السفير الحارث في مواجهة ساخنة مع مندوب ابوظبي..
الدبلوماسية السودانية .. حصار الأمارات
بالاوراق والمستندات مناديب السودان يكشفون خيوط المؤامرة الإماراتية
الحارث يطالب مجلس الأمن بتسمية ابوظبي بدلا عن الاشارة لعناصر خارجية
مندوب السودان فى الامم المتحدة لممثل الامارات: الا تخجل..؟!!
حسن حامد يصف ممثل الإمارات بأنه مندوب المليشيا المتمردة..
الكرامة: هبة محمود
بإحترافية عالية تحاصر الدبلوماسية السودانية دولة الإمارات العربية المتحدة، في كل المنابر والمحافل والمجالس.
بالاوراق والمستندات يكشف مناديب السودان في كل من مجلس الأمن وجنيف خيوط المؤامرة الإماراتية أمام العالم، وهم يضحدون الأكاذيب التي تدفع بها الامارات متسترة بغطاء العمل الانساني، واضعين الحل أمام حرب السودان في أن ” ارفعوا يدكم عن دعم المليشيا”.
بالادلة حاصر مندوب السودان في مجلس الأمن الخميس الماضي السفير الحارث إدريس مندوب الامارات رداً على مداخلته موكدا أنها مفارقة للأصول، لافتاً إلى أن الحرب اشعلتها الإمارات في السودان لاحتلال أراضيه وثرواته بدعم الدعم السريع .
وطالب الحارث مجلس الأمن بتسمية الإمارات بدلا عن الحديث عن العناصر الخارجية، موكدا ان العنصر الخارجي الوحيد المتدخل في الحرب هي دولة الإمارات.
محاولة مفضوحة
ويأتي حصار الحارث لمندوب دولة الإمارات بمجلس الامن، وسعيه لكشفه أمام العالم، على غرار محاصرة المندوب الدائم للسودان بجنيف السفير حسن حامد الذي وصف الأسبوع الماضي مندوب الإمارات بأنه مندوب المليشيا المتمردة في مجلس حقوق الإنسان، مؤكداً أنه تطاول بوصفه لرئيس وفد حكومة السودان بأنه ممثل القوات المسلحة.
وقال حامد ” أن القوات المسلحة شرف نفتخر ونفاخر به”، مطالباً باحترام سيادة الدول ،ومؤكداً أن ماجاء في بيان ممثل المليشيا المتمردة بشأن المطالبة بهدنة خلال شهر رمضان ما هو إلا مجرد محاولة مفضوحة لإعطاء المليشيا فرصة لإلتقاط أنفاسها وحتى تتمكن دولة الإمارات من تزويدها بالمزيد من الأسلحة والذخائر، وأختتم مندوب السودان بيانه مطالباً مجلس حقوق الإنسان بإدانة مثل هذه التدخلات في الشؤون الداخلية للدول.
مواجهة ساخنة
وفي المواجهة الساخنة والاتهامات المباشرة التي دفع بها الحارث، داخل اروقة مجلس الأمن، والتي ليست هي الأولى من نوعها يصبح السؤال حول صمت المجتمع الدولي بشأن توجيه الاتهام مباشرة للإمارات ؟!
ففي ردّه على مداخلة مندوب الإمارات في مجلس الأمن ، قال السفير الحارث إدريس: “إن لم تتوقف الإمارات عن دعم المليشيا، فلن تتوقف الحرب، فكل الجرائم التي تحدث عنها المجلس ناتجة عن دور الإمارات الشرير، ويجب على المجلس تسمية الإمارات كالعنصر الوحيد المتدخل في الحرب.”
وقال الحارث ألا يخجل مندوب الإمارات من القول إنه يدعم السودان إنسانيًا؟! .. وتساءل عن مبلغ ال 200 مليون دولار الذي تحدث عنه ، قائلا نشطاء الدعم السريع سيستخدمونه لشراء طائرات لحكومتهم الجديدة المضحكة.
ويعزي مراقبون في المقابل صمت المجتمع الدولي من الإدانة المباشرة والصريحة لدولة الإمارات لكون أن الأمر متعلق بسياسة المصالح، فيما يؤكدون على دور الخارجية السودانية القوي في فضح المليشيا.
