إحكام الخناق عليها من كل الجهات… المليشيا في الخرطوم.. الحصار الأخير

إحكام الخناق عليها من كل الجهات…

المليشيا في الخرطوم.. الحصار الأخير

الجيش يغلق أبواب الخرطوم أمام المليشيا ويفرض عليها حصاراً محكماً

القوات المسلحة تتقدم في وسط الخرطوم وتقترب من القصر الرئاسي

فرار جماعي لعناصر الجنجويد دون مركبات قتالية شرق العاصمة

الجيش يفرض سيطرته على 75% من الخرطوم.. ويقترب من الحسم

الخيارات الصفرية للجنجويد.. استسلام أو إبادة على مشارف جبل أولياء

المليشيا تحولت لجزر معزولة عن وتخبط واضح في قرارات قياداتها..

أوكار المليشيا تمتلئ بصناديق وأشرطة المخدرات وزجاجات الخمور

تقرير – علم الدين عمر
في ظل تصاعد التطورات الميدانية، وجدت مليشيا الدعم السريع نفسها في قبضة حصار محكم من كافة المحاور بالعاصمة الخرطوم، حيث زحفت متحركات الجيش المختلفة للسيطرة على مواقع استراتيجية وسط وشرق وغرب المدينة، مما ضيّق الخناق على عناصر المليشيا المتمركزة في تلك المواقع منذ 15 أبريل 2023، عقب إخلائها بالكامل من الوجود المدني، واستخدامها للبنايات الشاهقة، والمقار الحكومية، والفنادق، والشركات كمنصات للقناصة، وأجهزة التشويش، ومدافع الـ(كورنيد).

الاجتياح العاصف
وشكّل محور غرب الخرطوم ضربة قاضية لوجود المليشيا في وسط العاصمة، إذ تمكنت القوات المتقدمة من حي المقرن من السيطرة على موقف شروني، وأبراج النيلين، وجسر المسلمية، مغلقةً بذلك كل طرق الإمداد القادمة من الجنوب إلى وسط الخرطوم، واقتربت من القصر الرئاسي بمسافة لا تزيد على كيلومترين ،كما أحكمت السيطرة على كبري الحرية وموقف (جاكسون)، ما أدى إلى إغلاق المدخل الجنوبي الغربي للعاصمة تماماً، وفرض حصار كامل على جيوب المليشيا ومرتزقتها من القناصة الأجانب، الذين باتوا بلا خطوط إمداد أو تغطية عسكرية.
خبراء عسكريون أكدوا أن ما لا يقل عن 75% من مساحة مدينة الخرطوم باتت في قبضة الجيش، بعد التحام القوات القادمة من وسط وشمال العاصمة مع قوات سلاح المدرعات المتقدمة من جنوبها، في حين أصبحت معظم أحياء أم درمان تحت سيطرة القوات المسلحة والفصائل المنضوية تحت لوائها.

هروب الجنجويد
وشهدت مناطق شرق الخرطوم خلال الساعات الماضية موجة هروب كبيرة لعناصر المليشيا المذعورين من وسط المدينة، سيراً على الأقدام عبر شارع المطار والشوارع الجانبية المتفرعة منه، بدءاً من المركز الطبي الحديث، مروراً بمقر حزب المؤتمر الوطني الذي كانت تسيطر عليه المليشيا منذ 2019، وحتى لفة الجريف ،هذا المشهد يعكس بوضوح عدم قدرتهم على استخدام عرباتهم القتالية، التي تم تحييدها تماماً بفعل الحصار المحكم.

قطع الإمداد
والأعداد الكبيرة من جنود المليشيا وقادتها الذين توافدوا من جنوب الخرطوم خلال الأيام الماضية كشفت بوضوح عن تأثير الحصار الكامل الذي فرضه الجيش، حيث نفدت لديهم الإمدادات من الوقود والذخائر والمواد الغذائية، مما دفعهم إلى مداهمة منازل المواطنين ونهب ما يجدونه من أغذية.
إضافة إلى ذلك، أفاد مختصون بدخول أعداد كبيرة من أفراد المليشيا في نوبات صرع هستيرية، نتيجة توقف إمدادات الحبوب المخدرة والمسكرات التي كانوا يعتمدون عليها في تغييب وعيهم أثناء القتال ،وقد كشفت مداهمات الجيش لأوكار القناصة عن كميات كبيرة من صناديق وأشرطة المخدرات الفارغة وزجاجات الخمور، مما يرجح أن القيادات الميدانية عمدت إلى تصفية أعداد منهم مباشرة، أو تعريضهم لكمائن الجيش دون أي تغطية.

الخيارات الصفرية
وفي ظل الحصار المحكم، والاحترافية العالية التي تنتهجها القوات المسلحة في إدارة المعركة، والتكامل المذهل بين الأسلحة المختلفة وكتائب المشاة من المستنفرين والقوات المشتركة، تبدو خيارات المليشيا محدودة للغاية،فقد تحولت مجموعاتها إلى جزر معزولة عن بعضها البعض، وهو ما يفسر حالة التخبط الواضحة في قرارات قياداتها الميدانية، التي تحاول عبثاً إظهار تماسكها عبر الأكاذيب التي تبثها في الوسائط الإعلامية، والتي سرعان ما يتم دحضها على أرض الواقع.

فرار عناصر المليشيا بأسلحتهم الخفيفة، دون مركبات قتالية، يحقق استراتيجية الجيش لحصر ما تبقى من جيوبها في منطقة جنوب الخرطوم، حتى خزان جبل أولياء، مما يسهل التعامل معهم وفق أحد سيناريوهين لا ثالث لهما، الاستسلام النهائي بالقرب من المنطقة العسكرية الحصينة بجبل أولياء ومعسكر طيبة، الذي تحيط به هالة من الغموض والشائعات ،أو الإبادة الكاملة لما تبقى من عناصر المليشيا عند سفح الجبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top