خارج النص يوسف عبدالمنان شكرا كامل

خارج النص
يوسف عبدالمنان
شكرا كامل
ربما منذ عهد إسماعيل الأزهري ورفيقه ونديده محمد أحمد محجوب ومن بعده الصادق المهدي قبل أن يصبح إماما والرشيد الطاهر بكر ودكتور الجزولي دفع الله وبكري حسن صالح وحمدوك لم يجلس على كرسي الرئاسة الأنيق المثير الوسيم رجلا احترم الصحافة وقدر دورها ورفع من شأنها مثلما فعل رئيس وزراء السودان الحالي دكتور كامل إدريس بوعيه وثقافته وعلمه وادبه وبطبيعة الحال يختلف الناس حول أداء كامل السياسي وقدرته على الإمساك بكل تفاصيل الأداء اليومي وهو يخوض معركة خارجية وأخرى داخليه الخارجية لها علاقة رحم بالداخلية فالرجل مطالب بإقناع العالم الخارجي الذي لافكاك منه بأنه يمثل نبض الثورة وقيم الدولة المدنيه ويقود التغير نحو نظام ديمقراطي حر ينتخب فيه الشعب من يراه جديرا بالقيادة وتلك مهمة تتطلب أسفار وترحال واتصالات وجهد تتلازم فيه جهود دبلوماسية الموسسات مثل الجيش والأمن والشرطة مع دبلوماسية وزارة الخارجيه داخليا يخوض الرجل معارك ناعمة من غير إثارة غبار لانتزاع حق رئيس الوزراء على ولايته على كل ماهو تنفيذي وفي خضم تلك الجبهات المفتوحة يتربص بكامل إدريس المتوجسون وخوفا وطمعا وتنهال عليه معاول الهدم أكثر من أدوات البناء.
جاء كامل إدريس بالصحافي محمد محمد خير ورفعه لمقام المستشار السياسي ومستشار لشئون خارجية خاصة لما لهذا الرجل من علاقات بالمجتمعات الغربية وخبرة سنين طويلة ومواقف وطنيه نبيلة وشراسة في الدفاع عن القوات المسلحة ورغم المعارك التي آثارها اخيرا من حبيب القلب عزمي عبدالرازق يبقى محمد محمد خير قيمة مضافة إلى كامل إدريس الذي عين أمس صحافيا آخر وهو الأخ محمد عبدالقادر في منصب المستشار الإعلامي لسد ثغرات تبدت في الفترة الأخيرة وكادت أن تعصف بصورة الرجل الزاهية في مخيلة الناس ومحمد عبدالقادر كما عرفته قبل نحو ثلاثين عاما صحافي أنيق العبارة رشيق الحرف انجبته المهنة من رحمها ولم يقفز عبر كتابة المقال أو الزوايا وتلك مراتب سهلة الولوج ولكن الصحافي الذي يبدأ رحلته في دروب المهنة بالأخبار والتحقيقات والتقارير ثم الحوارات ويتعلم من الويل وسهر الليل تجده مجيدا لمهنته لاينزلق لمهاوي المعارك غير المنتجة ومحمد عبدالقادر تتلمذ على يد الراحل إدريس حسن والراحل كمال حسن بخيت وحفر باظافزه على بلاط المهنة حتى صار رئيس تحرير لأكبر وأوسع صحيفة ورقية انتشارا “الرأي العام” وقبلها الاهرام اليوم، ثم بعد الموت الفاجع للصحافة الورقية وبعد نشوب الحرب تبدت معادن هذا الشاب وسيم العبارة حاد الذكاء بصلابة مواقفه الداعمة للقوات المسلحة وخوضه معارك الكرامة يوما بعد يوم واسند إليه رجل الأعمال هشام السوباط احد فرسان هذه المعركة واكبر داعمي القوات المسلحة حينما تخلي عنها رجال أعمال آخرين كنا نعدهم من الأخيار فسقطوا سقوط أسامة داؤود تحت احزية الإمارات وحققت صحيفة الكرامة نجاحا فاق كل التوقعات واختار محمد عبدالقادر لصحيفته نجوما من قلب المهنة أيمن كبوش ورحمة عبدالمنعم الذي ينتظره شأن كبير في دروب الصحافة والإنسان قندول ولينا هاشم وبكري المدني وضياء الدين بلال ورفيقه مزمل واميمة وأم وضاح أقلام جميعها غير قابلة لبيع حبرها للمليشيا وذلك هو سر نجاح الكرامة والصحافة موقف وليس معرضا للآراء ومكب نفايات يرمي كل عابر طريقه بقايا لفافته ويذهب واليوم يرفع كامل إدريس من قدر محمد عبدالقادر ابوحباب الذي لن يضيف له المنصب الرفيع قيمة ولكن محمد من يضيف لمجلس الوزراء الكثير من التجربة َومد التواصل مع كل الناس ورسم خطوط بين ماللصحافي من حقوق في الحصول على المعلومات وما للوزير من حقوق في الإفصاح أو الإمساك بما يخدم الناس وليت ابوحباب احتفظ بموقعه في الكرامة حتى لا تفقد أكبر صحيفة في البلاد احد اسباب نجاحها وانتشارها..
شكرا كامل إدريس الرجل الذي وضعنا عليه كثير من الآمال والتطلعات ولم يخيب الظن فيه حتى الآن..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top