مقابر جماعية وتعذيب وقصف مدفعي… جرائم الجنجويد .. فظائع لاتنهي…

مقابر جماعية وتعذيب وقصف مدفعي…
جرائم الجنجويد .. فظائع لاتنهي…

العثور على جثث نساء تعرضن للتعذيب فى مقبرة داخل منزل بشمبات

مدير الطب العدلي لا يستبعد العثور على ضحايا آخرين داخل منازل في الخرطوم

صاحب المنزل يروي لحظات اكتشاف الجثث وآثار الجريمة

المليشيا تواصل قصفها المدفعي المكثف على احياء امدرمان

ارتفاع عدد ضحايا قصف غرب الحارات إلى 7 شهداء و43 مصاباً

فرق الدفاع المدني تنتشل جثث 3 نساء من بئر في شمبات ..

الشرطة تضبط مستودع لقطع غيار السيارات المسروقة في أم درمان

37كمبيوتر سيارة وأسلحة نارية ضمن المضبوطات..

تقرير :رحمة عبدالمنعم
في مشهد يكشف عن فظائع جديدة ارتكبتها مليشيا الدعم السريع، عثرت فرق الدفاع المدني بولاية الخرطوم، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر السوداني، على جثث ثلاث نساء تعرضن للتعذيب داخل أحد المنازل في شمبات الجنوبية، قبل أن يتم لفهن في سجاد صلاة وإلقاؤهن داخل بئر صحية،جاء ذلك بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف نفذته المليشيا على أحياء أم درمان، ما أسفر عن استشهاد سبعة مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة 43 آخرين ،كما تمكنت الشرطة من ضبط مستودع ضخم لقطع غيار السيارات المسروقة في الثورة بأم درمان، مما يعكس الفوضى الأمنية التي خلفتها المليشيا في المناطق التي سيطرت عليها.

الدفاع المدني
في مشهد جديد يكشف عن حجم الفظائع التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في الخرطوم، تمكنت فرق الدفاع المدني بولاية الخرطوم، أمس الاثنين ، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر السوداني، من انتشال جثامين لنساء من بئر “سبتك تانك” داخل أحد المنازل بمنطقة شمبات الجنوبية بمحلية بحري.
وأكد مدير هيئة الطب العدلي بولاية الخرطوم، د. هشام زين العابدين محمد، أن الجثث تعود لنساء تعرضن للتعذيب داخل المنزل قبل أن يتم حملهن في سجاد صلاة وإلقائهن في البئر، وأوضح أن الكشف الأولي على الرفات أظهر وجود كسور في الجمجمة ومنطقة الحوض، ما يشير إلى تعرض الضحايا لعنف مفرط أدى إلى وفاتهن.
وأضاف د. هشام: “لا نستبعد وجود حالات مماثلة داخل منازل أخرى، وندعو المواطنين العائدين إلى التبليغ الفوري عن أي أمر مريب داخل منازلهم أو أحيائهم.”

ممارسات وحشية
صاحب المنزل الذي تم العثور فيه على الجثث، المواطن قاسم محمد المدني، روى تفاصيل صادمة عن الوضع في المنطقة، مشيراً إلى أن سكان شمبات اضطروا إلى مغادرة منازلهم نتيجة الجرائم الوحشية التي مارستها المليشيا ،وعند عودته بعد تحرير المنطقة، فوجئ بوجود آثار دماء ورائحة كريهة تفوح من البئر الصحية، ليتبين لاحقاً أنها جثامين بشرية.
وأكد المدني أن المليشيا حولت العديد من المنازل إلى سجون سرية ومقار للتعذيب والقتل، مستخدمة وسائل وحشية في تصفية المدنيين وإخفاء آثار جرائمها.

ملاحقة العصابات
وفي تطور آخر يعكس حجم الفوضى التي خلفتها المليشيا، أعلنت شرطة ولاية الخرطوم عن ضبط مستودع لتخزين قطع غيار السيارات المسروقة في منطقة الثورة بأم درمان، وتمكنت قوة من شعبة صابرين بالمباحث الجنائية، عبر عملية مداهمة نوعية، من ضبط كميات ضخمة من المسروقات، شملت 37 كمبيوتر سيارة، إلى جانب توقيف متهم بحوزته سلاح ناري، حيث تم اتخاذ إجراءات قانونية بحقه.
وفي سياق ممارساتها الإرهابية المستمرة، كثفت مليشيا الدعم السريع من قصفها العشوائي على الأحياء السكنية في أم درمان، مستهدفة مناطق غرب الحارات أثناء أداء صلاة التراويح واكتظاظ الميادين بالشباب والأطفال الذين كانوا يمارسون كرة القدم.
وأسفر القصف الذي وقع مساء الأحد عن استشهاد سبعة مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة 43 آخرين، بينهم 18 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و12 سنة. ووفقاً لتقرير وزارة الصحة بولاية الخرطوم، تم إسعاف 37 مصاباً إلى مستشفى النو التعليمي، بينما نُقل خمسة مصابين إلى مستشفى أم درمان، وواحد إلى مستشفى سواعد، حيث تفاوتت الإصابات بين الخطيرة والمتوسطة.
وخلال عملية الإسعاف، فارق سبعة جرحى الحياة متأثرين بجراحهم، ولم تكتفِ المليشيا بالقصف مساء الأحد، بل واصلت قصفها المدفعي المكثف يوم الاثنين على عدة أحياء في أم درمان، متسببة في موجة جديدة من الضحايا والمصابين.

إرهاب مستمر
وتمثل هذه الجرائم امتداداً لسلسلة طويلة من الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين منذ اندلاع الحرب، حيث اعتمدت تكتيكات وحشية شملت القتل والتعذيب والنهب، بالإضافة إلى استخدام القصف العشوائي لترهيب السكان العزل.
ومع استمرار عودة المواطنين إلى الخرطوم، تتكشف فصول جديدة من الفظائع التي خلفتها المليشيا في المناطق التي كانت تسيطر عليها، مما يزيد من حجم الأدلة التي تثبت تورطها في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

محاسبة الجناة
وفي ظل تزايد الكشف عن الجرائم التي ارتكبتها المليشيا، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيقات دولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الفظائع،كما ناشدت الجهات الأمنية المواطنين بالتبليغ الفوري عن أي جثث أو متفجرات أو تحركات مشبوهة لضمان تأمين المناطق المحررة وعودة الحياة إليها تدريجياً.
ومع استمرار عمليات التمشيط والكشف عن الجرائم، يبقى التساؤل مطروحاً: كم من الفظائع الأخرى لا يزال مدفوناً تحت ركام الحرب في الخرطوم؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top