كيف استلم الدعم السريع مواقع استراتيجية في الخرطوم؟!!
لجنة إزالة التمكين والمليشيا.. مخطط الحرب القذرة
قوات حميدتي استلمت مقار الدولة الحساسة بأوامر مناع ووجدي صالح
تنسيق مسبق بين “المليشيا وتقدم” مبني على تغيير النظام
(…..) هذه اسباب خروج عبدالله سليمان لفضح لجنة التمكين
لجنة التمكين وردت أموال شركة دانفوديو إلى “دقلو اخوان “,
(قحت) سهلت سيطرة “ال دقلو ” على مؤسسات استراتيجية
الجنجويد توسعوا في العاصمة عبر اتفاقات سرية…
لجنة وجدي سلمت قصر الصداقة ومقار جهاز الامن للدعم السريع.
لجنة التمكين سهلت استيلاء المليشيا على ممتلكات منظمة الدعوة الاسلامية..
” شلة وجدي صالح” نقلت أموال الشركات المصادرة إلى حميدتي
الكرامة: هبة محمود
“إذا اختلف اللصوص ظهر المسروق”، مثل شعبي شهير، أقل ما يمكن إطلاقه على البث المباشر لعضو لجنة إزالة التمكين المجمدة، المقدم عبدالله سليمان، على صفحته بفيس بوك، وهو يكشف عن معلومات خطيرة للأموال التي قامت اللجنة بمصادرتها من المؤسسات والهيئات والشركات من أفراد النظام السابق. ولعل الأخطر في تصريحاته أمس، هو تسليم الدعم السريع عدداً كبيراً من المواقع المهمة بالعاصمة كقصر الصداقة ببحري، والمواقع الاستراتيجية بالخرطوم، بأمر من صلاح مناع. وفيما لا تعد تصريحات عبدالله سليمان هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب، والتي تكشف عن التعاون الوثيق بين المليشيا وقيادات قحت، فقد كشف في تسجيل مصور في مطلع ديسمبر الماضي عن تأسيس الدعم السريع مكتباً لياسر عرمان، وتمليكه سيارة (بوكس). واعتبر مراقبون تصريحات سليمان تدل على التنسيق والتخطيط المسبق والمحكم بين تقدم والدعم السريع للاستيلاء على السلطة في البلاد، وفي حال تعذر ذلك، القيام بـ”الحرب”.
بداية المخطط.. فاعلون محليون
وبالعودة إلى الفترة ما بين سقوط النظام السابق واندلاع الحرب، فإن الكثير من المعطيات بدأت تتشكل وتؤكد على التخطيط المسبق بين المليشيا وقادة تقدم، من خلال إضعاف المنظومة العسكرية. وبدأ ذلك في أولى خطواته بفض اعتصام القيادة العامة بالعاصمة الخرطوم، وقتل الثوار ورفع شعار “معليش معليش ما عندنا جيش” للطعن في الجيش السوداني وإضعافه وتشويه صورته داخلياً وخارجياً، ووفق خبراء عسكريين واستراتيجيين فإن الأساس في التغيير هو استخدام فاعلين محليين وفق خطة موضوعة مسبقًا، وقد كان الفاعل الأساسي والمحلي هو الدعم السريع، وبدأ بعد ذلك وفق مصادر عسكرية تحدثت لـ “الكرامة”، بعد فض الاعتصام والطعن في المنظومة الأمنية، والمطالبة بحل هيئة العمليات بجهاز الأمن، وتكوين جهاز للأمن الداخلي من عضوية قحت، وإعادة هيكلة القوات المسلحة وبناء جيش جديد. واستمر المخطط من خلال تمكين قائد المليشيا وتدريب قواته على أعلى مستوياتها، باعتبارها قوة مساندة للجيش، وفق المصادر.
