تفقد أم سيالة وجبرة الشيخ واطمأن على مسار العمليات البرهان في الخطوط الأمامية..رسائل الحسم

تفقد أم سيالة وجبرة الشيخ واطمأن على مسار العمليات

البرهان في الخطوط الأمامية..رسائل الحسم

الزيارة بعد ساعات من استعادة المنطقتين.. دعم المقاتلين

رافقه مناوي وكيكل والوالي .. تنسيق سياسي وأمني

الفريق تاور: الخطوة تؤكد تأمين المكاسب واستكمال العمليات

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو

تفقد رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، برفقة حاكم إقليم دارفور، ووالي شمال كردفان، وقائد قوات درع السودان، القوات بالمواقع الأمامية في منطقتي أم سيالة وجبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، وذلك بعد نحو (48) ساعة من استعادة المنطقتين من قبضة ميليشيا الدعم السريع، في وقت تواصل فيه القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة تنفيذ عمليات تمشيط واسعة لتعقب فلول الميليشيا وتأمين المناطق المحررة، وحملت الزيارة رسائل عسكرية وسياسية ومعنوية، أبرزها أن القيادة العسكرية انتقلت سريعاً من مرحلة تحرير المناطق إلى مرحلة تثبيت السيطرة عليها، ومتابعة العمليات من قلب الميدان، بما يعزز ثقة المقاتلين والمواطنين في استمرار التقدم العسكري.
تثبيت الانتصارات
ويُجمع مراقبون على أن توقيت الزيارة يعكس اكتمال السيطرة على أم سيالة وجبرة الشيخ، ويؤكد أن الأولوية باتت لتأمين المناطق المحررة، وحماية خطوط الإمداد، ومواصلة ملاحقة فلول المليشيا، تمهيداً للتقدم في بقية محاور كردفان، وبعثت الزيارة برسالة طمأنة للمواطنين بأن الدولة تعمل على تثبيت الأمن في المناطق المحررة، كما أكدت للمقاتلين أن القيادة العسكرية تتابع العمليات من الميدان، كما تعكس الزيارة، بحسب المراقبين، ثقة القيادة في مسار العمليات، وإصرارها على مواصلة التقدم حتى استكمال تحرير ما تبقى من المناطق، بالتوازي مع بسط الأمن وتهيئة الظروف لعودة الخدمات والاستقرار.
تنسيق
وتعكس زيارة البرهان كذلك اهتمام القيادة العسكرية برفع الروح المعنوية للمقاتلين، إذ درجت الجيوش المحترفة على أن تكون زيارات القادة إلى الخطوط الأمامية رسالة تقدير للمقاتلين، وحافزاً لمواصلة العمليات، كما أن مرافقة حاكم إقليم دارفور ووالي شمال كردفان وقائد قوات درع السودان للقائد العام عكست مستوى التنسيق بين المؤسسات العسكرية والإدارة المدنية والقوات المساندة، في مشهد يجسد وحدة القيادة وتكامل الأدوار في معركة استعادة الدولة، ولا يخفى أن هذه الصورة تحمل أيضاً رسالة سياسية، مفادها أن إدارة المعركة لم تعد تقتصر على العمل العسكري وحده، وإنما ترتبط برؤية متكاملة تشمل بسط الأمن، وإعادة الخدمات، وتهيئة الأوضاع لعودة المواطنين إلى مناطقهم، بما يعزز حضور الدولة في المناطق التي استعادت السيطرة عليها.
بداية مرحلة جديدة
ووصف الخبير العسكري الفريق شرطة حقوقي (م) الدكتور جلال تاور الزيارة بأنها إعلان نصر، ورسالة واضحة بأن زمام المبادرة أصبح بيد القوات المسلحة والقوة المشتركة، والقوات المشاركة لها، وقال الفريق تاور في إفادته للكرامة، إن استعادة مناطق دار الريح وفتح الطريق الرابط بين أم درمان والأبيض عبر طريق الصادرات يمثلان تحولاً مهماً في سير العمليات العسكرية، مبيناً أن سرعة الإنجاز العسكري، أعقبها حضور القائد العام إلى أرض المعركة، وهو ما يعكس الثقة في النتائج التي تحققت ميدانياً، مؤكداً أن الانتصارات الأخيرة وجهت ضربة قوية لقدرات ميليشيا الدعم السريع في هذا المحور، مؤكداً أن المعارك أسفرت عن الاستيلاء على كميات كبيرة من الآليات والأسلحة والذخائر، الأمر الذي من شأنه أن يعزز قدرات القوات المسلحة في المراحل المقبلة، ويضعف في المقابل القوة القتالية للمليشيا، ونوه الفريق تاور إلى أن القوات التي خسرتها الميليشيا في دار الريح وباره ورهيد النوبة كانت من أبرز قواتها المقاتلة في كردفان، معتبراً أن خسارتها ستنعكس على قدرتها في تنفيذ عمليات هجومية خلال الفترة المقبلة.
خاتمة مهمة
ومهما يكن من أمر.. فإن زيارة القائد العام إلى أم سيالة وجبرة الشيخ، تجاوزت تفقد القوات، إلى التأكيد على أن الانتصارات الأخيرة في شمال كردفان ليست نهاية المعركة، وإنما بداية مرحلة جديدة عنوانها تثبيت المكاسب، ومواصلة الضغط على فلول مليشيا الدعم السريع واستكمال عمليات التحرير وصولاً إلى بسط سيادة الدولة على كامل المناطق المتأثرة بالحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top