من أم سيالة إلى أم درمان
“طريق الصادرات”..تأمين كامل
الجيش فرض سيطرته بخطة محكمة..استنزاف وهجوم
المنطقة شريان اقتصادي استراتيجي..ربط الأقاليم والمرمز
مراقبون :تأمين الطريق يقطع خطوط مناورة التمرّد
تقرير – لينا هاشم
مواصلةً لانتصاراتها المتلاحقة ضمن معركة الكرامة حسمت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها واحدة من أهم معارك المحاور الاستراتيجية، بإعلان السيطرة التامة والكاملة على طريق الصادرات الحيوي ، وبعد دحر المليشيا وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد بمنطقتي أم قرفة وجريجخ يضع الجيش قدمه بثبات على الشريان البري الأول المقوّم لحركة الإمداد والتجارة، ممهداً الطريق لإنهاء التمرد واستعادة كامل السيادة الوطنية .
اعلان
وأعلنت القوات المسلحة ، امس إحكام سيطرتها الكاملة على طريق الصادرات الاستراتيجي الرابط بين مدينتي أم درمان والأبيض، في خطوة وصفتها بأنها تعزز من تأمين خطوط الإمداد وحركة التنقل في المنطقة.
مسارات المعركة
وواصلت القوات المسلحة عملياتها العسكرية في ولاية شمال كردفان، محققة تقدما جديداً على محور طريق الصادرات الرابط بين العاصمة الخرطوم ومدن كردفان، عقب إعلان السيطرة على منطقة جريجخ القريبة من مدينة بارا، في خطوة تعزّز حضور الجيش على أحد أهم المسارات البرية في البلاد.
وتأتي الخطوة استكمالاً لخطة محكمة وضعتها القوات المسلحة باستنزاف المليشيا المتمردة وتوجيه ضربات جوية حاسمة لها ،ومن بعد ذلك توجهت نحو المعارك البرية وحررت أم سيالا جنوب بارا وجنوب طريق الصادرات وكانت المحطة الثانية تحرير مدينة بارا واعقبتها مدينة جبرة الشيخ وقراها واستكملت أمس بتحرير أم قرفة وجريجخ شمالاً اخر معاقل التمرد في طريق الصادرات.
وسبقتها معارك تحرير البركة وعلوبة جنوب الأبيض لتصبح القوات المسلحة على بعد خطوات من إعلان شمال كردفان خالية من التمرد.
وقال مصدر عسكري إن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تمكنت من دخول منطقة جريجيخ الواقعة على الطريق الرابط بين أم درمان والأبيض، بعد مواجهات مع قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن العمليات أسفرت عن تدمير عدد من المركبات القتالية والاستيلاء على آليات أخرى بكامل تجهيزاتها.
ضغط ميداني
وأضاف المصدر أن التحركات العسكرية الأخيرة دفعت مليشيا الدعم السريع إلى التراجع من المنطقة، في ظل استمرار الضغط الميداني وتوسع عمليات التأمين والتمشيط على امتداد الطريق الاستراتيجي.
وبحسب المصادر العسكرية، نفذت الطائرات المسيّرة التابعة للجيش ضربات استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع المنسحبة، ما أدى إلى خسائر في الأفراد والمعدات، في وقت تواصل فيه القوات البرية عملياتها بهدف تثبيت السيطرة على المناطق التي دخلتها حديثاً.
حركة الإمداد
وتحظى منطقة جريجيخ وطريق الصادرات بأهمية خاصة نظراً لموقعهما الجغرافي، حيث يمثل الطريق شرياناً رئيسياً لحركة التجارة والإمدادات بين الخرطوم وولايات غرب السودان، كما يعد أحد المحاور المؤثرة في العمليات العسكرية بسبب دوره في نقل القوات والاحتياجات اللوجستية.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان القوات المسلحة سيطرتها على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان، وهي مناطق ظلت خلال الفترة الماضية ضمن نطاق المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما جعلها محطات مهمة في صراع السيطرة على غرب البلاد.
تحول عسكري
ويرى محللون أن تأمين طريق الصادرات بالكامل يمكن أن يحدث تحولًا في المعادلة العسكرية بشمال كردفان، باعتباره يفتح المجال أمام تعزيز حركة القوات وتقليص قدرة أي طرف على استخدام الطريق كمسار للإمداد أو المناورة.
أهم الطرق
ويُعد طريق الصادرات الرابط بين أم درمان والأبيض من أهم الطرق البرية في السودان، نظرًا لدوره في ربط العاصمة بعدد من ولايات البلاد، فضلاً عن أهميته في حركة التجارة ونقل البضائع والإمدادات.
والسيطرة على هذا الطريق تمثل تطوراً ميدانياً مهماً، في ظل استمرار العمليات العسكرية الهادفة إلى تعزيز السيطرة على المحاور الحيوية وتأمين حركة التنقل والإمداد.
استمرار الانتصارات
أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة في بيان رسمي، الأحد 26 يوليو 2026، عن مواصلة انتصاراتها المتتالية في مختلف المحاور بدعم من القوات المساندة، مؤكدة أن إرادة الوطن تظل صلبة وقادرة على دحر التمرد.
محاور استراتيجية
ويُعتبر الطريق أحد أهم المحاور الاستراتيجية في السودان، إذ يربط وسط البلاد بغربها، ويمثل شرياناً رئيسياً لحركة التجارة والإمداد.
كما اكتسب الطريق أهمية عسكرية كبيرة منذ اندلاع الحرب، لكونه أحد أبرز خطوط الإمداد والتحرك في إقليم كردفان.
تنمية وإعمار
ومن جانبه هنأ رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، القوات المسلحة الباسلة والقوات المساندة لها بتحرير بارا وأم سيالة وجبرة الشيخ بولاية شمال كردفان من دنس مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية.
ووفق وكالة الأنباء السودانية فقد أشاد ببطولات وتضحيات القوات المسلحة والقوات المساندة لها، وحيا سيادته شهداء معركة الكرامة الذين ظل استشهادهم فتحا وبركة على الأمة السودانية، متمنياً عاجل الشفاء للجرحى والعودة الحميدة للأسرى.
وأوضح رئيس الوزراء أن هذا الانتصار التاريخي والاستراتيجي يمثل خطوة مهمة في مسيرة استعادة السيادة وبسط الأمن والاستقرار، ويعتبر نقطة الانطلاق لتحرير غرب كردفان وإقليم دارفور الحبيب.
وأكد إلتزام الحكومة بإعادة الخدمات الاساسية وتهيئة الظروف لعودة الحياة إلى طبيعتها بتلك المُدن المحررة .






