إستهدفته المليشيا بمسيرة وتسببت في إيقافه
قصف “حقل هجليج” … تفاصيل ما حدث!
تقرير : ضياءالدين سليمان
المليشيا استخدامت طائرة مسيرة انقضاضية فى الهجوم ..
مقتل المهندس المشرف واثنين آخرين من العاملين في الموقع
القصف استهدف معمل التحاليل داخل الحقل والإدارة أوقفت العمل
الهجوم لم يقتصر على العاملين المدنيين، بل إصاب جنديين ..
الجيش يواصل الدفاع عن هجليج في مواجهة محاولات متكررة للمليشيا
أفادت مصادر عسكرية بأن مليشيا الدعم السريع نفذت أمس عملية قصف استهدفت حقل هجليج النفطي في ولاية غرب كردفان. وقد تم تنفيذ هذا الهجوم باستخدام طائرة مسيرة انقضاضية.
ويمثل استهداف حقل هجليج، الذي يُعد أحد الأصول الاقتصادية والاستراتيجية الكبرى للسودان، تصعيداً خطيراً في مسار الحرب الدائرة. وتُظهر طريقة الهجوم باستخدام طائرة مسيرة انقضاضية مدى تطور الأساليب القتالية للميليشيا ورغبتها في ضرب البنى التحتية الحيوية للدولة.
ويقع حقل هجليج في منطقة ذات أهمية جغرافية واقتصادية كبيرة بغرب كردفان، وهو ما يجعل استهدافه ذا تأثير بالغ على تدفقات النفط وعائداته في البلاد.
*التفاصيل*
وقالت مصادر ميدانية ان مليشيا الدعم السريع قامت بشن هجمات على حقل هجليج النفطي بولاية غرب كردفان واستهدفته بطائرات مسيّرة، مما أسفر عن مقتل المهندس المشرف واثنين آخرين من العاملين في الموقع الي جانب إصابات متفاوتة، لعدد من العاملين بالحقل النفطي
المصادر أوضحت أن القصف استهدف معمل التحاليل داخل الحقل عند نحو الساعة الثانية عشرة ظهرًا، مما أدى إلى مقتل المشرف المناوب في المعمل. الحادثة أثارت حالة من الذعر بين العاملين، دفعت إدارة الحقل إلى إعلان توقف كامل عن العمل وإخلاء الموظفين من المنطقة، وسط مخاوف من تكرار الهجمات على منشآت نفطية أخرى مجاورة.
مصدر عسكري أكد أن الهجوم لم يقتصر على العاملين المدنيين، بل أدى أيضًا إلى إصابة اثنين من جنود الجيش السوداني المكلفين بحماية الموقع. ويأتي هذا التطور ليعكس تصاعد وتيرة الهجمات الجوية على البنية التحتية النفطية في غرب كردفان، وما يترتب عليها من آثار مباشرة على حياة المدنيين والكوادر الفنية العاملة في الحقول.
*كلاكيت ثالث مرة*
وأكدت مصادر ميدانية بأن مليشيا الدعم السريع واصلت استهداف حقل هجليج بشكل متكرر، في محاولة لتدمير البنية التحتية النفطية في البلاد، ما يهدد استقرار قطاع الطاقة السوداني
وأكدت المصادر على أن هذا الهجوم يعتبر هو الثالث منه نوعه و الذي يستهدف منشآت هجليج خلال أقل من شهر، في منطقة تُنتج نحو 20 ألف برميل نفط يومياً من حوالي 70 بئراً، وتضم المحطة المركزية لمعالجة بترول جنوب السودان.
*إيقاف الحقل*
أعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية في أكتوبر الماضي إيقاف عبور نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، إلى جانب إغلاق منشآت هجليج النفطية المشتركة. عقب سلسلة من الهجمات بطائرات مسيّرة نفذتها قوات الدعم السريع، واستهدفت منشآت حيوية داخل الحقل.
وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات جاءت استجابة مباشرة للتهديدات الأمنية المتزايدة التي تواجه البنية التحتية النفطية، والتي باتت عرضة للاستهداف المتكرر، ما دفع السلطات إلى اتخاذ تدابير وقائية لحماية المنشآت والعاملين فيها.
رغم تصاعد وتيرة الهجمات، تواصل عدة شركات عمليات استخراج النفط من منطقة هجليج الواقعة في ولاية غرب كردفان، والتي تضم اللواء 90 التابع للجيش . وتُعد المنطقة من أبرز مواقع الإنتاج النفطي في البلاد، وتحتفظ بأهمية استراتيجية نظراً لقربها من الحدود مع جنوب السودان.
وحاولت مليشيا الدعم السريع السيطرة على حقول النفط الحيوية، حيث تمكنت من الاستيلاء على منطقة الخرسانة المجاورة، بينما تواصل قوات الجيش الدفاع عن هجليج في مواجهة محاولات متكررة لاختراقها.
*أهمية المنطقة*
تتمتع منطقة هجليج بأهمية جغرافية واقتصادية بالغة، كونها تقع بالقرب من الحدود مع جنوب السودان، وتُعد نقطة عبور رئيسية للنفط المستخرج من الجنوب نحو موانئ التصدير. وقد تحولت المنطقة إلى ساحة مواجهة مباشرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، في ظل سعي الأخيرة للسيطرة على الموارد الحيوية لتعزيز موقفها العسكري. ويعكس الهجوم الأخير على الحقل استمرار التهديدات التي تواجه قطاع الطاقة في السودان، ويؤكد على هشاشة الوضع الأمني في المناطق المنتجة للنفط.
*خط امداد*
ويرى مراقبون بأن استهداف مليشيا الدعم السريع لحقل هجليج النفطي هو حلقة من مسلسل استهداف البنية التحتية الذي درجت المليشيا على فعله خلاله فترة الحرب
ويقول الدكتور خالد الطريفي استاذ العلوم السياسية بأن استهداف هجليج ربما يزيد من التوتر العسكري استهداف الحقول ويجعل الحكومة تعمل لرفع درجة التأهب العسكري في مناطق الإنتاج والطرق الحيوية المؤدية إليها علاوة على أن ذلك يمثل تهديداً للعاملين والمنشآت ويعرض الفنيون والعمال المدنيون لمخاطر مباشرة، ما قد يؤدي إلى إجلائهم وتقليص أعدادهم.
ويشير خالد الي إن المليشيا تسعى إلى تأمين خطوط إمداد من دولة جنوب السودان من خلال السيطرة على المناطق الحدودية الأمر الذي سيمكنها من استجلاب المرتزقة من الجنوب والدول الأخرى .






