مخطط استخباراتي بتنسيق “إماراتي إثيوبي كيني” بالنيل الأزرق حرب السودان .. التآمر مستمر

مخطط استخباراتي بتنسيق “إماراتي إثيوبي كيني” بالنيل الأزرق

حرب السودان .. التآمر مستمر

تجهيز لشن هجوم على الكرمك من 3 محاور.. “الجيش صاحي”

المدعو طه عثمان يتولى تنسيق الإمدادات.. نقل المرتزقة

استخدام دول الجوار لدعم التمرّد.. تحركات دبلوماسية

تقرير: محمد جمال قندول

لا يزال تآمر داعمي المليشيا مستمرًا، إذ احتضنت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اجتماعًا ضم أطرافًا كينية وإثيوبية وممثلين للمليشيا، وذلك لمواصلة السراب الذي نثره المتمرد حميدتي، وكان له القوات المسلحة والقوات المساندة لها بالمرصاد.

هجوم بري

وتجهز الإمارات لشن هجوم بري من ثلاثة محاور عبر ذراعها العسكري، مليشيا الدعم السريع، وبغطاء جوي من مسيّرات استراتيجية بالتنسيق مع إثيوبيا، لاستعادة مدينة الكرمك الاستراتيجية بالنيل الأزرق.

وناقش اجتماع عاجل في أديس أبابا، حسب مصادر واسعة الاطلاع لـ”الكرامة”، الوضع العسكري بعد تقدم القوات المسلحة السودانية وسيطرتها على مدينة الكرمك، فيما بحث الإجراءات اللازمة لإعادة تنظيم مليشيا الدعم السريع، وإعادة توزيعها، والتعجيل بوصول الدعم العسكري واللوجستي، بالتركيز على نقل المرتزقة الجنوبيين براً وجواً إلى أصوصا، ومنها إلى داخل الحدود السودانية.

وشارك طه عثمان الحسين، وحمد عبد الله، ومحمد علي الشامسي، وحمد الجنيبي، السفير الإماراتي السابق بالسودان، بجانب ثلاثة مسؤولين من جهاز الاستخبارات الكيني، في الاجتماع الذي انعقد قبل يومين بفندق حياة ريجنسي في أديس أبابا.

كما شارك في الاجتماع نائب مدير جهاز الأمن الإثيوبي سيساي تولا، ومدير جهاز الاستخبارات الإثيوبي قيتاجو، بالإضافة إلى سوداني يدعى محمد عبد الله، يعمل في التحويلات المالية ويعرف نفسه بأنه مستشار قائد المليشيا المتمردة.

وحسب المعلومات تم التخطيط لتقدم متحركات من ثلاثة محاور، بينما وافق الجانب الإثيوبي على توفير أذونات الهبوط في مطار أصوصا في أي وقت، مع توفير تأمين داخل المطار لضمان عدم تسرب صور ومعلومات عن الواردات.

كما وافق الجانب الإثيوبي على إسناد التمرد بثلاث مسيّرات استراتيجية لتوفير غطاء جوي للهجوم لاستعادة الكرمك بصورة عاجلة. واشترط أن يقتصر نشاط هذه المسيّرات على المنطقة الحدودية مع ولاية النيل الأزرق فقط، وألا تعمل في متحركات أخرى في كردفان أو دارفور.

وحسب المصادر، يتولى المدعو طه عثمان الحسين مهمة تنسيق وصول الإمدادات عبر المطارات والموانئ الأفريقية المختلفة، ثم ترتيب وصولها براً إلى داخل السودان عبر جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا.

المواجهة

يقول رئيس تحرير المقرن محجوب أبو القاسم إن المعلومات المتداولة بشأن اجتماع أديس أبابا بمشاركة الخائن طه عثمان وأطراف من الاستخبارات الإثيوبية والكينية، تعكس تحولاً في طبيعة الحرب من المواجهة العسكرية المباشرة إلى مرحلة تعتمد بصورة أكبر على إدارة شبكات الإمداد والتمويل والتنسيق الإقليمي. ويبدو أن التقدم الذي حققه الجيش في عدد من الجبهات فرض على المليشيا البحث عن بدائل لتعويض خسائرها وإعادة تنظيم قدراتها القتالية.
توزيع الأدوار
وتشير طبيعة الشخصيات التي شاركت في الاجتماع إلى توزيع للأدوار بين الجوانب السياسية والمالية واللوجستية، وهو ما يعكس أن استمرار العمليات العسكرية لم يعد مرتبطاً فقط بالمقاتلين في الميدان، وإنما أيضاً بقدرة الأطراف على تأمين الموارد والحفاظ على خطوط الإمداد وإدارة العلاقات مع الأطراف الخارجية.

ويرى محدّثي أن الحديث عن استخدام دول الجوار كممرات للدعم يرفع مستوى التعقيد الإقليمي للأزمة، ويؤكد أن أمن الحدود أصبح عاملاً حاسماً في مسار الحرب، وهذا يفرض على الحكومة، بالتوازي مع العمليات العسكرية، تكثيف تحركاتها الدبلوماسية والأمنية لتجفيف أي مصادر دعم خارجي محتملة.
محاور جديدة
وبوجه عام، فإن أي تحركات من هذا النوع حسب أبو القاسم تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد محاولة لإعادة تشكيل مسرح العمليات عبر فتح محاور جديدة أو تنشيط الجبهات الحدودية، في مقابل استمرار الجيش في استثمار مكاسبه الميدانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top