تقرير دولي يكشف مأساة المدنيين في الجريف غرب مليشيا (دقلو الإرهابية)..جرائم حرب وانتهاكات جسيمة

تقرير دولي يكشف مأساة المدنيين في الجريف غرب

مليشيا (دقلو الإرهابية)..جرائم حرب وانتهاكات جسيمة

منظمة دولية: مليشيا الدعم السريع ترتكب جرائم حرب في الجريف غرب

التهجير القسري وإجبار السكان على إخلاء منازلهم بالقوة..

مداهمات وحصار خانق .. و منع وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية

القتل خارج نطاق القانون، والنهب، والتخريب المتعمد للممتلكات.

الاعتداءات الجسدية والجنسية ضد النساء، بما في ذلك الاغتصاب والتحرش

استخدام التجويع كسلاح حرب، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية

عناصر المليشيا ينفذون القتل بالرصاص الحي وينهبون الممتلكات

جرائم اغتصاب واعتداءات جسدية وجنسية بحق النساء

تقرير :رحمة عبدالمنعم
حذّرت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان من كارثة إنسانية متفاقمة في منطقة الجريف غرب بالعاصمة الخرطوم، مؤكدةً أن مليشيا الدعم السريع ارتكبت جرائم جسيمة بحق المدنيين، شملت القتل بالرصاص الحي، والنهب المنظم، والتخريب المتعمد للممتلكات، إضافة إلى انتهاكات جسدية وجنسية بحق النساء. وأكدت المنظمة في تقرير صادر من مقرها بجنيف، أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مطالبةً بتحقيق دولي عاجل وإحالة المسؤولين عنها إلى العدالة.

المنظمة الدولية
وأعربت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان، في بيان صادر عن مقرها في جنيف، عن بالغ قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية الكارثية في منطقة الجريف غرب بالعاصمة السودانية الخرطوم، مؤكدةً أن المدنيين يواجهون تهجيراً قسرياً واسع النطاق، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء، وتفشي الأوبئة، وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية.
وأكدت المنظمة، في بيانها الذي أصدرته اليوم الثلاثاء، أن التقارير الموثوقة تشير إلى تورط قوات الدعم السريع في ارتكاب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين في المنطقة، شملت مداهمات وحصاراً خانقاً أدى إلى منع وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، إضافةً إلى القتل بالرصاص والنهب والتخريب المتعمد للممتلكات.

جرائم حرب
ووثّقت المنظمة وجود حالات اغتصاب نفّذها جنود الدعم السريع بحق نساء من المنطقة، إلى جانب تعرض العديد من النساء لانتهاكات جسدية وجنسية، واستخدام سياسة التجويع كأداة حرب ضد السكان المحاصرين.
وأكدت المنظمة أن هذه الممارسات تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقاً للمعايير الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تحظر استهداف المدنيين، والتهجير القسري، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

وأشار البيان إلى أن الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الجريف غرب تندرج ضمن الجرائم التي تحاسب عليها المحكمة الجنائية الدولية، وفق نظام روما الأساسي.

تحقيق دولي
وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل عبر إجراء تحقيق دولي مستقل في هذه الجرائم، والعمل على إحالة المسؤولين عنها إلى العدالة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

كما دعا البيان إلى ضرورة الضغط على جميع الأطراف لوقف الانتهاكات فوراً، وضمان احترام حقوق المدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني، وفتح ممرات إنسانية آمنة على وجه السرعة، لضمان إيصال الغذاء والدواء والمساعدات الطبية للسكان المتضررين.
وأكدت المنظمة ضرورة تعزيز وجود المنظمات الإنسانية والحقوقية داخل السودان، بهدف مراقبة الوضع عن كثب، وتوثيق الجرائم المرتكبة، وفرض عقوبات دولية رادعة على الأفراد والجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات، لضمان عدم الإفلات من العقاب.

استمرار الانتهاكات
وحذرت المنظمة الدولية من أن استمرار هذه الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين في الجريف غرب يمثل خطراً جسيمًا على حقوق الإنسان والسلم والأمن الدوليين، داعيةً مجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والهيئات الحقوقية الدولية إلى اتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف هذه الممارسات الوحشية، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة.
كما شددت المنظمة على أن التهاون في مواجهة هذه الجرائم يعزز ثقافة الإفلات من العقاب، ويهدد مستقبل السودان والمنطقة بأكملها، مما يستدعي تحركًا عاجلًا لوضع حد لهذه الانتهاكات وإنقاذ أرواح الأبرياء.

تصفية المدنيين
وفي هذا السياق، قال الصحفي الطيب ابراهيم لـ(الكرامة)، إن ما يحدث في الجريف غرب هو نموذج لما تمارسه مليشيا الدعم السريع في عدة مناطق خاضعة لسيطرتها، نحن أمام عملية تطهير ممنهجة، فالمليشيا لا تكتفي بتهجير السكان، بل تنفذ عمليات تصفية مباشرة ضد المدنيين العزل ،تلقيت شهادات من أسر فقدت أبناءها أمام أعينها، وأخرى رأت منازلها تُنهب ثم تُحرق عمداً، ناهيك عن النساء اللاتي تعرضن لانتهاكات جسدية وحشية.
وأضاف إبراهيم: الوضع الإنساني متدهور إلى أقصى درجة، لا غذاء، لا دواء، ولا قدرة على الفرار، لأن قوات الدعم السريع تفرض حصاراً خانقاً على المنطقة، ناهيك عن أن عمليات الاعتقال والتصفية تتم دون أي مساءلة.”

أما الناشط الحقوقي محمد عبدالله ،فقال إن هذه الممارسات ليست مجرد خروقات، بل ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية بكل المقاييس، نحن نتحدث عن عمليات تهجير جماعي تتم بقوة السلاح، وعن استخدام العنف الجنسي كسلاح لإذلال وإرهاب السكان.
وأضاف لـ(الكرامة): ما يثير القلق هو أن هذه الجرائم لا تتم بشكل عشوائي، بل وفق سياسة متعمدة لإفراغ المنطقة، والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك فوراً، لأن استمرار هذه الجرائم يعني تعزيز ثقافة الإفلات من العقاب، مما سيؤدي إلى مزيد من الفظائع ،

الجريف غرب
ويُذكر أن مليشيا الدعم السريع تسيطر على الجريف غرب، الواقعة شرق النيل الأزرق من جهة الخرطوم، ومنذ بدء تقدم الجيش في شرق النيل ووسط الخرطوم، صعّدت المليشيا من ممارساتها ضد المدنيين، حيث أجبرت السكان على إخلاء منازلهم تحت تهديد السلاح، وفرضت إجراءات أمنية قمعية.

وفي ظل هذه الأوضاع، يظل سكان الجريف غرب عالقين وسط كارثة إنسانية غير مسبوقة، دون أفق واضح لإنهاء معاناتهم، بينما يستمر الصمت الدولي في مواجهة هذه الجرائم المروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top