الكويت عاصمة الثقافة.. جسرٌ التواصل العربي الإعيسر يؤكد إنفتاح السودان .. شراكات إعلامية وسياحية عربية فاعلة الكرامة: علم الدين عمر

الكويت عاصمة الثقافة.. جسرٌ التواصل العربي

الإعيسر يؤكد إنفتاح السودان .. شراكات إعلامية وسياحية عربية فاعلة

الكرامة: علم الدين عمر

شهدت الساحة الإعلامية في دولة الكويت حراكاً لافتاً عقب المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار خالد الإعيسر على هامش مشاركته في فعالية “الكويت عاصمة الثقافة والإعلام 2025”.. المناسبة التي تحولت إلى منصة عربية جامعة للنقاش الثقافي والإعلامي.. ونافذة لإعادة تموضع السودان في فضائه الإقليمي عبر بوابة القوي الناعمة..
منذ اللحظات الأولى.. بدا واضحاً أن المؤتمر شكل منصة إقليمية متقدمة.. فقد إنطلقت التغطية فوراً عبر وكالة الأنباء الكويتية (كانا) التي بثت أبرز محاور المؤتمر وتصريحات الوزير.. قبل أن تتلقفها الصحف الكويتية الكبرى والمنصات الرقمية.. فضلاً عن القنوات العربية ما أضفى بعداً دولياً على الحدث..وعكس إدراكاً مبكراً لأهمية الرسائل التي طُرحت خلاله.

رسائل الثقافة والسياسة
في مضمون حديثه.. لم يكتفِ الإعيسر بتناول الشأن الثقافي والإعلامي بمعناه التقليدي..بل قدم رؤية متكاملة تربط الثقافة بمشروع التعافي الوطني وإعادة بناء الدولة..و ركز بصورة واضحة على أن المرحلة الراهنة في السودان تستدعي إستعادة الدور الحيوي للمؤسسات الثقافية والإعلامية كأدوات لترميم الوعي الجمعي.. وتعزيز السلم الإجتماعي.. وإعادة صياغة الرواية الوطنية في الداخل والخارج..
هذا الطرح لقي صدىً واضحاً في التغطيات الصحفية التي أبرزت بُعد “القوة الناعمة” في الخطاب السوداني..بوصفه توجهاً إستراتيجياً يعكس وعياً كبيراً بطبيعة الأحداث في السودان في الفضاء الإعلامي والثقافي.. وقد عكست عناوين الصحف في اليوم التالي للمؤتمر حجم الإهتمام ..إذ تصدرت تصريحات الوزير الصفحات الأولى،..مع تحليلات تناولت دلالات الحضور السوداني في مناسبة عربية بهذا الوزن الرمزي.
حضور نوعي وتفاعل
تميز المؤتمر بحضور نوعي لوسائل الإعلام الكويتية والعربية.. شمل صحفاً يومية واسعة الانتشار.. وقنوات تلفزيونية.. ومنصات رقمية إخبارية..الأمر الذي أتاح زخماً متعدد الطبقات ..نقلٌ مباشر للوقائع..تقارير إخبارية موسعة.. ثم تحليلات وقراءات سياسية وثقافية لاحقة.
وقد حرصت معظم الوسائل على توثيق أهم ما ورد في كلمة الوزير..مع إبراز الرسائل المتعلقة بتعزيز التعاون الثقافي والإعلامي بين السودان والكويت.. وتطوير الشراكات في مجالات السياحة والآثار.. وفتح آفاق جديدة للتبادل الثقافي العربي–العربي..كما سلطت بعض التغطيات الضوء على البعد الرمزي لمشاركة السودان في فعالية تحمل عنوان “عاصمة الثقافة والإعلام”.. في توقيت إقليمي يتسم بتحديات وتحولات عميقة.
إعادة التموضع
تأتي مشاركة السودان في هذه الفعالية ضمن سياق أوسع من الإنفتاح الدبلوماسي والثقافي على المحيط العربي.. وهو سياق يتقاطع مع جهود إعادة بناء صورة السودان خارجياً.. بعد سنوات من الإضطراب السياسي والأمني.. ومن هذا المنظور.. إكتسب المؤتمر أهمية إضافية.. إذ بدا وكأنه إعلان عن مرحلة جديدة توظف الثقافة والإعلام كمدخلين لإعادة صياغة الحضور السوداني في الفضاء العربي..
في المحصلة.. جسد المؤتمر الصحفي لوزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار السوداني في الكويت سانحة مناسبة وهامة تلاقت فيها السياسة بالثقافة..إذ حمل الوزير الإعيسر رؤية السودان السياسية والدبلوماسية عبر الإعلام ضمن فضاء عربي جامع..الزخم الإعلامي الذي أعقب المؤتمر كم ان نتيجة مباشرة لهذا الخطاب الذي زاوج بين الواقعية والطموح.. وبين إستحضار التحديات والتأكيد على فرص التعافي..
لتبدو مثل هذه المنصات الثقافية والإعلامية أكثر من مجرد مناسبات إحتفالية..بل ساحات لإعادة تعريف الدول لنفسها أمام الآخر.. وصياغة رسائلها بلغة تتجاوز حدود الجغرافيا نحو أفق عربي أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top