خارج النص
يوسف عبدالمنان
كردفان الآن
بثت المليشيا أخبار محبطة وأخرى مرعبة عن اقترابها من حصار الأبيض تزامنا مع نشاط عسكري بدأ بالهجوم على القوات المسلحة المتقدمة عند منطقة الهاشابه وتبعها هجوم على ام عردة تم اجتاحت المليشيا مناطق ام دم حاج أحمد وزريبة وخلاوي الشيخ عبدالرحيم البرعي .
ويوم الجمعة تم قصف مدينة كادقلي والعباسية تقلي وأم روابه وتخطط المليشيا لحصار بابنوسة على طريقة حصار الفاشر وسخرت مليشيا الدعم السريع كل عناصرها في الداخل وأخذت اجتماعاتها تتوالى لدعم المليشيا بالمعلومات ودفعت المليشيا بمئات من منسوبي استخباراتها لمدينة الأبيض تمهيدا لمخطط اسقاط كردفان بعد دانت كامل دارفور لها ولكن في المقابل ارتفعت أصوات أبناء كردفان في كل مكان وبعيدا عن الحكومة التي لاتشعر بالخطر وهي صامته لاتتحدث بلسان مبين بدأ جمع المال وترتيب شراء السلاح من الخارج والداخل وانتظم المغتربين من أبناء كردفان في بعض البلدان في لقاءات وجمعت حتى مساء أمس عشرة مليون دولار لشراء مسيرات وأسلحة نوعيه لدرع كردفان الذي اول من دعا لتأسيسه السفير حاج ماجد سوار والان يقوده عبدالله محمد علي بلال والمهندس الطيب النور ومئات الضباط المتقاعدين أحمد حجر ومحمد مركزو كوكو وحسين جيش وعمر شيخ الدين وعادل دلدوم وجبرالدار التوم وخالد معروف وخالد بخيت وابوكلابيش وعمر سومي وإبراهيم عبدالمنان وقيادات اهليه بعدد الحصى من كل محليات كردفان بولاياتها الثلاثة للاستعداد لخوض معركة الدفاع عن النفس وقهر المليشيا والقضاء عليها وتحصين كرفان حتى لا يصبح مصيرها مصير الفاشر وتصبح الأبيض رمادا ينعق فيها عبدالرحيم دقلو وهو يطلب من جنوده قتل المدنيين من غير رأفة ورحمة
ولكن هل بدأت الحكومة تدابيرها لمرحلة مابعد سقوط الفاشر؟ نعم الآن الأبيض وصلها دواء الجنجويد الذي ينتظر قدومهم مرة أخرى إلى جبل الهشابه أو الاقتراب من المدن الكبرى ومنذ اليوم الأحد تتبدل قواعد القتال ويدخل الخدمة سلاحا لم يسمع به الجنجويد من قبل وفي ذات الوقت بدأت أمس عمليات تنفيذ ضربات جويه لمتحركات المليشيا التي وضعت تحت عدسة سلاح الجو السوداني الذي نفذ أمس عمليات تجريبة في منطقة فنقوقه وقد أعدت القوات المسلحة نفسها لمعركة طويلة مع الجنجويد لا باحتلال الأرض والسيطرة على المدن ولكن بالقضاء على الكائنات الجنجويدية من ظهر أرض السودان بعد الذي حدث في الفاشر.
وعلى أهالي كردفان الصبر لأيام لمعايشه الانتصار الكبير ولا مبرر الآن للجزع والخوف والنزوح عن ارضكم وقديما رفع سكان كادقلي شعارا يقول (الدانة ولا المهانه) وكان الصبر والنصر حليفهم وكردفان التي صمدت مدنها من بابنوسة والابيض والدلنج وكادقلي موعودة بنصر قريب عاجل غير اجل وقد شمر أحفاد الأعيسر وأحفاد آدم ام دبالو وفرسان كجرات عن ساعد الجد في صمت وبعيد عن الاعلام لمباغتت المليشيا في الأيام القادمة دفاعا عن النفس وتحرير الأرض وقبر التمرد نهائيا حتى يستريح أهل السودان.
#ودعت البلاد أمس صحافيا كبيرا ورجلا جميلا مثقفا ومجاهدا بالسلاح واللسان ومضى الأخ عمار محمد آدم إلى ربه نقيا طاهر القلب فقيرا من مال الدنيا مضي عمار صامتا في شرق النيل وزرفت الدموع لرحيله المدن والقرى وبكاه الناس بماتبقي لهم من دموع.
مضى عمار مسرعا إلى الدار الآخرة وتركنا في عالم يموج بالقتل وسودان مهدد بالفناء وشعب لايعرف مصيره لكن عمار محمد آدم توارى وانطفا بريقه وغربت شمسه ومضى ضاحكا على الدنيا ومافيها..






