أجرى مباحثاتٍ مع نظيره بطهران.. والتقى رئيس مجلس الشورى الإسلامي..
وزير الخارجية في إيران.. اختراق جديد..
يوسف قدم تنويرًا عن الأوضاع بالسودان وشكر إيران على دعمها..
الزيارة بحثت شواغل البلدين في القضايا الإقليمية والدولية..
التحركات المكثفة للشريف مثلت اختراقًا حقيقيًا فى ملف العلاقات الخارجية..
تقرير_ محمد جمال قندول
زيارةٌ مهمة يقوم بها وزير الخارجية د. علي يوسف لإيران، وذلك ضمن الحركة الدؤوبة للسفير المخضرم الذي تولى دفة وزارة الخارجية في مطلع نوفمبر الماضي، وانخرط في ترتيب دولاب العلاقات الخارجية للدولة.
رحلة يوسف لإيران يتوقع أن تكون لها ما بعدها خاصة وإنها تأتي بعد أيامٍ قليلة من زيارتين للوزير لموسكو في زيارة ثنائية، وكذلك مشاركته المتميزة بمؤتمر ميونخ للأمن 2025 الذي انعقد بألمانيا.
القضايا الثنائية
وكان وزير الخارجية د. علي يوسف قد أجرى مباحثاتٍ مع نظيره الإيراني سيد عباس عراقجي مساء أمس (الاثنين) في العاصمة الإيرانية “طهران”.
والزيارة هي الأولى للوزير علي يوسف لإيران، التي وصلها بعد أيامٍ قليلة من رحلته لموسكو وميونخ.
واستعرض اللقاء شواغل البلدين في القضايا الإقليمية والدولية، بجانب العلاقات (السودانية – الإيرانية) وسبل تطويرها. هذا، وينتظر أن يلتقي يوسف رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان.
وفي ذات السياق، التقى وزير الخارجية مع رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديا، حيث بحث معهما القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.
تطوير المشاريع
وقدم يوسف تنويرًا ضافيًا عن الأوضاع بالسودان. وشكر إيران على دعمها للسودان وذلك خلال لقائه بنظيره الإيراني. وأعرب يوسف عن أمله في أن يكون لطهران دورًا بارزًا في مرحلة إعادة الإعمار في السودان.
ويرى الخبير والمحلل السياسي خالد الفحل أنّ التحركات المكثفة التي يقوم بها وزير الخارجية د. علي يوسف تمثل اختراقًا حقيقيًا في ملف العلاقات الخارجية باستعادة العلاقات الدبلوماسية مع طهران وتبادل التمثيل الدبلوماسي بين الدولتين، مشيرًا إلى أنّ رحلة علي يوسف إلى طهران في هذا التوقيت لتمتين العلاقات وبناء شراكات حقيقية على مختلف القطاعات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الايرانية في تطوير المشاريع الاقتصادية في السودان في فترة ما بعد الحرب، حيث إنّ البنية التحتية في السودان تعرضت لتدمير ممنهج من قبل الميليشيات والمرتزقة.
الفحل اعتبر أنه من الضروري إعادة هندسة العلاقات الدبلوماسية على أسس المصالح المشتركة واحترام سيادة الدول، وقد شهدت العلاقات المشتركة في الفترة السابقة توترات نتيجة أخطاء في قطع العلاقات مع إيران، ويجب أن تبنى علاقات السودان الخارجية على أساس مصلحة السودان دون خضوع لأي تأثيراتٍ خارجية تمثل ضررًا بالشعب السوداني.
كما ثمن محدّثي مجهودات وزير الخارجية في استعادة العلاقات الخارجية والانفتاح نحو مختلف دول العالم تأسيسًا على قاعدة المصالح المشتركة.






