خارج النص
يوسف عبدالمنان
الماظ سودانيا
نجا الفريق ابراهيم الماظ القيادي في حركة العدل والمساواة وأسرته من موت محقق إثر حادث حركة على طريق عطبره بورتسودان نحمد الله على سلامته وقد فتح الحادث الحديث عن جنسية إبراهيم الماظ وبكل أسف نشرت كثير من المواقع خبر الحادث بقولها (تعرض القياديه الجنوبي إبراهيم الماظ لحادث حركة) وفي ذلك تجريد لرجل سوداني يتبوأ منصبا قياديا في حزب حاكم أو حركة حاكمة على وجه الدقة من جنسيته ونسبه إلى دولة أخرى.
ولو كتبت المواقع والصحافة الإلكترونية عن أصول القيادي من جنوب السودان فلا غبار على ذلك ولكن بذات القدر هل بالضرورة القول فلان الفلاني ذو الأصول المصرية أو التركيه أو التشادية أو الإثيوبية ام المسألة فقط متعلقة بالقيادي إبراهيم الماظ الذي قبل الانفصال كان رئيسا للاتحاد العام للطلاب السودانيين وتلك من عبقرية الراحل د. حسن الترابي الرجل الوحدوي الذي ظل طوال حياته حريصا على تمثيل كل السودان في حزبه سواء كانت الجبهة الإسلامية القومية بعد انتفاضة 1985 أو المؤتمر الوطني قبل الانشقاق الذي وقع في الرابع من رمضان
وقصة إبراهيم الماظ بعد اختياره حمل السلاح بعد مفاصلة الرابع من رمضان طويلة جدا ولكن الرجل بعد سنوات امضاها معتقلا في سجن كوبر خرج من السجن وخاض معركة قانونيه في مواجهة رئيس الجمهورية وقتها عمر البشير الذي وجه بطرده من السودان بعد انفصال الجنوب بزعم انه ينتمي لدولة انفصلت ولكن الماظ رفض وخاض معركة قانونية ودستوريه انتصر فيها من خلال قرار المحكمة الدستورية بإسقاط قرار البشير والاعتراف بأن الماظ سودانيا ومن إيجابيات الإنقاذ انها كانت تمتثل لقرارات القضاء وتحترم مايصدر من القضاء من أحكام وبالتالي كسب الماظ ولم يعد له صفة بدولة جنوب السودان وتستطيع حركة العدل والمساواة تقديمه مرشحا لرئاسة السودان في الانتخابات القادمة وإذا اختاره الشعب يحق له حكم السودان بعد استعصي على الجنوبيين في ظل السودان الموحد مجرد الاقتراب من منصب رئيس الجمهورية.
وإبراهيم الماظ يشكل وجوده في قيادة حركة العدل والمساواة إشارة مهمة جدا من الحركة لاتساع ثوبها لكل أطياف المجتمع السوداني وفي قيادتها الآن الأخ عبدالحفيظ من نهر النيل ومعتصم محمد صالح حفيد سلطنة التنجر و التوم حامد توتو من جبال النوبة وعبدالله محمد علي حفيد الأمير النور عنقره وأحمد آدم بخيت وعبدالله ابوايمن احد قادة المسيرية وبذلك تثبت الحركة عمليا انها ليست حركة دارفورية ولا تمثل الزغاوة كما يسعى البعض لتنميطها في سياق التنافس السياسي وتحجيم دورها ومدها في كل بقاع السودان.
وقضية القيادي الماظ تمثل واحدة من المعضلات التي أدت لإنقسام السودان والفشل الأكبر كان في قصر النظر الذي اعتري النخب الحاكمة حينذاك وهي تضيق واسعا
ومنذ سنوات ظللت أطالب الحكومة بتمثيل دينكا نقوك في الحكومة المركزية وفي حكومة غرب كردفان ولكن لم يسمع لصيحتنا أحد حتى جاء حميدتي وباع أبيي لسلفاكير برماد القروش.






