على كل محمد عبدالقادر لماذا حوروا حديث البرهان؟!..

على كل
محمد عبدالقادر
لماذا حوروا حديث البرهان؟!..

لا اعتقد ان الفريق اول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام لقوات الشعب المسلحة سيختار السباحة عكس تيار الشارع السوداني بعد كل ما وجده من التفاف وتاييد.. فقد نسبت اليه الاسافير تصريحات على لسان سياسيين التقاهم امس فى بورتسودان تفتح الباب امام “تقدم” ان صححت موقفها من الحرب مع تحذير للاسلاميين من التفكير فى العودة الى الحكم على اشلاء السودانيين، وهذا غير دقيق ولم يتأكد من خلال استماعي لفيديو المقابلة..
هذه التصريحات وردت عبر تسريبات سياسيين من القوى السياسية البورتسودانية التى التقت البرهان امس ولم يكن اطرافها على مستوى الحساسية والمسؤولية اللازمة فى نقل حديث الجنرال الذى وضعه فى مواجهة شعب لن ينسى مواقف السياسيين المتواطئين مع الذين تسببوا فى قتله وسحله وتشريده وتنزيحه واغتصاب حرائره.
ويبدو ان بعض منسوبي هذه القوى السياسية سربت ولونت الحديث بما يتوافق مع اجندة بعض اطرافها الساعين لاعادة تقدم الى المشهد السياسي مرة اخرى..
لم اجد هجوما على الاسلاميين فى تسجيل اللقاء صورة وصوت في ما يخص تقدم قال البرهان (سنتعامل مع اي قوى داعمة للتمرد معاملة العدو وخص قحت بالاسم)، وتابع : نرفض اي تصنيف سياسي او جهوي للكتائب المقاتلة ومن يريد ان يقاتل خلف اية لافتة عليه وضع السلاح..
كان واضحا ان التسريبات المنسوبة للفريق البرهان ليست مناسبة من حيث التوقيت ولا الموضوع كما انها تفتقر للحساسية السياسية وتضع الجنرال فى مواجهة مع الشعب السوداني الذى التف حوله حينما قاد معركة تحريره ضد او باش ال دقلو ومشايعيهم ومؤيديهم من السياسيين الخونة فى “تنسيقية تقدم”..
بالطبع لن يبارك احد عودة الاسلاميين للحكم مرة اخرى الا عبر صناديق الانتخابات ، هم كذلك ابدوا زهدا فى السلطة بعد نهاية الحرب ، ولكن اعتقد ان تحويرا لغرض ما اظهر البرهان وهو ينتقدهم على نحو ما حملته النسريبات، وهم الممسكون بالبنادق والمرابطون على خطوط النار يسندون الجيش ، بينما اظهرته التسريبات متوددا فى ذات الوقت للقوى التى خانت الشعب وتحالفت مع قتلته ومغتصبي حرائره فهذا امر اثار الاستغراب بالتأكيد، وفتح على البرهان حمم الانتقاد التى تشتعل فى التايم لاين الان.
ما يعلمه البرهان قبل غيره انه لايملك حق العفو والصفح عن “تقدم” وكل القوى التى ساندت المليشيا ، لان ما ارتكبته من جرائم بحق السودانيين ليس محل مساومة او مفاوضات، الشعب السوداني وحده من يملك سلطة العفو ولن يفعل لانه عانى الأمرين من تحالف تقدم ومليشيا ال دقلو الارهابية.. وحتى ان صفح البرهان فانه سيخسر الشارع ولن ينجح فى تامين عودة هؤلاء ودفع فاتورة مواجهتهم مع الشارع الذى يمور غضبا الان .
مازلت عند رايي ان الوقت غير مناسب لاية عملية سياسية، اذ لاصوت يعلو فوق صوت المعركة، وان اي مشروع للحوار او المساومة على السلطة ينبغي ان ياتي بعد اعلان التحرير الشامل، وقد كان رايي ان نوصد ابواب الفتنة فى هذا التوقيت.
الفيديو الذى بثه مجلس السيادة وضع حدا للتسريبات التى سالت على السنة القوى السياسية وفتحت ابواب الفتنة، وافرغت اللقاء من مضمونه ووضعت البرهان فى مواجهة مع الشعب الذى شعر بالكثير من الخذلان.
التسريبات الواردة على لسان بعض السياسيين الثرثارين اضرت بالبرهان كثيرا، ولكنها جاءت نافعة ايضا لانها جددت وضع العلامات الحمراء لكل من يريد تخطيط الملعب السياسي، واوضحت بجلاء ان العفو عن السياسيين المتواطئين مع المليشيا لن يكون متاحا الا للشعب السوداني الذى بات يعرف عدوه من صليحه بعد حرب الكرامة وختم تاشيرة خروج للسياسيين المتواطئين من حياته والى الأبد..
المهم الان تماسك قواتنا فى جبهات القتال والتفاف الشعب حول قيادته الى حين انجلاء الغمة، الوقت لسحق الجنجويد وتطهير الارض من المرتزقة والعملاء، قوموا الى معركتكم يرحمكم الله..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top