من مصادر تصنيع متعددة.. الإمارات .. تدفق الأسلحة للمليشيا.. تقرير : لينا هاشم

من مصادر تصنيع متعددة..

الإمارات .. تدفق الأسلحة للمليشيا..
تقرير : لينا هاشم

رصد أسلحة أمريكية وصربية بحوزة المرتزقة في بابنوسة

منظومات دفاعية وآليات قتالية مصفّحة دفع بها التمرد لكردفان

مراقبون يحمّلون أبوظبي مسؤلية إستمرار العنف والجرائم

الآلاف من المواطنين ينزحون من مناطق الإشتباك ..

المليشيا تحتجز عشرات الأسر ببابنوسة بينهم أطفال ونساء
بينما رصدت وحدة التقصِّي وتتبع المعلومات التابعة لمنصة القدرات العسكرية السودانية، صوراً جديدة تُظهر بُندقية القنص الأمريكية “M110 SASS” ، بحوزة عناصر من مليشيا الدعم السريع في محيط بابنوسة ، أكد خبراء ومراقبون أن هذا يعد مؤشراً على تجدُد عمليات تزويد وتسليح واسعة النطاق يتلقّاها التمرد خلال الفترة الأخيرة ، وحسب المنصة تُعدّ البندقية المذكورة واحدة من أحدث بنادق القنص الأمريكية العاملة بنظام الإطلاق نصف الآلي، وتنتجها شركة “Knight’s Armament” بولاية فلوريدا الأمريكية، وتم تطويرها أساسًا عن البندقية “SR-25” ، وتستخدم البندقية ذخيرة النيتو “7.62×51” مم، ويبلغ وزنها “6.27” كغم وطولها “1029” مم، بمدى فعّال يصل إلى “800” متر، فيما تأتي بخزنتين بسعة “10” و”20″ طلقة.
و كشفت الصور المرصودة عن القاذف الصربي المضاد للدروع “M80 Zolja” من عيار “64” ملم، وهو سلاح ظهر سابقاً في عمليات المليشيا داخل ولاية الخرطوم، ما يعزز المؤشرات الدالة على تعدد مصادر التسليح وتنوُّع خطوط الإمداد التي تعتمد عليها المليشيا المتمردة.
ولم تتوصل الوحدة إلى تأكيد قاطع بشأن موقع بعض الصور وما إذا كانت قد التُقطت في بابنوسة تحديداً، بينما تواصل فرق التحليل الميداني والفني متابعة الأدلة للتحقُّق من مسارات وصول هذا النوع من الأسلحة إلى المليشيا وآليات استخدامها في مسرح العمليات.
وأكدت وحدة التقصي وتتبُّع المعلومات التابعة لمنصة القدرات العسكرية السودانية استمرارها في جمع الأدلة وتتبّع مصادر التسليح الخارجي الذي يغذي أنشطة المليشيا ويطيل أمد الحرب مع نشر نتائج التحقيق فور اكتمالها.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه المليشيا هدنة من جانب واحد زاعمة التمسك بها، وحمّل مراقبون نظام أبوظبي الداعم للمليشيا مسؤلية إستمرار العنف والجرائم في كردفان ودارفور.
منظومات دفاعية بكردفان
ودفعت مليشيا الدعم السريع خلال الساعات الماضية بمنظومات دفاعية متقدمة نحو مدينة أبو زبد بولاية غرب كردفان، وسط تعزيزات عسكرية إضافية.
وأفادت مصادر أن وصول هذه المنظومات، المدعومة بقوات جديدة، يمهّد وفقاً للمصادر لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه محوري الدِبيبات وكازقيل في إقليم كردفان، ما ينذر بتصعيد ميداني جديد في المنطقة.
تعزيزات نوعية
ويأتي هذا التحرُّك في ظل استمرار التوترات الأمنية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات، خاصة مع اعتماد المليشيا على تعزيزات نوعية
توسّع الصراع والنزوح
ووسط معادلات القتال المتصاعدة فرّ مئات الآلاف من النازحين من مناطقهم ،بعدما تحوّلت إلى بؤر صراع ساخنة، ومسرح لعمليات عسكرية متواصلة بين الجيش ومليشيا الدعم السريع ، ولم يعُد بمقدورهم العودة إلى منازلهم في المدى القريب؛ مما يؤدي إلى استمرار معاناتهم، وفق ما أفاد به الأمين العام للشبكة الشبابية للمراقبة المدنية في السودان.
احتجاز الأسر
من جهتها، أفادت شبكة أطباء السودان بأن مليشيا الدعم السريع تحتجز أكثر من “100” أسرة من مدينة بابنوسة والقرى المحيطة بها غربي كردفان، بينهم أطفال ونساء حوامل في ظروف إنسانية بالغة الخطورة.
وأشارت الشبكة إلى تعرض عدد من المحتجزين، خصوصاً النساء، للضرب والإهانة بتهمة انتماء ذويهم للجيش.
خرق القانون
وتضيف الشبكة بأن احتجاز المدنيين وتعريضهم لسوء المعاملة يشكّل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ويعمّق الكارثة الإنسانية التي تعيشها المنطقة.
مدنيون تحت الحصار
وبدوره حذّر المدير الإقليمي لمفوضية اللاجئين في شرق وجنوب أفريقيا مامادو ديان بالدي من أن تصاعد الاشتباكات في إقليم كردفان بعد مدينة الفاشر يُبقي المدنيين تحت الحصار، وقال مامادو، في منشور له بمنصة “إكس” إن النساء والأطفال وكبار السن فقط هم من يستطيعون الفرار، بينما يخشى الرجال، بمن فيهم الشباب، من التعرُّض للاستهداف على طول طرُق الهروب.
وأضاف أن مفوضية الأمم المتحدة للاجئين وشركاءها يحتاجون إلى مزيد من الموارد وإمكانية الوصول إلى المحتاجين.
تصعيد بكردفان
وفي مؤشر لتصعيد جديد بجنوب كردفان تواصل مليشيا الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية بقيادة الحلو، حشد قوات إضافية من عناصرها في محيط مدينتي الدلنج وهجليج، في وقت أعلنت فيه مصادر عسكرية عن إحباط الجيش أمس هجوماً وشيكاً كانت تخطط المليشيات لشنه على مدينة كادوقلي عاصمة الولاية.
وأوضحت المصادر، أن الجيش والقوات المساندة له، تمكّنوا من إفشال الهجوم بتحرك مضاد سيطروا من خلاله على منطقة جبل التيتل بجنوب كردفان، وكبّدوا مليشيات الحركة الشعبية والدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top