انشقاقات ومقتل قادة وخلافات “مرتزقة آل دقلو”.. ملامح الانهيار

انشقاقات ومقتل قادة وخلافات

“مرتزقة آل دقلو”.. ملامح الانهيار

هلاك اللواء خلا حسين البوص والعميد الحاج حسن..عمليات نوعية

الجيش أسر قادة بارزين..صراخ الجنجويد

مصرع خبير المُسيّرات “علي جيد”..ضربة موجعة

انسلاح القائد بكار وضباط وجنود..تفكيك التمرّد

تقرير : ضياءالدين سليمان

بينما تشهد محاور القتال في ولاية شمال كردفان تصعيداً عسكرياً متواصلاً في ظل معارك عنيفة تدور بين قوات الجيش والقوات المساندة لها من جانب ومليشيا الدعم السريع من جانب آخر في عدد من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية أبرزها محيط مجبرة الشيخ وبارا والمناطق الواقعة على طرق الصادرات الرابط بين مدينتي ام درمان والأبيض عاصمة شمال كردفان.
وفي خضم هذه التطورات الميدانية، أفادت مصادر عسكرية عن وقوع خسائر كبيرة في صفوف المليشيا إلى جانب اعتقالات طالت عدداً من عناصرها وانشقاقات داخل بعض وحداتها العسكرية.
وبحسب المصادر فإن العمليات الأخيرة في محور كردفان أدت إلى تراجع المليشيا و فقدانها عدد من القادة الميدانيين والضباط المسؤولين عن إدارة بعض القوات في المنطقة.
أسر قادة
وبحسب روايات متداولة، تمكنت القوات المسلحة والقوات المساندة لها من إلقاء القبض على عدد من عناصر قوات الدعم السريع في منطقة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، بعد عمليات تمشيط نفذتها القوات عقب مواجهات عسكرية شهدتها المنطقة.
وتشير هذه المعلومات إلى أن بعض العناصر حاولت الاختباء داخل منازل المواطنين عقب تراجعها من مواقع الاشتباك، قبل أن يتم توقيفها خلال عمليات البحث التي أعقبت المعارك.
فيما أكدت ذات المصادر بإلقاء القبض على القائد الميداني “دابي الشقوق”، عقب عملية عسكرية انتهت بمحاصرته وتوقيفه بإحدى المنازل التي كان يختبئ بها
ووفق المعلومات المتداولة، فإن القبض على القيادي جاء في إطار عمليات تستهدف تفكيك المجموعات التي تقود العمليات الميدانية في محور كردفان.
غياب القيادة
وفي سياق متصل تحدثت المصادر عن مقتل قائد محور كردفان في مليشيا الدعم السريع، المعروف باسم حسين البوص وهو المسؤول عن عمليات التحشيد والتجنيد لصالح المليشيا من خلال التعامل مع الإدارات الأهلية المتعاونة مع المليشيا المتمردة.
وأوضحت المصادر بإن مقتل البوص جاء عقب اشتباكات وُصفت بالعنيفة بين الطرفين، معتبرة أن فقدان أحد القادة الميدانيين قد ينعكس على إدارة العمليات داخل المحور.
كما تحدثت ذات المصادر عن مقتل القيادي الميداني المعروف باسم “علي جيد” مشيرة إلى أن مقتله جاء عن بإستهداف قواته التي ابيدت بالكامل خلال مواجهات شهدتها مناطق شمال كردفان وهو الأمر الذي يعد ضربة قوية لهيكل القيادة بالمليشيا.
موجة إنشقاقات
وفي تطور آخر قالت مصادر مطلعة عن حدوث انشقاقات داخل مليشيا الدعم السريع من بينها استسلام إبراهيم يونس الذي تصفه بعض المنصات بأنه أحد المستشارين المقربين من حميدتي قائد مليشيا الدعم السريع.
وبحسب المصادر فإن هذه الخطوة تأتي في ظل حالة من التململ داخل بعض المجموعات التي تقاتل ضمن صفوف الدعم السريع، خاصة في أعقاب تصاعد الخلافات حول عدد من القضايا السياسية والاجتماعية المرتبطة بمناطق نفوذ هذه المجموعات.
كما تحدثت مصادر أن عدداً من أبناء قبيلة المسيرية الذين يقاتلون ضمن صفوف الدعم السريع يدرسون مغادرة القوة، بسبب خلافات مرتبطة بملفات من بينها قضية أبيي في كردفان والتي منحتها قيادة المليشيا لتكون إحدى الدوائر الانتخابية في دولة جنوب السودان وهو أمر ادانته بشدة وزارة الخارجية السودانية .
وفي سياق متصل أعلنت قوة تابعة للدعم السريع قوامها نحو 140 فرداً بكامل عتادها العسكري وعرباتها القتالية إنشقاقها عن المليشيا وانضمامها إلى القوات المسلحة.
وأكدت مصادر مطلعة بأن القوة فقد وصلت إلى مدينة الدبة بعد خروجها من مناطق سيطرة الدعم السريع في خطوة اعتُبرت مؤشراً على وجود خلافات داخلية في صفوف الدعم السريع.
فيما ​أعلن القائد الميداني بـ ولاية غرب كردفان، علي عبد الجليل بكار، انشقاقه الرسمي والمباشر عن مليشيا الدعم السريع، معلناً انحيازه التام لـ صفوف الوطن والقوات المسلحة عقب التطورات والمستجدات العسكرية الأخيرة الميدانية بالمنطقة.
​وعزا القيادي بكار قرار انشقاقه ومغادرته لـ صفوف المليشيا إلى ما وصفه بـ ارتكاب المليشيا لـ “جرائم مروعة” والانتهاكات المتصاعدة بحق المدنيين العزل، مؤكداً أن الممارسات الميدانية للمليشيا خرجت عن كافة الأطر والقيم والأخلاقيات.
معارك عنيفة
قالت مصادر عسكرية إن محور كردفان شهد خلال الأيام الماضية معارك عنيفة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة بالمنطقة.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات أسفرت، بحسب تقديراتها عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف الدعم السريع، إلى جانب خسائر في العتاد العسكري.
وأضافت المصادر أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة في عدد من محاور القتال، مؤكدة أن تقييم حجم الخسائر بصورة دقيقة سيظل مرتبطًا بانتهاء المعارك واستكمال أعمال التمشيط الميداني
وتظل منطقة كردفان واحدة من أكثر الجبهات أهمية في حرب السودان نظراً لموقعها الجغرافي ودورها في ربط مناطق وسط البلاد بغربها.
وفي ظل سيطرة قوات الجيش لعدد من المناطق بشمال كردفان الأمر الذي أحدث تغيرات جديدة في خريطة السيطرة حدوث انشقاقات واسعة داخل القوات المتقاتلة سيحدث انعكاسات كبيرة على مسار المعارك خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top