لجنة التمكين.. طلائع المقدمة لحرب حميدتي
وبحسب الخبير العسكري والاستراتيجي إسماعيل الناير لـ “الكرامة”، فإن لجنة إزالة التمكين كانت واحدة من الآليات الأساسية التي تم اعتمادها من قبل الجهات الممولة والمخططة لمشروع الحرب ،وقال إن اللجنة كان القصد منها إحداث خلخلة في بنية الدولة وهدم المعبد من الداخل، من خلال تدمير جهاز الخدمة المدنية، وتشريد عدد كبير جداً من الكفاءات وحلهم بمجموعات ذات انتماء سياسي، كما تم هدم الاقتصاد الوطني. وتابع: في إطار الاقتصاد، كانت الضربات موجعة، فالمؤسسات التي استهدفتها اللجنة كانت تحرك عجلة الاقتصاد. ويذهب الناير إلى أن حمدوك كان جزءًا من المؤامرة، من خلال الفساد المالي والصرف البذخي والتخريب أكثر من كونه بناء وطن بعد الثورة ،وأضاف: لجنة التمكين استباحت أموال الناس بدون أي مساءلة وبدون أي تأنيب ضمير، وتصريحات عبدالله سليمان تؤكد أن اللجنة كانت طلائع المقدمة لحرب حميدتي، وأكدت على أن الحرب كان يُعد لها منذ وقت كبير. وزاد: اللجنة استهدفت جهاز الأمن والشرطة وتدخلت في القضاء وطالبت بهيكلة الجيش، وكان فض الاعتصام في إطار الإعداد للحرب والتمهيد لها، حتى إذا قامت، يكون السودان قد فقد كل أجهزته، ويبلغ الشعب السوداني من الضيق بحيث يقبل أي بديل.. (ما ورد في تصريحات عبدالله سليمان يؤكد على أن الحرب أُعد لها قبل اندلاع الثورة باستخدام كل الأدوات القذرة وغير الأخلاقية).
شهادات للتاريخ.
وقال عبدالله سليمان في بث مباشر “فيديو” عبر صفحته بموقع التواصل “فيس بوك” إنه يدلي بشهادته للتاريخ ليعلم الشعب السوداني أين ذهبت الأموال التي تمت مصادرتها عبر أعضاء اللجنة التي سيطرت عليها قيادات حزبية كصلاح مناع ووجدي صالح وإيهاب الطيب. وأكد بأن 60% من الأموال المصادرة ذهبت إلى دور أحزاب قحت، بينما الـ 40% الأخرى ذهبت إلى مجلس الوزراء، باعتراف رئيسه المقال عبدالله حمدوك، والذي قال مفاخراً إنهم يودون إنشاء شركة استثمارية بهذه الأموال لصالح مجلس الوزراء ،وقال سليمان إنهم في لجنة التمكين وبتوجيه مباشر من صلاح مناع، سلموا الدعم السريع عدداً كبيراً من المواقع المهمة بالعاصمة كقصر الصداقة ببحري، والمواقع الاستراتيجية بالخرطوم. واتهم سليمان عضو حزب البعث إيهاب الطيب، بالاستيلاء على أموال ضخمة مصادرة من عدة مؤسسات وشركات، بجانب أموال ضخمة أخرى من شركة دانفوديو التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية، استلمها وجدي صالح وصلاح مناع ولم تورد.
لماذا خرج عبدالله سليمان في إفاداته الآن؟
ويرى المحلل السياسي والاستراتيجي د. محي الدين محمد محي الدين، أن العلاقة التي ربطت بين المليشيا وتقدم هي تنسيق مسبق بني عليه ترتيبات تغيير النظام وقيام ما يُسمى بالثورة، بحسب تعبيره وقال في إفادات لـ “الكرامة” إن تشكيل اللجنة كان بتخطيط من المليشيا وباتفاق معها، وكان المخطط هو تفكيك القوات المسلحة وحل هيئة العمليات، الذي تم تسليمها للمليشيا بعد دعاية كبيرة.
وأضاف محي الدين: هذه الحقائق معلومة للجميع، ولكن الذي جعل عبدالله سليمان يخرج بنفسه وهو والغ في ممارسة الفساد من خلال عمله في اللجنة ويتحدث عن ما تحدث عنه، يؤكد على وجود خلافات (إذا اختلف اللصوص ظهر المسروق)، وتابع: مخطط الحرب على الجيش ليس مستغرباً، تقدم كانت تمثل الغطاء السياسي للمليشيا وقامت بتسليمها مقار جهاز الأمن، ومكنتها من خلال دور مرسوم لهم. وزاد: الجيش كان يمتلك كافة المعلومات، والمتحدث أطلق تحذيرات، لكنه كان يتفادى قيام حرب لأن التكلفة كبيرة ولا يريد خوضها، لكن فرضت عليه.






