“الخارجية” ترد بحسم على مواقف جوبا.. مرتزقة الجنوب.. التورط فى حرب السودان

“الخارجية” ترد بحسم على مواقف جوبا..

مرتزقة الجنوب.. التورط فى حرب السودان

الجيش يقبض على مرتزقة جنوب سودانيين يقاتلون مع الجنجويد ن

16 مواطناً سودانياً قُتلوا في أنحاء متفرقة من جوبا

وزير الدفاع يكشف دور المرتزقة في استهداف القيادة العامة

الخارجية السودانية ترد على جوبا وتؤكد تورط المرتزقة ..

خارجية الجنوب تعترف للمرة الأولى بمشاركة مرتزقة من بلادها مع الجنجويد

تقارير دولية توثق الدعم العسكري القادم من جنوب السودان للمليشيا

الخارجية تدين موقف جوبا وتنتقد صمتها عن جرائم ضد السودانيين

الخرطوم تؤكد احتضانها لأكثر من مليوني جنوبي رغم الحرب

السودان يواصل دعم السلام في جوبا رغم التجاوزات بحق جيشه

تقرير :رحمة عبدالمنعم
وسط الحرب التي تشنها مليشيا الدعم السريع ضد الدولة السودانية، برزت تقارير موثقة عن تورط مرتزقة من دولة جنوب السودان في القتال إلى جانب المليشيا، مستفيدين من الدعم العسكري واللوجستي الذي يصل عبر الحدود،وقد أكدت القوات المسلحة في وقت سابق، عبر مقاطع فيديو موثقة، القبض على عدد من هؤلاء المرتزقة الذين أقروا بتجنيدهم للقتال مع الجنجويد ، في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً رسمياً يدين التدخل، مشيرةً إلى أن حكومة جوبا لم تتخذ أي خطوات لمنع تجنيد مواطنيها، رغم التقارير الدولية التي تؤكد انخراطهم في القتال، وفي ظل هذه التطورات، يتزايد الضغط على جنوب السودان للكف عن توفير بيئة حاضنة لهذه الأنشطة التي تنتهك القوانين الدولية وتقوض علاقات حسن الجوار بين البلدين.

تقرير:رحمة عبدالمنعم

وأكدت العديد من البيانات والوثائق، بما في ذلك تقارير أمنية وإعلامية موثقة، مشاركة مرتزقة من جنوب السودان في القتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع، حيث كشفت تسجيلات مصورة واعترافات ميدانية عن حجم هذا التورط ،كما أشارت تقارير خبراء مجلس الأمن ووسائل الإعلام الاستقصائية إلى تدفق دعم عسكري ولوجستي عبر الحدود للجنجويد

وفي هذا السياق،أكد وزير الدفاع، الفريق الركن يس إبراهيم يس، تورط مجموعات من المرتزقة القادمين من دولة جنوب السودان في القتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى أن هؤلاء المرتزقة لعبوا دوراً محورياً في استهداف الجيش ، خاصة في مجال استخدام المدفعية والقنص منذ اندلاع الحرب.

وفي تصريح خاص لـ صحيفة الكرامة يوم الأحد، أوضح الوزير أن هذه المجموعات ساهمت بشكل رئيسي في قصف مقر القيادة العامة للقوات المسلحة منذ بداية الحرب بمعدل 180 قذيفة يومياً، مستفيدةً من الدعم العسكري والتقني الذي وفرته لها المليشيا. وأضاف أن الجيش تمكن خلال عمليات ميدانية من القبض على عدد من المرتزقة، وتم توثيق اعترافاتهم عبر تسجيلات مصورة بثتها صفحة القيادة العامة للقوات المسلحة، حيث أقر المقبوض عليهم بتورطهم في القتال لصالح الدعم السريع مقابل إغراءات مالية.

إدانة سودانية
في السياق ذاته، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً شديد اللهجة رداً على نظيرتها في جنوب السودان، مؤكدة أن تورط مرتزقة جنوب سودانيين في الحرب الدائرة بالسودان لم يعد موضع شك، خاصة بعد إقرار حكومة جنوب السودان بذلك، وإن حاولت التقليل من حجم الظاهرة.

وأوضح البيان أن الخارجية الجنوب سودانية، ولأول مرة، أقرت بتورط مواطنيها في القتال ضد الجيش السوداني، لكنها حاولت نفي أن تصل نسبتهم إلى 65%، زاعمةً أن الحكومة لا سيطرة لها عليهم، وشددت الخارجية السودانية على أن بيان جوبا لم يدن هذه الجريمة، ولم يشر إلى أي إجراءات اتخذتها لمنع تجنيد مواطنيها كمرتزقة، أو لتحذيرهم من الاستجابة للإغراءات التي تقدمها مليشيا الدعم السريع، وهو أمر يتنافى مع القوانين الدولية وواجبات حسن الجوار.

وأكد البيان أن تقارير مجلس الأمن الدولي ووسائل الإعلام الاستقصائية وثّقت بوضوح حجم الدعم اللوجستي والعسكري الذي تتلقاه مليشيا الدعم السريع عبر جنوب السودان، مما يجعل من الصعب التهوين من حجم التدخل الأجنبي في الحرب.

تحريض خطير
وانتقدت الخارجية ما وصفته بمحاولة جنوب السودان تضخيم مزاعم بشأن تعرض مواطنيها لمجازر في مدينة ود مدني، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن التحريض على استمرار العنف ضد السودانيين المتواجدين في جنوب السودان. وأشار البيان إلى أن نحو 16 مواطناً سودانياً قُتلوا في أنحاء متفرقة من جنوب السودان، وتعرضت ممتلكاتهم للنهب والإحراق، بينما لم يصدر أي استنكار رسمي من الحكومة الجنوبية.

كما ذكّر البيان بأن السودان ظل يحتضن أكثر من مليوني مواطن من جنوب السودان منذ انفصال دولتهم قبل 14 عاماً، وما زالوا يحظون بمعاملة كريمة، في حين أن الحوادث الفردية التي جرت في ود مدني عقب تحريرها تخضع لتحقيق قضائي شفاف، خلافاً لما حدث للمواطنين السودانيين في جوبا ومدن أخرى، حيث لم يُفتح أي تحقيق في الجرائم التي ارتُكبت بحقهم.

التزام السودان
في ختام البيان، عبّرت وزارة الخارجية عن أسفها لموقف نظيرتها الجنوبية، خاصة في ظل الجهود التي يبذلها السودان لدعم السلام في جنوب السودان، والتي تجلّت مؤخراً في توقيع اتفاق بورتسودان بين حكومة جوبا والحركة الشعبية المعارضة (جناح كيت قوانق) برعاية جهاز المخابرات العامة.

وأكدت الوزارة أن السودان سيواصل العمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في البلدين، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استقرار السودان وجنوب السودان مرتبطان ببعضهما البعض، مشددةً على ضرورة التزام جوبا بمسؤولياتها في منع مواطنيها من المشاركة كمرتزقة في الحرب الدائرة بالسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top