واشنطن فرضت عقوبات علىه لارتكابه ابادة جماعية ومجازر بشرية
العقوبات الأمريكية.. ادانة جرائم الجنجويد..
واشنطن :”حميدتي ‘مسؤول عن جرائم إبادة ضد السودانيين
بلينكن: الدعم السريع استهدفت المدنيين بأعمال إبادة وجرائم جنسية
العقوبات الأمريكية على” قائد الجنجويد” تشمل تجميد الأصول ومنع السفر
بلينكن يتهم قائد التمرد بقتل الرجال بشكل عرقي واغتصاب النساء
واشنطن: دقلو وميليشياته يتسببون في مقتل وتشريد ملايين السودانيين
حميدتي يتلقى دعماً مالياً وعسكرياً من شركات إماراتية لصالح الدعم السريع
الجيش: العقوبات على “دقلو” خطوة صحيحة لوقف طموحه فى السيطرة على السودان
العطا: على العالم مواجهة الكارثة الإنسانية التي تسببت فيها الجنجويد
قوات “دقلو اخوان “تنتهك حقوق الإنسان باستخدام العنف الجنسي والتجويع
الميليشيا قتلت المدنيين واستهدفت النساء والفتيات بالأعمال الوحشية
تقرير :رحمة عبدالمنعم
في خطوة تصعيدية جديدة تجاه الأوضاع في السودان، فرضت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء ،عقوبات على قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، المعروف بـ “حميدتي”، وذلك على خلفية ارتكاب جرائم إبادة جماعية خلال الحرب المستعرة في البلاد، هذه العقوبات تأتي في وقت يشهد فيه السودان استمراراً للدمار والفوضى التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتشريد الملايين. ومع تصاعد الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات المتحالفة مع حميدتي، تبرز هذه العقوبات كجزء من جهود دولية متزايدة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم الإنسانية المروعة وفتح الباب أمام مزيد من الضغوط الدولية على هذه الجماعات الإرهابية.
الولايات المتحدة ..
وقررت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، فرض عقوبات على قائد مليشيا الدعم السريع ، محمد حمدان دقلو، المعروف بـ “حميدتي”، متهمة إياه بارتكاب جرائم إبادة جماعية في السودان على خلفية الحرب الدائرة في البلاد ،وأكد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في بيان له أن هذه العقوبات جاءت إثر ممارسات قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها، والتي استهدفت المدنيين بوحشية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح الملايين.
ووفقًا للبيان، استمرت قوات الدعم السريع في شن هجمات مباشرة ضد المدنيين، وارتكبت جرائم مروعة تشمل القتل المنهجي للرجال والفتيان على أساس عرقي، بالإضافة إلى استهداف النساء والفتيات من مجموعات عرقية معينة بالاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي،وأشار بلينكن أيضًا إلى أن الميليشيات استهدفت المدنيين الفارين، مما أسفر عن مقتل العديد منهم أثناء محاولتهم الهروب من النزاع.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان منفصل أن هذه العقوبات تشمل تجميد أصول حميدتي في الولايات المتحدة ومنعه من السفر إليها، في خطوة تهدف إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الفظائع وحماية المدنيين في السودان.
كما أشار البيان إلى تواطؤ حميدتي مع شركات من بينها شركة “كابيتال تاب القابضة” في الإمارات العربية المتحدة، التي قدمت الأموال والأسلحة لقواته، فضلاً عن استخدامه “حرمان الشعب السوداني من الإغاثة الإنسانية” كسلاح حرب ضد المدنيين. وأكدت الوزارة أن حميدتي انتهك “منهجياً” التزامات القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك “إعلان جدة” لعام 2023 لحماية المدنيين، ومدونة قواعد السلوك لعام 2024. هذه العقوبات تأتي في وقت يشهد فيه السودان استمرارًا للدمار والفوضى التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتشريد الملايين.
ترحيب الجيش
وفي أول تعليق له عقب إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات على قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) وعدد من الشركات المتورطة في دعمه، وصف مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق ياسر العطا، القرار بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح” للتعامل مع الواقع الميداني.
وفي تصريح خاص لقناة الجزيرة، قال العطا إن العقوبات تعكس إدراك الولايات المتحدة لطبيعة أهداف المليشيا، مؤكدًا أن “القرار أقر بأن هدف مليشيا الدعم السريع هو السيطرة على السودان بالقوة.
