الجيش واصل تقدمه في الجزيرة واقترب من جياد والباقير
قرى الكاملين ..(كاكي اخدر )
الجيش يبسط سيطرته على مدينة الكاملين ويواصل تقدمه في الجزيرة
تحرير مناطق المعيلق وأم دقرسي وهروب المرتزقة
استعادة قرى (كلكول والكسمبر والحليلة ود الترابي والقلقالة والتكلة ابشر)
البشاقرة والتكينة وامغد والتي والمسيد تحت سيطرة الجيش
احتفالات شعبية واسعة في المدن والقرى المحررة بولاية الجزيرة
المواطنون يستقبلون ابطال الجيش بالهتافات والزغاريد بعد دحر الجنجويد
القوات المسلحة تصل المسعودية وتقترب من جياد والباقير..
تحركات الجيش تسرّع الالتحام بين قوات الجزيرة والخرطوم
تقرير : رحمة عبدالمنعم
في مشهد يعيد رسم لوحة العزة والصمود، واصلت القوات المسلحة تقدمها المظفّر في ولاية الجزيرة، محققةً انتصارات حاسمة أعادت الروح إلى مدنها وقراها التي عانت تحت وطأة المليشيا المتمردة ،الكاملين، المعيلق، أم دقرسي، وود الترابي، وغيرها من المناطق، استعادت حريتها على وقع زئير الجنود وهتافات المواطنين الذين خرجوا بالأعلام والزغاريد، معلنين ميلاد فجر جديد يبدد ظلام الجنجويد ،ومع وصول الجيش إلى المسعودية واقترابه من جياد والباقير، يقترب السودان من لحظة فارقة، حيث تترقب البلاد التحام قوات الجزيرة والخرطوم في مشهد سيكون بمثابة الضربة القاضية للمليشيا، في هذه السطور، نستعرض تفاصيل هذا التقدم العسكري، وما حمله من فرحة غامرة عمّت الأرجاء، وسط مشاهد استثنائية جسدت حب الوطن والتفاف الشعب حول جيشه الباسل.
مدينة الكاملين
وأحكمت القوات المسلحة أمس الثلاثاء،سيطرتها على مدينة الكاملين، أكبر مدن شمال ولاية الجزيرة، وذلك بعد عملية نوعية شهدت تقدماً سريعاً للقوات المسلحة وانهياراً تاماً في صفوف المليشيا ، وأعلنت لجنة “نداء الوسط” الشعبية أن الجيش تمكن من استعادة السيطرة الكاملة على الكاملين، في حين واصل تقدمه ليحرر مناطق كلكلول، الكسمبر، الحليلة، ود الترابي، القلقالة، التكلة بشر، فضل، البشاقرة، والتكينة، في عملية عسكرية دقيقة استهدفت إنهاء وجود المتمردين في تلك المناطق وتأمينها بشكل كامل.
وتزامنت هذه الانتصارات مع إعلان الجيش تحرير مدينة المعيلق والمناطق المجاورة لها، إلى جانب السيطرة على منطقة أم دقرسي، في ضربة جديدة قضت على فلول المليشيا وأجبرتها على الفرار مخلفة وراءها معداتها وذخائرها، ووثقت مقاطع فيديو نشرها جنود الجيش، صباح الثلاثاء، لحظة دخولهم إلى مستشفى الكاملين ومجمع المحاكم، تأكيداً على استعادة السيطرة على أبرز المواقع الاستراتيجية بالمدينة، وفي السياق ذاته، لقي قائد مليشيا الدعم السريع بولاية الجزيرة، عبدالله حسين، مصرعه خلال العمليات القتالية الأخيرة، وهو ما شكل ضربة قاصمة للمليشيا التي فقدت توازنها تماماً في المنطقة.
احتفالات المواطنين
ومع كل شبر يستعيده الجيش، يتدفق المواطنون إلى الشوارع والأزقة، يلوحون بالأعلام الوطنية ويهتفون بالنصر، وكأن الأرض التي قاست تحت وطأة المليشيا قد استعادت أنفاسها من جديد، في الكاملين، كما في المعيلق وأم دقرسي والقرى المحررة، علت الزغاريد في البيوت، وتسابق الأطفال لمصافحة الجنود، فيما هرع الشيوخ والنساء لتقديم الماء والطعام إلى من أعادوا إليهم الأمان.
