أدان تشكيل حكومة موازية وحذر من مخاطر تقسيم البلاد
الاتحاد الأفريقي وحكومة الجنجويد.. الضربة القاضية
الاتحاد الأفريقي يحذر من مخاطر تقسيم السودان
مجلس السلم يرفض أي كيان سياسي يسعى لحكم أجزاء من السودان
وقف الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية خلال رمضان
الاتحاد يجدد التزامه بدعم السودان وفق خارطة الطريق الأفريقية..
البيان يدعو لاستئناف العملية السياسية وتنفيذ إعلان جدة
مجلس السلم والأمن: السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم ..
الاتحاد الأفريقي: لا اعتراف بأي حكومة موازية في السودان
دعوات للالتزام بوقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات شاملة
تقرير :رحمة عبدالمنعم
جدد الاتحاد الأفريقي امس الثلاثاء، رفضه القاطع لإعلان مليشيا الدعم السريع عن تشكيل حكومة موازية في السودان، محذراً من أن هذه الخطوة تهدد وحدة البلاد وتزيد من مخاطر تقسيمها، وأكد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد، في اجتماعه رقم 1264، عدم اعترافه بأي كيان سياسي يسعى لحكم أجزاء من السودان، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم تقديم أي دعم أو اعتراف بمثل هذه المحاولات، كما شدد الاتحاد على ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، خاصة خلال شهر رمضان، والعمل على استئناف العملية السياسية وفق خارطة الطريق الأفريقية.
الاتحاد الافريقي
وعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، اجتماعه رقم 1264 امس ، لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، حيث استمع إلى الملاحظات الافتتاحية التي ألقاها السفير محمد عروشي، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الاتحاد الأفريقي ورئيس مجلس السلم والأمن لشهر مارس 2025. واستذكر المجلس قراراته السابقة بشأن السودان، بما في ذلك البيانات الصادرة عن اجتماعاته رقم 1156 في 27 مايو 2023، ورقم 1235 في 9 أكتوبر 2024، ورقم 1261 في 14 فبراير 2025، إضافة إلى البيانات الصحفية الصادرة عن الاجتماعين رقم 1213 في 21 مايو 2024، ورقم 1228 في 19 أغسطس 2024، وأعرب المجلس عن قلقه العميق وإدانته القاطعة للإعلان الصادر عن قوات الدعم السريع والقوى السياسية والاجتماعية المتحالفة معها بشأن تشكيل حكومة موازية في السودان، محذرًا من أن هذه الخطوة تمثل تهديداً خطيراً لوحدة البلاد وتحمل مخاطر تقسيمها، كما دعا المجلس جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بأي حكومة موازية أو كيان يسعى إلى حكم أي جزء من أراضي السودان أو مؤسساته، مشدداً على ضرورة الامتناع عن تقديم أي دعم سياسي أو مادي لأي جماعة مسلحة أو سياسية تسعى لإنشاء كيان موازٍ للدولة السودانية.
خارطة الطريق
وجدد مجلس السلم والأمن تأكيده على عدم الاعتراف بالحكومة الموازية، مؤكدًا التزامه الثابت بالحفاظ على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والسعي نحو حل سلمي للصراع الدائر الذي تسبب في أكبر أزمة إنسانية في العالم، وأدى إلى نزوح أكثر من 12 مليون سوداني. كما دعا جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك، والدخول في مفاوضات شاملة لإنهاء الحرب وإعادة توحيد السودان. وأكد الاتحاد الأفريقي عزمه مواصلة التعاون مع جميع الأطراف السودانية لإيجاد حلول دائمة لإنهاء الحرب، وذلك استنادًا إلى خارطة الطريق التي تبناها في 27 مايو 2023. كما شدد المجلس على ضرورة استئناف مسار استعادة النظام الدستوري الديمقراطي عبر الحوار السياسي الذي يقوده الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، إضافة إلى تنفيذ إعلان جدة الذي وقعته القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في 11 مايو 2023. وأكد المجلس أهمية التركيز على الركائز الست لخارطة الطريق الأفريقية، مشددًا على ضرورة تحقيق سلام شامل ومستدام ينهي الحرب في السودان ويضمن إعادة بناء الدولة السودانية على أسس توافقية وديمقراطية.
