إرتكبت أبشع الانتهاكات بالخرطوم ضد النساء واعتبرتهن مورداً مالياً..
المليشيا .. جرائم الساعات الأخيرة
وحدة مكافحة العنف ضدّ المرأة لـ ” الكرامة “: المليشيا تتعبر النساء مورد مالي
الخرطوم تتصدر الانتهاكات وابشعها فى دارفور والجزيرة …
اللواتي تتراوح أعمارهنّ بين 9 و 60 عاماً” تعرّضن “لاغتصاب واغتصاب جماعي”.
بروز ظاهرة اختطاف النساء للحصول على المال…
الكرامة: هبة محمود
افظع الجرائم والانتهاكات ظلت تمارسها مليشيا الدعم السريع منذ إندلاع الحرب في السودان، على أجساد النساء بلا إستثناء.
فقد رصدت تقارير محلية ودولية ومنظمات حالات الانتهاك الواسع الذي تعرضت له المرأة السودانية في مناطق القتال المختلفة، و التي كان ابشعها في كل من الجزيرة ودارفور.
وفيما تتصدر الخرطوم قائمة الانتهاكات البشعة ضد النساء فقد تم العثور على جثامين لنساء داخل بئر “سبتك تانك” بمنطقة شمبات ببحري خلال اليومين الماضيين.
وتمكنت فرق الدفاع المدني بولاية الخرطوم وجمعية الهلال الأحمر السوداني، من انتشال جثمانين من بئر سبتك تانك ، بمنطقة شمبات الجنوبية بمحلية بحري، في حادثة تعد الثانية بعد انتشار جثامين من بئر الأسبوع الماضي بمنطقة الفيحاء بشرق النيل.
موت بشع وحياة قاتلة
ولا تعد تلك الحالات هي الاولى من نوعها منذ إندلاع الحرب في السودان، إذ يعتبر مختصون أن ما تقوم به مليشيا الجنجويد حيال السيدات هو منهج وعقيدة قتالية يمتازون بها.
وقد تعرضت السيدات في السودان لابشع انواع الانتهاكات النفسية والجسدية من قبل المليشيا خاصة الخرطوم. وبحسب تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش يوليو الماضي، عنوانه “الخرطوم لم تعد آمنة للنساء، فإن العنف الجنسي ضدّ النساء والفتيات ضحاياه هدهنّ بشكل رئيسي من “النساء والفتيات اللواتي تتراوح أعمارهنّ بين 9 و 60 عاماً” وقد تعرّضن خصوصاً لجرائم “اغتصاب واغتصاب جماعي”.
وفي غضون تحرير مناطق واسعة من الخرطوم يتضح جليا عقب عمليات التطهير التي تقوم بها قوات الدفاع المدني والتي اسفر عنها انتشال جثامين من بئر السبتك تانك، أن النساء مع الجنجويد يصبحن أمام خيارين إما (الموت البشع) أو (الحياة القاتلة).
اختطاف واختفاء
وقد برزت في المناطق التي تقع تحت سيطرة المليشيا بالخرطوم ظاهرة أخرى، بحسب ما علمت “الكرامة” وهي ظاهرة اختطاف النساء للحصول على المال.
وأكد مواطنون من منطقة شرق النيل تحدثوا لـ “الكرامة” أن المليشيا قبيل تحرير منطقة شرق النيل من قبل الجيش، اتجهت إلى استخدام السيدات كأحد الموارد المالية لها، حيث تقوم باختطاف الفتيات وطلب فدية مقابلهن تصل قيمتها 10 مليار.
وروى شهود عيان لـ ” الكرامة ” إتجاه المليشيا للاختطاف مؤخرا بناء على معلومات مغلوطة من قبل متعاونين بأن لهم هذه الأسرة لديها شخص مغترب ويمكن أن يقوم بدفع الفدية.
والاسبوع الماضي أعلنت غرفة طوارئ جنوب الحزام تزايد حالات اختفاء النساء والفتيات جنوبي الخرطوم في الأحياء الواقعة تحت سيطرة قوات المليشيا حيث تم رصد أكثر من 11 حالة اختفاء منذ مايو 2023 وحتى فبراير الماضي.
وقالت في بيان إن الغرفة رصدت زيادة حالات اختفاء النساء والفتيات إلى أكثر من 11 حالة دون سن الـ 18 عامًا منذ مايو 2023 وحتى فبراير 2025 في منطقة جنوب الحزام.
استخدام المرأة مورد مالي
وبحسب د.سليمى اسحق مديرة وحدة مكافحة العنف ضدّ المرأة والطفل بالسودان لـ ” الكرامة ” فإن المليشيا بدأت تنتهج مؤخرا نهج اختطاف النساء مقابل فدية واعتبار الأمر أحد مواردهم المالية عقب فقدهم الموارد.
وقالت إنه يتعذر وجود إحصائية دقيقة للمخطوفات لدى الوحدة في الوقت الحالي لصعوبة ذلك حيث أن الجرائم تقع في المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا.
وأكدت لـ ” الكرامة ” أن خروج مستشفى بشائر عن الخدمة زاد من حدة التعتيم والحصول على الأرقام، لافتة إلى المليشيا من مصلحتها توقف الخدمات الطبية لابتزاز المواطنين.
وأشارت إلى ان الاختطاف لم يقتصر على السيدات فقط ، فقد عمدت المليشيا موخرا إلى اختطاف المواطنين والأطباء ونهب العيادات.
ونوهت إلى ان المليشيا تعتبر الاطباء هم الأعلى قيمة مجتمعية ويمكن أن يتم افتداءهم بالكثير من الأموال ما يجعلها تلجأ لاختطافهم.
واضافت: حياة الإنسان لا قيمة لها لدى المليشيا ما يجعلها تتعامل معها بهذا الشكل.
وتابعت: المليشيا عقب ما تقوم به من انتهاكات تتحدث عن الديمقراطية في هلاويس واضحة وشيزوفرينيا الطب النفسي منها برئ.
الصامتتات الفئة الأكبر
من جانبه يرى المحلل السياسي خليفة عبد الله لـ “الكرامة” أن جرائم مليشيا الدعم السريع تجاه النساء في السودان هو عقيدة قتالية ونهج، مطالبا بالرجوع إلى تاريخها في الحرعئم التي ارتكبتها في دارفور.
وقال إن توسع نطاق حربها في السودان كشف عن ما فعلته، موكدا أنه أمر ليس بالجديد عليها.
وتابع: ان أكثر الشرائح المجتمعية في السودان التي تأذت من الحرب هن النساء، إذ تعرضن للاغتصاب والقتل وأجبرن على التخابر وتم سبيهن وبيعهن حسبما وثقت تقارير اممية.
واضاف: ما تم اكتشافه في المناطق المحررة من قبل الجيش سيتم إكتشاف اضعافه كلما ازدادت رقعة التحرير.
وزاد: الصامتتات على الانتهاكات التي تعرضن لها من قبل المليشيا هن الفئة الأكبر والتي لم تقيدها تقارير المنظمات، ولا الأرقام، لذلك ما تعرضت له المرأة السودانية في حرب الجنجويد يفوق حد الخيال .






