حديث السبت
كتب: يوسف عبدالمنان
خم الرماد في (بارا ا) ام (تخوم الفاشر)؟؟… مركز دراسات فى بورتسودان يفتح ملف المسكوت عنه ..
ولأول مرة يتحدث باحث عن تعرض الرجال للاغتصاب على يد الجنجويد
أهل السودان يصومون رمضان فرحين بانتصارات القوات المسلحة…
أقبل رمضان الثالث وبلادنا ترزح تحت وطأة الحرب التي فرضت على شعبها وهجر بالملايين وشرد داخليا ونهبت ممتلكاته ولكن إذا كان رمضان الأول قد شهد انطلاقة رصاصة الحرب فإن رمضان الثاني كان شهرا للإحباط والشعور بالفشل والخوف من سقوط البلاد تحت احذية الجنجويد ولكن من إطلالة رمضان الذي بدأ من ساعات من الان فإن انتصارات اليوم الأخير من شعبان الذي يعرف بيوم خم الرماد كانت
انتصارات تشفي صدور المؤمنين وهي انتصارات تستوجب الشكر والحمد لله لأن النصر بيد الله لا بقوة والسلاح ، جيشنا وبعد فتوحات مدني والقيادة العامة والجيلي كان الواجب والفرض أن يؤدي الشعب المسلم صلاة الشكر لله على افضاله ونعمته ونصره حتى ولو كانت قيادة الدولة لاتشغلها من هذه الفروض ولكن الانتصارات هي للشعب وقواته الصابرة في ميادين القتال وأمس (خمت) قوات متحرك الصياد في كردفان رماد المليشيا من (بارا ام لبخ) ودخلت إلى أطراف مدينه العلم والنور والأدب والثقافة والرياضة وباتت المدينة بين فكي الجيش وهي المدينة التي أنجبت ال شداد وال معروف وال حيدوب وال قريش وخرج من خباء بارا العلماء والأدباء والفنانين وخرج ضابط السجن الشيخ الريح ودكتور التاج فضل الله والشاعر محمد مريخه والمغني عبدالرحمن عبدالله وخالد معروف وخالد الأعيسر وخرجت روائع وحسان و(لبخة زانوق ود تمساح) وكان احتلالها بتواطؤ بعض أبنائها من جلابة حزب المؤتمر السوداني وحزب الأمة بمثابة طعنة في قلب المدينة الأنيقة الجميلة في انتظار استرداها من قبل فرسان متحرك الصياد في أي لحظة ومسح دموع الحزاني في وقت ينتظر فيه أهل كردفان معركة الدبيبات الحاسمة كانت قيادة الصياد تفاجئ المليشيا منذ الصباح بحصار وفرض طوق على بارا لتأمين مدينة الابيض وتحرير المدينة وقد خاضت القوات المسلحة أمس وقوات الكفاح المسلح والأمن والشرطة والمجاهدين المخلصين معارك عنيفة مع المليشيا ولاتزال المليشيا تحشد قواتها ولاتزال التها الإعلامية تضخ الأخبار لرفع روح جنودها المنهارة في الميدان وفي يوم خم الرماد كانت القوات المشتركة في جنوب الفاشر تصطاد أكبر فيل يمشي على الأرض أكثر من عشرين سيارة تحمل آلاف الصواريخ والزخائر في طريقها إلى الفاشر بعد وصولها نيالا قبل يومين من الإمارات وكانت عين المخابرات السودانية ساهرة وقوات الانقضاض قد افترست ضبع الإمارات قبل وصوله فكان النصر من الفاشر حتى بارا ومن بارا إلى شرق النيل ليصوم أهل السودان فرحين برمضان وفرحين بانتصارات القوات المسلحة التي هي الآن أكثر حاجة لدعاء الصائمين والركع والسجود وسلاح الدعاء أمضى من كل أسلحة دولة الإمارات العربية المتحدة
2
