكًا كبيرًا عبر لجنة تهيئة البيئة لعودة المواطنين والتي يترأسها عضو مجلس السيادة الفريق مهندس إبراهيم جابر، فيما يقود واليها الهمام أحمد عثمان حمزة دفة استعادة الخدمات. والخرطوم اليوم ليست كسابقها قبل شهرٍ أو عام، بل مع صباح كل يوم تشهد تغييرات ملحوظة، كما تستقبل الآلاف من العائدين.
مؤشرات العودة التي أعلنت عنها منظمة الهجرة الدولية تبرز بوضوح بأن العاصمة أضحت آمنةً رغم كيد الكائدين ومغامرات الميليشيا الفاشلة، كما تؤكد قوة مؤسسات الدولة السودانية التي استطاعت العبور على ركام الحرب ومخلفاتها وثبتت أركان الدولة في ملحمةٍ تاريخية كان عمادها القوات المسلحة والقوات المساندة لها والذين قدموا تضحياتٍ غالية في سبيل إجهاض أكبر مؤامرة تحاك بالبلاد إثر تمرد ميليشيات آل دقلو الإرهابية قبل عامان ونصف العام.
وتتأهب ولاية الخرطوم لاستقبال الحكومة الاتحادية خلال الفترة القليلة القادمة، فيما تشهد دور المؤسسات الحكومية بالعاصمة نشاطًا دؤوبًا لإعادة الروح لتلك المؤسسات قبل العودة الكبيرة للحكومة الاتحادية برئاسة الدكتور كامل إدريس، والتي بعودتها الرسالة الأبرز ليس للعالم بأن السودان وجيشه ومؤسساته السيادية قادرين على حماية الدولة فقد كانوا على قدر التحدي رغم قلة الإمكانيات واستطاعوا هزيمة دول التحفت بميليشيا لا تاريخ لها ولا تجربة أمام جيشٍ قوميٍ ومؤسساتٍ سيادية لها باعٌ طويل في صناعة تاريخ السودان.
الخدمات
والولاية الأكثر استقبالاً للعائدين كانت العاصمة، فيما كانت قد سجلت نسب العودة الأكثر من أرض الكنانة مصر التي استقبلت السودانيين على أراضيها بكل رحابة صدر، حيث عاد أكثر من نصف مليون مدني خلال الفترة ما بين يناير وحتى أكتوبر الجاري عبر حملات العودة الطوعية، والتي برزت فيها بقوة منظومة الصناعات الدفاعية بقيادة الفريق أول ميرغني إدريس والتي أقلت أعدادًا كبيرة في إطار اهتمامها بالمسؤولية المجتمعية، حيث قدمت هذه المؤسسة لوحةً زاهية وهي تنشط في العودة عبر بصات وقطارات ولا زالت تفوج.
ويقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ورئيس تحرير صحيفة “الانتباهة” بخاري بشير إنّ المدن السودانية شهدت عودةً مكثفة من السودانيين الذين أخرجتهم آلة الجنجويد من منازلهم، وتزايدت العودة بعد انتصاراتٍ كبيرة للجيش في كافة المحاور.
وتابع بخاري بأن أرقام منظمة الهجرة الدولية عن العائدين إلى ديارهم في السودان والذي ارتفع إلى أكثر من 2.6 مليون شخص في أقل من عام.
بخاري أشار إلى أنّ حجر الزاوية في هذه العودة تحرير ولايات الخرطوم والوسط، وانطلاق خطوات الإعمار العملاقة التي كون لها رئيس مجلس السيادة لجنةً عليا يقف عليها عضو مجلس السيادة الفريق مهندس إبراهيم جابر، مشيرًا إلى أنّ عودة المواطنين إلى ديارهم مهمة لابتدار حياة جديدة، ووجودهم في مدنهم يساعد الدولة في إسراع خطوات الإعمار، ويضع في ذات الوقت مزيدًا من التحديات أمامها، خاصة على صعيد توفير الخدمات.





