بدعوة رسمية من إدارة الرئيس الأمريكي ترمب.. وزير الخارجية في واشنطن.. دوافع الزيارة؟! تقرير : محمد جمال قندول

بدعوة رسمية من إدارة الرئيس الأمريكي ترمب..

وزير الخارجية في واشنطن.. دوافع الزيارة؟!
تقرير : محمد جمال قندول

الولايات المتحدة تدرك الأهمية الجيوسياسية للسودان وموقعه الاستراتيجي

الزيارة لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون البناء مع واشنطن..

رحلة سالم تأتي في سياق الجهود المستمرة لتطوير العلاقات مع امريكا

التواصل الأمريكي يعكس الرغبة في صياغة مقاربة أكثر واقعية للتعامل مع السودان..

لو صحت الأقاويل عن وجود تفاوض.. فالحكومة الآن فى موقف قوي..
عتمة المعلومات لا تخترقها إلا لغة البيانات، وهو ما حدث حينما فككت وزارة الخارجية أسباب تواجد وزيرها السفير محيي الدين سالم بالولايات المتحدة الأمريكية بعد الإرهاصات التي ظلت حاضرة وسكب فيها حبر الأسافير وعيون المنصات الإخبارية العالمية التي تحدثت عن وجود مفاوضات بين القوات المسلحة وميليشيات آل دقلو الإرهابية، ويشارك فيها الوزير محي الدين سالم.

المصالح المشتركة

وكشفت الخارجية أن الوزير سالم يلبي دعوة رسمية لزيارة العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك في إطار حرص الحكومة على تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون البناء مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بدعوة من واشنطن.

وفي تعميم صحفي للخارجية، ذكرت أن رحلة سالم تأتي في سياق الجهود المستمرة لتطوير العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، ومواصلة الحوار حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك دعم السلام في السودان، وتعزيز التعاون الاقتصادي والإنساني، ومناقشة فرص إعادة بناء العلاقات على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

أستاذ العلاقات الدولية بالجامعات السودانية الخبير والمحلل السياسي د. طارق حسين ذهب في معرض التعليق ووصف تواجد سالم بواشنطن بدعوة رسمية بالخطوة المتقدمة لتطوير العلاقات بين البلدين بما يتجاوز الطابع البروتوكولي التقليدي.

ووفقًا لمحدّثي، فإن أمريكا من الدول الرئيسة في الآلية الرباعية المعنية بدعم السلام في السودان. وبالتالي، فإن تواصلها مع الحكومة تعكس رغبتها في صياغة مقاربة أكثر واقعية للتعامل مع السودان وذلك وفق تقديرات تنسجم مع التحولات الإقليمية الجارية.

وتابع حسين بأن الولايات المتحدة تدرك تماماً الأهمية الجيوسياسية للسودان وموقعه الاستراتيجي الرابط بين شمال وشرق القارة الإفريقية وعمقها، وإطلاله على البحر الأحمر الذي يشهد تنافسًا دولياً متسارعاً، مشيرًا إلى أن استقرار السودان يشكل عاملًا محورياً في أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي، الأمر الذي يجعل من موقعه عنصر جذب للقوى الكبرى.

مطالب السودان

ويقول الخبير والمحلل السياسي صدقي مطر إن الدعوة التى وجهت إلى وزير الخارجيه لها ايجابيات كثيرة ستصب في مصلحة البلاد.

وتابع محدّثي أنه حتى لو صحت الأقاويل التي راجت عن وجود تفاوض، فإن الحكومة الآن في موقف قوي جدا بعد انتصارات القوات المسلحة التي استعادت زمام الأمور وتمضي صوب تحرير كامل البلاد.

ويستشهد مطر بتصريحات رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قبل أيام حينما أكد بأن أي سلام يجب أن يكون وفق مطالب السودان وشعبه وحفظا لسيادته واستقلاله. وبالتالي، من واقع الحديث الذي يتجدد مع كل ظهور للبرهان فإنه ليست هنالك أي فرص لعودة ميليشيات آل دقلو الإرهابية.

ويرى مراقبون أن زيارة وزير الخارجية محيي الدين سالم لواشنطن تمثل فرصةً لإعادة تقديم السودان في الوعي الدبلوماسي الأمريكي كدولة مركزية في أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي، لا كساحة نزاع داخلي.

فيما شدد خبراء على أن تطور العلاقات بين البلدين مرهون بمدى الالتزام بمبادئ المصالح المشتركة والسيادة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top