أفياء
أيمن كبوش
رجب طيب اردوغان.. موقف الرجال الشجعان..
# من (الاستانة) التركية.. جاء صوت الرئيس القائد (رجب طيب اردوغان) مجلجاً حينما كان يخاطب مجموعة من الإعلاميين والصحفيين عن راهن العالم المضطرب.. فلم ينس الفارس الشجاع فاشر السلطان فارسل لأجلها كلمات مؤثرة ومحفزة لضمير العالم الذي لا يوجد ثم بعث بعناوين موحية: (مجازر الفاشر والابادة الجماعية هناك.. يجب أن تتوقف فوراً.. لابد أن يتحرك ضمير العالم لإنقاذ الاطفال والنساء والشيوخ وجميع المدنيين.. هذه الانتهاكات تستحق أن يوثق لها بواسطة الاعلام)..
# الرئيس التركي (رجب طيب اردوغان) من الرؤساء الشجعان، لا يشترى ولا يبيع القضايا الإنسانية في مزادات المصالح الدنيئة، تركيا تستحق أن تكون في محور مصالحنا الحقيقية بعيدا عن برمائيات السياسة ولجلجة انتظار الغرب الكسيح بقيادة امريكا.. امريكا التي تدعي أنها تسعى لانهاء الازمة السودانية لم يفتح الله عليها بكلمة إدانة واحدة لما حدث من المليشيا في الفاشر وبارا من انتهاكات جسيمة اهتز لها عرش الانسانية، علينا أن نركز الجهود مع الشعوب المحترمة وان تكون تركيا هي مبدأ الحكاية السودانية وخبرها بدلا من إضاعة الوقت من أجل كسب محور امريكا التي تبدو مثل (موية الرهاب الما ملت كباية).
# أما الصوت السوداني الأعلى في الساعات القليلة الماضية.. فقد خرج قوياً على لسان السفير المحترم جداً (الحارث ادريس) الذي لم يتزحزح يوما عن خيار تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية، فالقى كلمة قوية ارتجت لها قاعة الأمم المتحدة ومجلس أمنها، الحارث يوصف الأزمة بشكل صحيح لذلك نخشى عليه من معاول الدولة التي يعمل بعضها بمبدأ (عصا قائمة وعصا نائمة) لإسكات كل الأصوات التي تعمل على تسمية الأشياء بشكلها الصحيح.. وذلك بذات الوصف الذي تحدثت به وزيرة البيئة والتنمية الأستاذة (منى علي محمد احمد) التي خاطبت اجتماع مجلس وزراء البيئة العرب الذي أقيم مؤخرا بدولة موريتانيا، وقالت صراحة بأن دولة الإمارات جيشت المرتزقة وجلبت السلاح لقتل السودانيين، فأين أنتم يا عرب.. ؟ هذا السؤال سوف يظل حائرا لأن (آنسر مشين) العرب معطوب.. !
# سوف تظل القضية السودانية حية بأمر الشعب السوداني ومقاومته الشعبية التي يجب أن تبعث حية من جديد بعد أن تعرض قادتها لإقصاء متعمد وكأن الحرب قد انتهت.. ! لم ينته مشوار الدفاع عن الأرض والعرض ايها السادة.. لن تُكسر زجاجة الكرامة والشموخ ولم يدلق الذي فيها.. تكفي (لم) هذه.. انها تفتح ابواب العبر والدروس والاستفادة مما مضى.. (لو) هذه تستدعي الكثير من عبارات الامل المشروط.. !.. (لم) يكن الصباح نشوانا كما السابق بسبب ما حدث ومازال يحدث في الفاشر.. و(لم) يكن المزاج عاليا كالمعتاد بسبب ما سبق من انتهاكات في بارا.. ولكن هناك ثمة اجترار معبأ بالتحديات.. ارض المحمل وكسوة الكعبة.. فاشر السلطان علي دينار.. اداب العاصي.. سوف تعود إلى حضن الوطن مثل (طائر فينيق) يولد مجددا من شتات رماد احتراقه.. ذلك الصوت الاسمر الذي ينساب من أحياء المدينة.. ليفتح كوة ضوء.. يبعث خيوط الامل في فتح قريب.. كذلك ستعود بارا مثل ضوء الصباح.. العمل يسير بنظام دقيق يتجاوز كل الأخطاء السابقة.. لم تعد هناك فرص للمناورة أو أعمال سلاح تكتيكات السياسة في تكتيكات الحرب.