موقف دبلوماسي وقانوني
من جانبه يرى الخبير والمحلل السياسي د.محي الدين محمد محي الدين أن موفق السفير الحارث إدريس يتسق مع الشكوى التي تقدم بها السودان ضد الامارات في محكمة العدل الدولية بلاهاي والتي اتهم فيها الإمارات بشكل مباشر أنها تدعم الحرب في السودان.
وأكد في إفادته لـ (الكرامة) أن الموقف الدبلوماسي يقوي من الموقف الحكومي للدولة السودانية التي رفعت شكوى كما يؤكد على أن الدبلوماسية السودانية تحاصر الإمارات بشكل كبير وهذا من خلال حديث مندوب السودان في جنيف الذي سمى الإمارات أنها الداعم للمليشيا وان مندوبها هو مندوب المليشيا.
و أوضح أن الحكومة تتعامل مع القضية من خلال بعدين هما البعد الدبلوماسي والقانوني وان المسارين يستهدفان الضغط بشكل كبير على الإمارات في وقف دعمها عن المليشيا.
وقال أن وضوح الرسالة التي دفع بها الحارث والتي تتمثل في أن الإمارات إذا توقفت عن دعمها المليشيا فإن الحرب ستنتهي، هو امر بدأت تدركه عدد من الدول ظهر جليا في رفض المجتمع الدولي للحكومة الموازية
واضاف” نرى ان ثمرة الضغوط الدبلوماسية والقانونية التي تقوم بها للحكومة في وجه الإمارات بدأت تظهر وكلما كانت المواقف واضحة وصريحة فإنها ستشكل أداة ضغط على الإمارات في كل الموسسات المختلفة
وتابع: حديث الحارث هو جزء من استراتيجية التصدي للإمارات في الشق الدبلوماسي والقانوني.
شكوى السودان
و الاسبوع الماضي رفع السودان قضية أمام أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، ضد دولة الإمارات العربية بانتهاكها معاهدة الإبادة الجماعية من خلال تمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع في الحرب.
وقالت محكمة العدل الدولية في بيان إن القضية التي رفعها السودان تتعلق بأفعال يزعم أن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ارتكبتها، ومن بين ذلك “الإبادة الجماعية والقتل وسرقة الممتلكات والاغتصاب والتهجير القسري والتعدي على ممتلكات الغير وتخريب الممتلكات العامة وانتهاك حقوق الإنسان” التي تستهدف قبيلة المساليت.
وأضافت المحكمة أن السودان يزعم أن الإمارات كانت “متواطئة في الإبادة الجماعية ضد المساليت من خلال توجيهها وتقديمها دعما ماليا وسياسيا وعسكريا مكثفا لميليشيا قوات الدعم السريع المتمردة”.
من جانبها سارعت دولة الامارات للتنديد بشكوى السودان أمام محكمة العدل الدولية معتبرة أنها “حيلة دعائية خبيثة”، مؤكدة أنها ستسعى إلى إبطالها.
حفظ المصالح بالحروب
وقال الحارث أن الإمارات تدعم المليشيا بأسلحة أمريكية ما يعد خرقا لاتفاقية السلاح الثنائية بين واشنطن وأبوظبي مشيرا إلى أن الكونغرس الأمريكي يدرس وقف تصدير السلاح للإمارات.
واكد الحارث أن كل الجرائم ناتجة عن الدور التخريبي للإمارات وان لم تتوقف فإن مزيداً من المعاناة سوف تستمر.
واضاف: الإمارات تسعى للحفاظ على مصالحها ادفي السودان عبر الحرب وإرسال الأسلحة المتطورة إلى المليشيا التي تهاجم دارفور 188 مرة.
وأطلق تساؤلا أمام مجلس الأمن بأن حفظ المصالح لا يمكن أن يكون إلا عبر الحروب ؟
وزاد: الإمارات تدعم المليشيا بالأسلحة عبد مطار نيالا وتعمل على تأهيل المطار
واضاف: إلا يخجل مندوب الامارات وهو يتحدث عن دعم السودان إنسانيا و طائراتهم تهبط في مدرجات نيالا الترابية..






