بمناسبة اليوم العالمي .. حقوق مهدرة.. ومستقبل مجهول…
“15”مليون طفل سوداني.. مواجهة انتهاكات المليشيا..
الكرامة : هبة محمود
الحرب سلبت حقوق أغلبيتهم في الحياة والاستقرار والتعليم والصحة
اكثر من 24 مليون طفل سوداني يواجهون ظروفا سيئة
الامم المتحدة : الأطفال يتعرضون للعنف الجنسي، والاختطاف، والهجمات على المدارس
الأطفال في مناطق المليشيا يعيشون بلا غذاء ولامدارس ولا صحة.
أطفال السودان يقتلون ويخطفون ويحتجزون في المدارس والمستشفيات
على وقع الرصاص والنزوح واللجوء والإنتهاكات الأليمة، يحل اليوم العالمي للطفل على اطفال السودان – 20 نوفمبر – وهم يعيشون واقعا مغايراً في ظل استمرار الحرب التي سلبت حقوق أغلبيتهم في الحياة والاستقرار والتعليم والصحة والنمو.
اكثر من 24 مليون طفل سوداني يواجهون أزمة غير مسبوقة بحسب الأمين العام لمجلس الطفولة د.عبد القادر عبد الله أبو لـ ” الكرامة ” منهم نحو 15 مليون طفل في ولايات مختلفة سيما التي سيطرت عليها المليشيا يعيشون انتهاكات جسيمة وبشعة.
وأكد أبو أن الأزمة تختلف من ولاية إلى أخرى، لافتا إلى أن الأطفال الذين يعيشون في الولايات المحررة يواجهون أيضا افرازات الحرب واثارها من ضعف في خدمات ومشكلات في الصحة وغيرها.
واعتبر خبراء تربويون أن أطفال السودان يعيشون أزمات اكبر من ان تستوعبها عقولهم أو تتقبلها لنحو ما يقارب ثلاثة أعوام.
أخطر البيئات على الطفل
من جانبها اعتبرت فانيسا فريزر، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، ان البيئة في السودان تعد إحدى أخطر البيئات في العالم،، إذ أن الأطفال يتعرضون للعنف الجنسي، والاختطاف، والاحتجاز، والهجمات على المستشفيات والمدارس، إضافة إلى موجات التهجير القسري الواسعة.
وقالت بحسب فرانس برس أمس إن قتل الأطفال وتشويههم كانا من أكثر الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الأشهر الأخيرة، تليهما حالات الاغتصاب والعنف الجنسي والاختطاف.
وأكدت المسئولة الأممية أن الأطفال في السودان بحاجة إلى الأمان والحماية والغذاء والرعاية الطبية، داعية إلى التوقف فورا عن استهداف المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
إنتهاكات تدعو للأسف
وتأسف الأمين العام لمجلس الطفولة د.عبد القادر عبد الله أبو ،بمناسبة اليوم العالمي للطفل، على فقدان حقوق الطفل السوداني في النموء والحياة والتعليم والصحة .
وأوضح إن الطفل في السودان ظل يعاني من سلوكيات وحشية عاشها منذ 15 أبريل 2023 من خلال ما قامت به المليشيا.
وأشار في بيان إلى ان الأطفال ظلوا يعانون من التشرد ما جعلهم فاقدا تربويا، يمارس في حقهم جميع انواع الانتهاكات المنصوص عليها في معاهدات ومواثيق الأمم المتحدة فضلا عن القوانين الوطنية.
واكد انهم في الأمانة العامة للمجلس القومي لرعاية الطفولة يشعرون بالحزن في هذه المناسبة وأطفال السودان يقتلون ويخططفون ويحتجزون في المدارس والمستشفيات، فيما تمارس المليشيا في حقهم كل أنواع الانتهاكات فضلاً عن التجنيد المستمر خاصة في دارفور، مشيرا ان اكثر من أربعة مليون طفل يعانون من نقص الغذاء والدواء.