رغم تحطيم المليشيا لكل مراكز البحث العلمي والقضاء على معاهد الدراسات الاستراتيجية في السودان ولكن عزم أصحاب الهمم تنهض رغم العثرات فكان ميلاد مركز دراسات جديد يقوده شاب لايعرف اليأس ولا تنقصه الهمة ولا العزيمة انه الدكتور عبدالعزيز نور عشر الرجل الذي أمضى أكثر من عشرة سنوات في السجن منتظرا تنفيذ الإعدام ولكنه كان واثقا من عودته للحياة ولعب دورا في السياسية السودان وجعل من خلوة السجن جامعة ينهل من الفراغ الذي يعيشه بين الغضبان فكان السجين الذي نال درجة الدكتوراة وهو بين قضبان سجن كوبر فلا عجب أن خرج الآن للناس بالمركز العالمي للدراسات السياسية والاستراتيجية الذي رغم شح المال وضيق ذات اليد وكف الدولة يدها عن تمويل الأنشطة البحثية الا ان المركز عقد أمس ورشته الثانية بمدينة بورتسودان حول تصورات الانتقال عن الآثار الاجتماعيَة والنفسية للحرب في السودان قدمت من خلالها أوراق علمية رصينة الأولى قدمتها الدكتورة والباحث الاجتماعي لبنى على محمد عبدالرحمن عن الآثار والاضطرابات النفسية للحروب وأفضل الطرق للتعافي منها وهي ورقة جعلت قاعة فندق البصير بوسط العاصمة بورتسودان تلوذ بالصمت والدكتورة تفاجي الجميع بمعلومات مفزعة عن ضحايا الدعم السريع من النساء والأطفال ولأول مرة يتحدث باحث بشجاعة متناهية عن تعرض الرجال في السودان للاغتصاب على يد الجنجويد والزلازل والاحتقار واغتصاب زوجاتهم أمام أعينهم وقدمت أرقام مفزعة عن عدد الفتيات ممن تعرضن للاغتصاب في الجزيرة وفي دارفور والخرطوم وقالت إن هناك عدد كبير من الفتيات تمت لهن عملية إجهاض برغبتهن وموافقة المشرع مما فتح الباب لتساولات عن المشروعية المدينة لهذا الفعل اي الإجهاض ولكن الندوة مضت في مناقشات جادة قدم خلالها بحر إدريس ابو قردة وهو و زير صحة سابق وقدم كذلك على عسكري رؤية حول الورقة الثانية التى اعتبرت خطاب الكراهية من أسباب الحرب وأثارت الحلقة أو الورشة أمس جدلا واسعا في الفضاء الإعلامي والبحثي رغم غياب كامل الجهاز التنفيذي عن شان يخص الحكومة ولكن ربما لدى الحكومة مايشغلها عن ومتابعة ومثل هذه الأنشطة التي تمثل عودتها بمثابة ضخ لاوكسجين الحياة في جسد مدينة لاتعرف مثل هذه الأنشطة البحثية في بلادنا
3
يستحق اللواء فيصل السائر قائد الفرقة الرابعة عشر كادقلي التي صمدت في وجه الحصار الذي فرض عليها من الجنجويد ومن الحركة الشعبية التكريم بارفع الأوسمة والانواط وهو يقود بنفسه عمليات دحر التمرد والقضاء على جيش الحلو في حجر المك ثم شمر ساعد الجد وقضى على التمرد في الدشول والكرقل حتى تم فتح طريق الدلنج كادقلي وعودة الحياة إلى المدينتين بعد طول غياب وفيصل السائر عرف كيف يتناغم مع الزعيم كافي طياره البدين الرجل صاحب المواقف والشجاع في قول الحق ولكن انتصارات الفرقة الرابعة عشر يختلف مزاقها عن كل انتصارات الجيش لأنها انتصارات لقوة محاصرة لفترات طويلة وبلا إمكانيات كبيرة ولكن السلاح لايقاتل إنما يسترد البلاد الرجال الأسود لا الرجال النياق كما يقول نزار قباني.






