تصدّى لهجوم جديد من المليشيا..
الجيش في بابنوسة.. ثبات ويقظة وسيطرة..
تقرير: ضياء الدين سليمان
يدمر عشرات العربات القتالية
وهلاك 200 من المرتزقة وغنائم بالجملة
كمين محكم يقضي على القوة المهاجمة داخل الصندوق القتالي
نسور الجو توجه ضربات عنيفة للمليشيا في محيط المدينة
تمكّنت قوات الجيش من سحق مليشيا الدعم السريع بعد تصديها لهجوم كبير وعنيف على مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان.
وخاضت قوات الفرقة “22” مشاة التابعة لقوات الجيش أشرس معركة حققت من خلالها انتصاراً كبيراً على المليشيا وألحقت بها خسائر في الأرواح والعتاد.
وشهدت المدينة يوم أمس، معركة شرسة حشدت من خلالها المليشيا المتمردة عدداً من قواتها في كردفان ودارفور الي أعداد كبيرة من مرتزقة جنوبيين تأتي ضمن المواجهات العسكرية المتبادلة بين الجيش والدعم السريع، بهدف السيطرة على المحاور الإستراتيجة في إقليم كردفان.
تصدي وردع
وتمكنت قوات الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش من صد هجوم يُعدّ الثاني من نوعه شنته مليشيا الدعم السريع خلال يومي الأحد والاثنين بمدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان.
وقالت مصادر عسكرية امس إن الفرقة 22 مشاة تمكنت من صد هجوم شنته المليشيا في وقت مبكر من صباح أمس الاثنين.
وأشارت المصادر إلى أن الجيش نجح في صد الهجوم الذي استهدف مقر الفرقة 22 ،وتابعت : “حقق الجيش انتصاراً كبيراً على الدعم السريع، كما ساعدت الغارات الجوية في إلحاق خسائر فادحة وسط قوات دقلو في بابنوسة.
وأكدت المصادر العسكرية التي تحدثت أن القوات المسلحة استولت على مركبات استخدمتها مليشيا الدعم السريع في الهجوم على الفرقة 22 مشاة، ودمرت عدد من الآليات العسكرية.
تفكيك موجات الهجوم
وأفادت مصادر ميدانية أن وحدات الجيش تمكنت من احتواء الهجوم منذ ساعاته الأولى، بعد محاولة القوات المهاجمة التقدم عبر أكثر من محور بهدف اختراق التحصينات العسكرية التي تحمي المقر.
وقالت المصادر إن الجيش نجح في تفكيك موجات الهجوم تباعاً، معتمداً على جاهزية القوات داخل المدينة والخطط الدفاعية الموضوعة مسبقاً، فيما أسهمت وحدات الاستطلاع الجوي في مراقبة تحركات القوات المهاجمة ومنع تمددها داخل الأطراف الشمالية والشرقية للمدينة.
كمين محكم
وأكدت مصادر ميدانية بأن قوات الجيش نصبت كميناً محكماً لمليشيا الدعم السريع حينما فتح الصندوق القتالي الأمر الذي أغرى عناصر المليشيا بالتوغل الي داخل بعض الأحياء في مدينة بابنوسة.
وأكدت المصادر أن المليشيا توغّلت داخل المدينة حتى محطة مياه بابنوسة التي تبعد عن مقر الفرقة 22 مسافة أقل من كيلومتر كما تسللت قوات أخرى للمليشيا إلى داخل المدينة من الناحية الشمالية الشرقية، تجاه أحياء الصحافة والمصنع، قبل أن يتمكن الجيش من التصدي لها ودحرها بعد تكبيدها خسائر كبيرة .
وأكدت ذات المصادر على أن الألغام المزروعة في محيط المدينة، على بعد حوالي 10 كيلومترات في جميع الاتجاهات، أسفرت عن تدمير القوات المهاجمة بشكل كامل، حيث سقط نحو أكثر 200 من أفراد الدعم السريع بين قتيل وجريح.
المسيّرات تسحق المرتزقة
وبحسب المعلومات المتوافرة، فقد لعبت المسيرات العسكرية دوراً بارزاً في متابعة العناصر التي شاركت في المعركة، حيث تولّت رصد تحركات المهاجمين لحظة الهجوم والمنسحبين وإجبارهم على التشتت في مناطق بعيدة عن خطوط التماس، الأمر الذي ساعد في إحباط الهجوم بشكل كامل.
ويعد هذا الهجوم أحد أبرز التحركات التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، في ظل محاولات متكررة لمليشيا الدعم السريع للتقدم نحو مواقع الجيش في غرب كردفان، بينما تواصل القوات المسلحة تعزيز وجودها في مناطق شمال المدينة بهدف تأمينها ومنع أي اختراق محتمل.
وأكدت مصادر عسكرية أن الوضع في بابنوسة أصبح تحت السيطرة، وأن الوحدات الميدانية تواصل عملیات التمشيط والمتابعة لمنع أي محاولات جديدة.
تدمير أسلحة جديدة
وقالت مصادر ميدانية ان مليشيا الدعم السريع إستخدمت إلى جانب عربات الدفع الرباعي والعربات المصفحة TLC-79 مدرعات كندية الصنع SPARTAN SUT بالإضافة للنموذج القياسي SPARTAN 2 MAV من الفئات 4*4 بالإضافة للمدرعة BTR-80A الروسية من فئة 8*8 في هجومها خلال اليومين الماضيين على الفرقة 22 بابنوسة.
وبحسب المصادر فإن بعض من هذه المدرعات وخصوصاََ النموذج SPARTAN SUT قد تم تدميرها بالفعل في الجبهات من قبل قوات الفرقة 22 بابنوسة بعد فرار عناصر المليشيا وتركها لهذه المدرعات خلفها .
وأكدت المصادر بأن المليشيا كانت تعول على هذا الهجوم الميكانيكي متعدد المحاور من اختراق دفاعات الجيش الحصينة في مدينة بابنوسة بينما فشلت في الهجوم الذي أثبت أن مليشيا الدعم السريع لاتستطيع إختراق تكتيك الجيش الدفاعي رغم توفر الأسلحة والمعدات .