دموع فرح انهمرت من عيون صبغها الحزن طويلاً، ووجوه أنهكها الانتظار، لكنها أبت إلا أن تبقى شامخة، صامدة حتى عاد الجيش، وعادت معه الحياة، في القرى، وسيعود المزارعون إلى حقولهم، بعدما كانت تحت رحمة اللصوص، وستعودالأسواق تعج بالحركة بعدما خيم عليها الصمت خوفاً من بطش المرتزقة ،كان المشهد أشبه بفجر جديد أطل بعد ليل طويل، حيث استعادت الجزيرة روحها، وعاد دفء الوطن يكسو بيوتها وشوارعها.
التحام وشيك
وبالتزامن مع هذه الانتصارات، واصلت القوات المسلحة زحفها جنوباً، حيث وصلت إلى مدينة المسعودية، مقتربةً من منطقتي جياد الصناعية والباقير، وهما من أهم المواقع الاستراتيجية التي كانت تحت سيطرة المليشيا، وتشير التقارير الميدانية إلى أن التقدم في هذا المحور يجعل من التحام قوات الجيش القادمة من الجزيرة مع نظيرتها في الخرطوم مسألة وقت، وهو ما سيغير المعادلة العسكرية حتماماً ويدفع المليشيا نحو المزيد من التراجع والانهيار.
وتعد السيطرة على جياد والباقير خطوة مفصلية في استكمال تحرير ولاية الجزيرة، نظراً لأهميتهما الصناعية والاقتصادية، فضلاً عن موقعهما الجغرافي الذي يربط بين الجزيرة والخرطوم. ومع هذا التقدم، يبدو أن السودان على أعتاب مرحلة جديدة، حيث يقترب الجيش من تحقيق نصر استراتيجي سيمهد لتحرير المزيد من المناطق وإعادة الامان والاستقرار.
في هذه اللحظات التاريخية، ترسم الجزيرة بمدنها وقراها صورة الوطن المقاوم، الذي لم ينحنِ أمام العواصف، بل ظل واقفاً، يقاوم ويصبر حتى عاد جنوده إليه، ليكتبوا بدمائهم صفحة جديدة من صفحات المجد السوداني.
انهيار المليشيا
لم يكن انهيار مليشيا الدعم السريع في ولاية الجزيرة مجرد هزيمة عسكرية، بل كان انعكاساً لحقيقة راسخة مفادها أن الأرض لا تقبل الغرباء، وأن محاولات فرض الأمر الواقع بقوة السلاح لن تصمد أمام إرادة الشعب وجيشه، فقد جاءت الضربات المتتالية للقوات المسلحة كالسيل الجارف، لتجتث المليشيا من مواقعها التي تحصنت فيها لأشهر، مستبيحةً أرزاق المواطنين وممتلكاتهم. ومع تحرير مدن الكاملين والمعيلق وأم دقرسي والقرى المحيطة بها، أصبحت فلول المليشيا في حالة من التشتت والفوضى، غير قادرة على إعادة تنظيم صفوفها أو الصمود في وجه الزحف المتواصل للجيش.
وفي ظل هذا الواقع الجديد، تتجه الأنظار نحو المعارك القادمة، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى أن السيطرة على جياد والباقير ستكون بمثابة الضربة الأخيرة التي ستقضي على آخر جيوب المليشيا في ولاية الجزيرة، مما يمهد لتحرير باقي المناطق وتأمين الطريق نحو الخرطوم ،ومع اقتراب التقاء قوات الجزيرة مع قوات الجيش في العاصمة، يبدو أن الأيام المقبلة ستحمل تحولات جذرية في مسار الحرب، عنوانها الأبرز أن السودان يعود لأبنائه، وأن الجيش يواصل مسيرته بثبات، حاملاً راية النصر، ومحطماً أوهام المرتزقة ومن يقف خلفهم.