أطفالنا حقوقهم مهدرة
وقال أبو في حديثه لـ “الكرامة ” أن العالم يتفرج علينا إذ أن أعمدة حماية الطفل في السودان مختلة على مستوى الحماية نفسها وعلى مستوى حقوق الطفل والتنمية المستدامة الخاصة به، مؤكدا أن الأطفال في مناطق المليشيا يعيشون بلا غذاء ولامدارس ولا صحة.
ولفت إلى أن الطفل السوداني منذ 15 ابريل 2023 يعاني الكثير من الانتهاكات المؤلمة، مشيراً إلى عدد الأطفال
التائهين كثير جدا فضلا عن وجود حوالي 5 مليون طفل يعيشون حالة سيئة جدا بينما يعيش الآخرين في حالة سيئة متوسطة.
واضاف: هناك أطفال يعيشون حالة عادية وهم الأطفال الموجودين داخل معسكرات النزوح واللجوء في الدول المجاورة.
وتابع: في اليوم العالمي للطفل يواجه أطفالنا حقوقهم المهدرة فيما تواجه طفولتهم الخطر.
وكشف عن رفع المجلس عدد من الدعاوى لنيابة ومحكمة الطفل بشأن ما وقع على الاطفال من أذى جسيم ومعتمد، في ظل مواصلة المليشيا انتهاكاتها.
بالأرقام .. نزوح وتشرد
ويواصل الأمين العام لمجلس الطفولة د. عبد القادر عبد الله أبو حديثه لـ “الكرامة” مؤكدا أن حوالي مليون ونصف طفل في ولاية شمال كردفان يواجهون نتيجة الحرب بصورتها البشعة، فيما يعيش نحو 8 مليون طفل على مستوى إقليم دارفور انتهاكات جسيمة.
وأوضح أن حوالي مليون ونص طفل في جنوب كردفان يعيشون ما بين مشردين وايتام، أما في شمال السودان فيوجد نحو 500 طفل نزوحوا جراء الأوضاع في الفاشر بعيون الازمة.
وناشد ابو بمناسبة اليوم العالمي للطفل الكتل الإقليمية من ان هذه الممارسات ظل يعاني منها الأطفال ما يقارب الثلاث أعوام، منوها الامم المتحدة ان كل أركان الجريمة متوفرة في تسمية هذه المليشيا إرهابية.
الحرب لم تستنثي أحد .. حتى الرضع
بدورها تؤكد الباحثة الإجتماعية ثريا إبراهيم أن الاطفال في ظل الحرب واجهوا تحديات عظيمة جدا منذ الايام الأولى لاندلاعها.
ولفتت في حديثها لـ” الكرامة” إلى وجود أطفال ماتو بسبب الخوف فضلا عن تعرض أطفال دار الرعاية لتحديات كبيرة جداً حتى تم اجلاءهم من الخرطوم لود مدني.
واكدت ان وضع الاطفال في السودان بشكل عام يعتبر قاس إذ فقدت مجموعات كثيرة منهم حقها في التعليم وتعرفوا للظلم، واضافت ” حتى الذين يدرسون يواجهون مشكلات وتحديات كبيرة أبرزها الإقتصادية.
وشددت ثريا بضرورة توفير الدعم النفسي والاجتماعي للاطفال، محذرة من نشأة جيل (مهدد) بسبب ما واجهه، وذلك في إشارة منها للاطفال دون سن الخامسة إذ تعتبر تلك المرحلة العمرية مرحلة تكوين الشخصية.
وتابعت: حتى الاطفال الرضع الذين نزلوا مع أسرهم واجهوا خطرا
وقالت إن الأطفال الان يواجهون خطر العمالة والتشرد والفقر، مشيدة بالدور الحكومي لكن شددت على ضرورة لعب الجهات الرسمية المزيد من الأدوار.






