مفوضية العون الإنساني تكشفت عن ارقام صادمة ..والمفقودون بلا عدد.. بارا .. المأساة المنسية.. الكرامة: هبة محمود

مفوضية العون الإنساني تكشفت عن ارقام صادمة ..والمفقودون بلا عدد..

بارا .. المأساة المنسية..
الكرامة: هبة محمود

سقوط مئات القتلى والجرحى الآف الأسر نزحت للأبيض ومدن أخرى..

المدينة تعايش وضعا إنسانياً صعبا في ظل سيطرة وانتهاكات المليشيا..

في رحلة الهروب من الموت يواجه الفارون مصيرا مجهولاً..

الجثث متراكمة في الطرقات .. وحركة المواطنين تبدو مستحيلة

المفقودون تتراوح أعدادهم مابين 600- 640 شخصا…وجرائم اغتصاب واسعة
وسعت مليشيا الدعم السريع من انتهاكاتها ضد المدنيين في مدينة بارا شمال كردفان عقب سيطرتها على المدينة مؤخرا.
فقد كشفت مفوضية العون الإنساني بولاية شمال كردفان، أمس الجمعة عن أرقام صادمة لآلاف الأسر النازحة نحو مدينة الأبيض ومدن أخرى، فضلا عن عشرات الجرحى والشهداء. فبحسب مفوض العون الإنساني بشمال كردفان د.محمد اسماعيل عبد الرازق، في احدث إحصائيات المفوضية فإن نحو 4 آلاف إلى 5 آلاف أسرة نزحت من بارا نحو الأبيض، فيما تظل أعداد المفقودين لا حد لها.
وقال في تصريحات أن الاستهداف الأخير لمدينة بارا من قبل المليشيا خلف 32 جريحا وصلوا إلى مدينة الأبيض لتلقي العلاج، في وقت بلغت فيه اعداد الشهداء حوالي 45 شهيدا بما فيهم شهداء الهلال الاحمر السوداني والبالغ عددهم 5 شهداء.
وناشد عبد الرازق المجتمع الدولي بادانة الدعم السريع واعوانهم للانتهاكات التي تعرض لها المواطنين العزل بمدينة بارا.

أبشع الانتهاكات

وتواجه مدينة بارا وضعا إنسانياً صعبا في ظل سيطرة المليشيا، وممارسة أبشع الانتهاكات ضد المدنيين مع انقطاع كامل للاتصالات وانعدام أي وجود طبي أو إنساني فاعل في المدينة، بحسب شبكة أطباء السودان.
وفي ظل تواصل موجات النزوح الجماعي من المدينة يواجه السكان المتواجدين وضعا كارثيا في ظل حصار تفرضه المليشيا، إذ تكدست المنازل بالجثث بعد أن منعت ذوي الضحايا من دفنهم، فيما حاصرت الاحياء داخل منازلهم بالجوع والعطش وفق تقارير شبكة أطباء السودان الخميس.
وفي رحلة الهروب من الموت يواجه الفارون مصيرا مجهولاً في ظل انهيار الخدمات فقد ناشد مفوض العون الإنساني د.محمد إسماعيل عبد الرازق المجتمع الدولي والمنظمات الوطنية والأجنبية ووكالات الامم المتحدة إلى مزيد من المساعدات الإنسانية للنازحين من بارا ومناطق الريف الشمالي والغربي للحوجة الماسة لتقديم الخدمات الطيبة والعيادات الجوالة بجانب المأوى وتوفير الغذاء للناجين من بارا، مؤكدا ان الأسر تعرضت لانتهاكات جسيمة.

لابد أن يعلم الجميع

ومن جانبها دعت تنسيقية لجان المقاومة الفاشر إلى ضرورة لفت الأنظار إلى ما يحدث في مدينة بارا من انتهاكات، مؤكدة أن المدينة تعيش أوضاعًا مأساوية من قتل وتشريد وانتهاكات خطيرة ضد المدنيين، دون أن تحظى بالاهتمام المستحق.
واعتبرت في المقابل شبكة أطباء السودان إن ما يحدث في بارا جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، وان استمرار الصمت الدولي تجاهها يمثل تواطؤاً مخزياً.
وطالبت الشبكة الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والطبية، والمجتمع الدولي كافة، بالتحرك الفوري والجاد لوقف هذه الانتهاكات، وفتح ممرات آمنة للمدنيين، وتمكين الأسر من دفن موتاها بكرامة.

وضع كارثي

ويصف بدوره المتطوع محمد الحاج عباس الوضع في بارا بالكارثي، مؤكدا أن الجثث متراكمة في الطرقات حتى الآن وأن حركة المواطنين تكاد تكون مستحيلة على الرغم من قلة الموجودين.
ولفت في إفادات لـ” الكرامة ” إلى أن المليشيا تمارس جميع الانتهاكات في المدينة، التي أشار إلى أن ابسطها هو” أن تفقد روحك” بحد تعبيره.
وقال إن المليشيا تقوم باستهداف الشباب رميا بالرصاص الحي بتهم التخابر مع الجيش، في وقت تشهد فيه المدينة حالة من تردي الوضع الإنساني وشح السلع وإغلاق عام للأسواق.
وأوضح الحاج بأن طريق الخروج من مدينة بارا يعد اشبه بالمستحيل، لافتا إلى أن أعداد المفقودين تتراوح مابين 600- 640 فقد ذويهم التواصل معهم.
ونوه إلى أن عدد المتبقين داخل المدينة ليسو كثر، مشيرا إلى أن من نزح إلى مدينة الأبيض والقرى المحيطة يعيش وضع إنساني سئ في ظل إنعدام الاكل والشرب.
وكشف في السياق عن ارتكاب المليشيا جرائم اغتصاب واسعة وصلت منها حالتي فقط مستشفى علي يس بالابيض وفي وضع حرج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top