وأضاف العطا : على المجتمع الدولي النظر إلى حجم الكارثة الإنسانية والجرائم التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع وحلفاؤها، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ خطوات أكثر جدية لوقف تدفق السلاح من الدول التي وصفها بـ”دويلة الشر”.
تداعيات العقوبات
وحول تداعيات هذه العقوبات، يقول الصحفي علم الدين عمر ، إن فرض الولايات المتحدة لعقوبات على قائد مليشيا الدعم السريع يعد تطوراً مهماً في مسار الأزمة السودانية، حيث يأتي هذا القرار في إطار محاولات واشنطن لممارسة الضغط الدولي على قادة الميليشيات المسؤولة عن هذه الجرائم، خاصة في ظل صمت المجتمع الدولي تجاه ما يحدث في السودان.
. ويضيف عمر لـ”الكرامة”،: العقوبات لا تمثل فقط موقفاً سياسياً أمريكيًا ضد حميدتي، بل تشير إلى تحرك دولي متسارع من أجل محاصرة هذه الميليشيات، وقد تفتح الباب أمام مزيد من الضغوط الدولية لإعلان قوات الدعم السريع تنظيماً إرهابياً.
من جانب آخر، أشار الخبير في العلاقات الدولية،الدكتور الأمين عبدالكريم ، إلى أن فرض العقوبات على قائد مليشيا الدعم السريع يمثل خطوة نحو تقويض قدرة هذه الميليشيات على التحرك بحرية على الساحة الدولية،هذا النوع من التحركات قد يساهم في خلق نوع من العزلة الدولية حول مليشيا الدعم السريع، مما قد يحد من قدرتها على الحصول على الدعم المالي والتجاري ،وأضاف عبدالكريم لـ”الكرامة”، العقوبات الأمريكية قد تكون البداية نحو إدراج هذه المليشيا على قائمة المنظمات الإرهابية، وهو ما سيرتد على مستوى تحركاتها ونفوذها في المستقبل.
بداية النهاية
وتعد هذه العقوبات الأمريكية جزءاً من سلسلة من الضغوط السياسية والاقتصادية التي تستهدف محاولة محاصرة مليشيا الدعم السريع على الساحة الدولية ،ففي الوقت الذي يواصل فيه حميدتي تحركاته العسكرية على الأرض، تسعى الولايات المتحدة من خلال هذه العقوبات إلى تضييق الخناق عليه وقطع أي قنوات دعم قد تصل إليه من الخارج ومن الدول المتحالفة معه ، بما في ذلك التمويل، والتدريب، والموارد العسكرية.
وقد كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على أفراد آخرين مرتبطين بحميدتي في وقت سابق، لكن العقوبات المفروضة عليه شخصياً تأتي لتسلط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه في إشعال الفتنة والحرب الدموية في السودان. وفي هذا السياق، يعتقد العديد من المراقبين أن هذه الخطوة تشير إلى توجه دولي جاد نحو محاصرة هذه الميليشيا، مما قد يكون مقدمة لإعلانها تنظيمًا إرهابياً، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من العزلة السياسية والاقتصادية لها.
الموقف الدولي
الحديث عن إمكانية إعلان مليشيا الدعم السريع كـ “تنظيم إرهابي” يتزايد، خاصة بعد تصاعد الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين وارتباطها الوثيق بالأهداف العسكرية لهذه الميليشيات.، في حال أدرجت الولايات المتحدة الميليشيا على قائمة المنظمات الإرهابية، فذلك قد يغير تماماً الوضع السياسي في السودان، حيث ستصبح هذه الميليشيات عرضة لمزيد من العقوبات والحظر الدولي، وهو ما سيقلل من خياراتها في ممارسة ضغوطها على الحكومة السودانية .
ويبدو أن العقوبات الأمريكية على قائد مليشيا الدعم السريع ليست مجرد خطوة رمزية، بل تأتي ضمن استراتيجية أوسع لمحاصرة هذه الميليشيا وتقويض نفوذها على الساحة الدولية، ستبقى الأنظار متجهة نحو التطورات القادمة في هذه القضية، وما إذا كانت العقوبات ستؤدي إلى تغيير حقيقي في سلوك مليشياالدعم السريع أم لا.






