ندوة نظّمتها حركة عموم أفريقيا، ورعتها سفارة السودان لدى يوغندا،، ” السودان في خط المواجهة”،،.. اختراق غيـر مسبوق.. تقرير: إسماعيل جبريل تيسو

ندوة نظّمتها حركة عموم أفريقيا، ورعتها سفارة السودان لدى يوغندا،،
” السودان في خط المواجهة”،،.. اختراق غيـر مسبوق..
تقرير: إسماعيل جبريل تيسو

توصيف الحرب بعدوان أجنبي تقوده ميليشيا مرتزقة من أكثر من 17 دولة..

إدانة الدعم المباشر الذي تقدمه دويلة الإمارات لميليشيا الجنجويد..

التشديد على خطورة الحرب كمهدد قاري للأمن والسلم الأفريقي..

السفير جردة: الندوة إضافة نوعية لجهود كشف طبيعة الحرب ..
نظّمت حركة عموم أفريقيا، Pan Africa Movment بالتعاون مع الجالية السودانية بيوغندا، ندوة دولية حول الأوضاع في السودان احتضنها فندق أفريكانا في العاصمة كمبالا برعاية سفارة السودان لدى يوغندا، وجاءت الندوة تحت عنوان: “السودان في خط المواجهة: مقاومة الإمبريالية والغزو الأجنبي ضد الشعب السوداني واستعادة السيادة الأفريقية” وبشعار: “فهم الأزمة السودانية من منظور حركة عموم أفريقيا”.

اهتمام وتفاعل واسع:
وسادت الندوة أجواء من الاهتمام المكثف والتفاعل الواسع، حيث شارك أكثر من (120) شخصاً يمثلون طيفاً متنوعاً من البعثات الدبلوماسية، وممثلي المؤسسات الحكومية اليوغندية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الثقافية، وممثلي الملوك والإدارات الأهلية المحلية، وجمعيات الأخوة الأفريقية، والمؤسسات الدينية، والأحزاب السياسية، والجامعات اليوغندية ورؤساء أقسام العلوم السياسية، ونقابات الطلاب، إلى جانب مؤسسات من القطاع الخاص، ورموز الجالية السودانية من الأكاديميين والعاملين بالمنظمات الدولية والمرأة، وحظيت الفعالية بتغطية إعلامية لافتة من (16) جهة إعلامية محلية وعالمية، وقُدّمت خلال الندوة أوراق علمية وبحثية من أكاديميين وناشطين من حركة عموم أفريقيا وسودانيين، تناولت الجذور الحقيقية للحرب الجارية في السودان، وانتهاكات الميليشيا المتمردة، والدعم الإماراتي لها عبر بعض دول الجوار، فضلاً عن تداعيات الحرب على الأمن الأفريقي، ومخاطر تنامي المليشيات العابرة للحدود، وتحليل المبادرات الإقليمية والدولية الرامية لإيقاف الحرب، كما عُرضت مواد مرئية توثّق حجم الانتهاكات جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الفظيعة التي ارتكبتها الميليشيا والدعم الخارجي غير المحدود الذي يُقدم لها.

أهمية الندوة:
ووفقاً لمراقبين فإن ندوة “السودان في خط المواجهة: مقاومة الإمبريالية والغزو الأجنبي ضد الشعب السوداني واستعادة السيادة الأفريقية”، تكتسب أهمية خاصة لتزامنها مع تصاعد الحرب وتداعياتها الإقليمية، وفي ظل محاولات متواصلة لتزييف طبيعة الصراع وتقديمه كخلاف داخلي، كما تبرز دلالات انعقادها في يوغندا، التي تحتضن أعداداً كبيرة من المعارضين والداعمين لميليشيا الدعم السريع، وظلت منذ اندلاع الحرب محتكرة لنشاطات الميليشيا وداعميها من تحالف قوى الحرية والتغيير المتحور إلى عدة أجسام، الأمر الذي يعكس اختراقاً كبيراً للخطاب السوداني الرسمي للفضاء الأفريقي، وقدرته على مخاطبة الرأي العام القاري من قلب ساحات التأثير الإقليمي، وتفنيد السرديات المضللة، وكسب تضامن قوى أفريقية فاعلة مع قضايا السيادة والاستقرار في السودان.

إعلان أفريقيا:
وخرجت الندوة بإصدارها “إعلان أفريقيا” غير المسبوق، والذي أكد في أبرز بنوده أن الصراع في السودان ليس نزاعاً داخلياً بين جنرالين، بل حرب عدوان وغزو أجنبي تقودها ميليشيا مرتزقة تضم مقاتلين من أكثر من 17 دولة، وأدان الإعلان الدعم المباشر الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة لميليشيا الجنجويد عبر التسليح والتمويل والتجنيد ونقل المرتزقة، مطالباً باستبعادها من أي آلية سلام، كما شدد الإعلان على خطورة الحرب باعتبارها تهديداً قاريّاً للأمن والسلم الأفريقي، ودعا لرفض التدخلات الإمبريالية والهندسة السياسية المفروضة خارجياً، وطالب الاتحاد الأفريقي بمراجعة سياساته، وإعادة أنشطة السودان، وتعديل لوائحه للتدخل الفوري لحماية الشعوب الأفريقية، وطالب الإعلان بحلّ قوات الدعم السريع أو دمجها وفق هياكل شفافة، وتحقيق العدالة والمساءلة الدولية، ودعم عملية وطنية للحقيقة والتعويضات، وبناء شبكة تضامن أفريقية، وتصنيف الميليشيا كجماعة إرهابية.

إضافة نوعية:
وأشاد السفير أحمد إبراهيم جردة، سفير جمهورية السودان لدى يوغندا، بالحضور النوعي والمشاركة الواسعة، مثمناً الدور التاريخي لحركة عموم أفريقيا ومواقفها الداعمة لاستقرار القارة السمراء، والرافض للتدخل الأجنبي في شؤونها، وأكد السفير جردة في إفادته للكرامة أن مخرجات الندوة تمثل إضافة نوعية لجهود كشف طبيعة الحرب وفضح داعمي الميليشيا، وفي مقدمتهم دويلة الإمارات، مشيراً إلى أن “إعلان أفريقيا” يعزز السردية الحقيقية للصراع، ويفتح آفاقاً أوسع لتضامن أفريقي فاعل مع قضايا السيادة السودانية، الأمر الذي يضع المجتمع الأفريقي والدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.

خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر فقد عكست الندوة، وبما شهدته من حضور وتفاعل ومخرجات، تحوّلاً مهماً في معركة الوعي الأفريقي حول الحرب في السودان، ونقلة من الدفاع إلى المبادرة في مخاطبة القارة بلغة المصالح المشتركة والأمن الجماعي، ويؤشر “إعلان أفريقيا” إلى إمكانية بناء جبهة تضامن قارية تواجه المليشيات العابرة للحدود وتحدّ من توظيف السودان كساحة لحروب الوكالة، بما يعزز فرص استعادة الدولة السودانية لعافيتها، ويعيد الاعتبار لمشروع السيادة الأفريقية في مواجهة التدخلات الخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top