بيان الخارجية
وكانت وزارة الخارجية السودانية قد اصدرت في وقت سابق بياناً اكدت فيه أن موقف المجتمع الدولي الرافض لمحاولات شرعنة مليشيا الدعم السريع يعكس عزلة سياسية للمشروع الذي تدعمه نيروبي، والتي باتت تُوصف – وفق البيان – بأنها “دولة مارقة” على الأعراف الدولية، بعد احتضانها لمليشيا “الإبادة الجماعية” ودعمها في مساعي إقامة كيان سياسي خارج إطار الدولة السودانية.
وأثنت الخارجية على المواقف “المبدئية القوية” التي تبنتها كل من مصر، السعودية، قطر، الكويت، وتركيا، إلى جانب الدول الأفريقية الأعضاء في مجلس الأمن، وهي الجزائر والصومال وسيراليون، فضلاً عن مواقف القوى الكبرى مثل روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وغيانا، الذين أعربوا عن رفضهم القاطع لأي إجراءات من شأنها تهديد وحدة السودان.
مواقف دولية
وتوالت ردود الفعل الدولية الداعمة للحكومة السودانية والرافضة لمساعي نيروبي لاحتضان قيادة مليشيا الدعم السريع ومنحها غطاءً سياسياً، حيث جاء الموقف المصري واضحاً خلال لقاء وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، إذ شدد الطرفان على دعم الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، ورفض أي تدخلات تمس وحدة البلاد.
وفي السياق ذاته، شددت المملكة العربية السعودية في بيان رسمي على رفضها “أي خطوات أو إجراءات غير شرعية تجري خارج إطار مؤسسات الدولة الرسمية”، مؤكدة دعمها لوحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة منع أي تحركات من شأنها تكريس الانقسام.
أما دولة قطر، فقد أكدت على دعمها الكامل “لوحدة واستقلال وسيادة السودان”، ورفضها لأي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية، داعية الأطراف السودانية إلى تقديم المصلحة الوطنية العليا والتوصل إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة البلاد.
وفي ذات الاتجاه، جاء موقف دولة الكويت التي أكدت رفضها “لأي إجراءات غير شرعية تُتخذ خارج إطار مؤسسات الدولة الرسمية”، معتبرة أن أي محاولة لإقامة سلطة موازية يعد انتهاكاً لسيادة السودان، كما دعت الكويت جميع الأطراف إلى الالتزام بمخرجات “إعلان جدة”، الموقع في مايو 2023، باعتباره الإطار الرئيسي لحل الأزمة السودانية.
من جهتها، أعربت تركيا عن “حزنها العميق” إزاء استمرار الحرب في السودان، مؤكدة أهمية “عدم اتخاذ أي خطوات من شأنها الإضرار بوحدة السودان وسلامة أراضيه”، وشددت أنقرة على استعدادها “لتقديم كافة أنواع المساهمات لإنهاء الصراع وإحلال السلام”.
إدانة واسعة
وتأتي مواقف الاتحاد الافريقي والبيانات الدولية المتتالية عقب توقيع مليشيا الدعم السريع، برفقة أكثر من 20 حزباً وحركة مسلحة وجسماً مجتمعياً، على “الميثاق التأسيسي” في العاصمة الكينية نيروبي، والذي يمهد الطريق لتشكيل حكومة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.
ومن أبرز الجهات الموقعة على الميثاق الحركة الشعبية لتحرير السودان – قيادة عبد العزيز الحلو، وتحالف الجبهة الثورية بقيادة الهادي إدريس، إلى جانب مجموعات سياسية ومدنية محسوبة على معسكر الدعم السريع.
ويُنظر إلى هذا التحرك على أنه محاولة لتقويض الحكومة السودانية الشرعية، وتكريس حالة الانقسام الداخلي، وهو ما يفسر الرفض القاطع من قبل الاتحاد الافريقي و الدول الداعمة للحكومة الشرعية، التي أكدت على ضرورة التمسك بإطار الحلول السياسية السلمية القائمة على وحدة السودان وعدم شرعنة أي كيان خارج مؤسسات الدولة.






