قيادات بالتحالف زارت دولة الاحتلال سراً “صمود في تل أبيب”.. سقطة جديدة

قيادات بالتحالف زارت دولة الاحتلال سراً

“صمود في تل أبيب”.. سقطة جديدة

تنسيق “صمود” مع إسرائيل.. الإمارات على الخط

الزيارات جزء من ترتيبات أوسع.. دعم سياسي

استهداف الجيش والقوى الوطنية..تآمر وأجندة مشتركة

تقرير: محمد جمال قندول

سقطة جديدة من القوى السياسية الداعمة للمليشيا تُضاف إلى سجلها الأسود الذي أسقط عنها زيف الشعارات.
ونقلت مواقع إخبارية، أمس، زيارة وفد من تحالف “صمود” إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك لتقديم رواياته المكرورة التي تخدم خط التمرد.
ولم يكترث السودانيون لنبأ زيارة ما يسمى بتحالف “صمود” إلى تل أبيب، وذلك لانشغالهم بالالتفاف حول القوات المسلحة، التي تخوض معارك العزة والشرف لتطهير بقاع كردفان ودارفور من مجموعات آل دقلو الإرهابية، وكذلك لأن “صمود” ومن دعم المليشيا سياسياً سقطوا منذ اليوم الأول في أعين السودانيين، وليس ببعيدٍ أن يدعم من يساند القتلة والمارقين أي شيء.
إشعال الحرب
وكانت مواقع اخبارية قد كشفت عن زيارة أعضاء في تحالف صمود لإسرائيل في أواخر يونيو الماضي.
وفي السياق ذاته أشارت “African Intelligence” إلى أن هذه التطورات أثارت تكهنات واسعة حول طبيعة العلاقات الإقليمية والدولية لبعض الشخصيات المرتبطة برئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.
ويذهب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي فتح الرحمن النحاس مع صحة الخبر المنشور، لافتاً إلى أن تفاصيله تؤكد أن علاقة “صمود” مع إسرائيل ليست جديدة، فقد تم اتفاق منذ عدة سنوات بين الإمارات وإسرائيل، بعد التغيير المشؤوم، على توظيف “قحت” والدعم السريع في السيطرة على السودان، في إطار خطة أمريكية غربية ظهرت بوضوح بعد إشعال الحرب.
ويستدرك النحاس قائلاً: لكن الحرب لم تحقق لهم غرضهم، وها هم يعايشون هزيمتهم، فكان البديل الآن البحث عن طريق ثالث وتنسيق جديد يمنع نهاية المليشيا، ويكون ورقة ضغط على الحكومة لإعادة تموضع القحاتة في المشهد السياسي.
ويشير فتح الرحمن إلى أن زيارة حمدوك وجماعته إلى إسرائيل تأتي في إطار بحث البدائل، وكيفية استمرار الحرب، أو على الأقل تحريض المجتمع الدولي على السودان، واتهامه بالإرهاب، ووصف الجيش بجيش الإسلاميين، والدعاية الحالية التي تتهم السودان باستخدام الأسلحة المحرمة تأتي في هذا الإطار، ثم التضييق الاقتصادي.
وختم محدّثي “إنها الحرب البديلة، بشراكة “صمود” مع إسرائيل والإمارات، ولكنها لن تنجح، بحول الله”.
مصالح
بدوره يقول الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي عمار العركي أن السودان تحول إلى ميدان تتقاطع فيه مصالح قوى إقليمية ودولية متنافسة، وفي مقدمتها دولة الإمارات التي ترتبط بعلاقات استراتيجية ومعلنة مع إسرائيل منذ اتفاقيات التطبيع. كما يجمع الطرفين تنسيق سياسي واستراتيجي واسع في عدد من ملفات الإقليم، وفي مقدّمتها منطقة القرن الإفريقي، التي يحتل السودان موقعاً محورياً في معادلاتها الأمنية والسياسية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، يشير العركي إلى أن أي تواصل بين تحالف “صمود” وإسرائيل يُقرأ بوصفه محاولة للاستفادة من التأثير الذي تمتلكه إسرائيل داخل دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة وعدد من العواصم الغربية، سعياً إلى تعزيز الحضور السياسي للتحالف وفرض نفسه طرفاً في أي ترتيبات مقبلة تخص مستقبل السودان.
وتشير مثل هذه التحرّكات بحسب العركي، إلى أن التأثير في مراكز القرار لا يمر عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية وحدها، بل أصبح يعتمد على شبكة معقدة من التحالفات والعلاقات المتقاطعة، حيث باتت إسرائيل أحد أبرز مكوناتها بعد موجة التطبيع العربية.
وختم العركي، من هنا يمكن قراءة مثل هذه الزيارات من قبل “صمود” باعتبارها جزءًا من ترتيبات أوسع مع الإمارات وإسرائيل، تستهدف حشد الدعم السياسي والدبلوماسي، وتأمين موطئ قدم في أي تسوية أو ترتيبات سياسية قادمة في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top