بدأ معارك “المرحلة الثانية” بعد نظافة وسط الخرطوم..
الجيش … عمليات ” مابعد القصر”
تقرير : ضياءالدين سليمان
القوات المسلحة احكمت السيطرة على كل مواقع سيطرة المليشيا ..
وصول مسؤولين لمقرات حكومية ومؤسسات مدنية بالخرطوم..
عمليات لتحرير شرق الخرطوم بقصف مدفعي لتمركزات الجنجويد..
بدء تطهير الرياض و”ناصر” والطائف وأركويت والجريف غرب والمعمورة..
السيطرة على نادي ومستشفى الشرطة وكلية الرباط الجامعية…
رفعت قوات الجيش من وتيرة العمليات العسكرية خلال الايام الماضية ، فبعد السيطرة على القصر الجمهوري ومنطقة وسط الخرطوم وسعت القوات المسلحة من نطاق سيطرتها على عدد من المناطق .
وزادت حدة المعارك والاشتباكات التي تخوضها قوات الجيش السوداني ضد مليشيا الدعم السريع المتمردة في الخرطوم ، إذ أكد الجيش ، إصراره على إكمال انتصاراته في العاصمة ، واستعادة كل المناطق التي تقع تحت سيطرة المليشيا، وتمكن في الفترة الأخيرة من تحقيق اهم الانتصارات العسكرية التي يمكن أن تبني عليها غرفة القيادة والسيطرة خططها العسكرية في تحرير الخرطوم.
*عمليات مكثفة*
وقالت مصادر ميدانية أن قوات الجيش كثفت من عملياتها العسكرية خلال الأيام القليلة الماضية بعد ان أحكمت السيطرة على كل مواقع سيطرة المليشيا وسط الخرطوم والقصر الجمهوري، ونظافتها وتأمينها حتى وصل بعض المسؤولين في الدولة الي المقرات الحكومية والمؤسسات المدنية ايذاناً بعودة الحياة الي طبيعتها في تلك المناطق.
وقالت المصادر إن المعارك اشتدت خلال اليومين الماضيين بتقدم الجيش والمجموعات المتحالفة معه، من وسط الخرطوم الي جنوب وشرق العاصمة وسط هروب كبير لإعداد كبيرة من عناصر المليشيا من مناطق كانت تحت سيطرتها طوال فترة الحرب.
*التمدد شرقاً*
وأكدت مصادر ميدانية بأن قوات الجيش بدأت منذ يومين عملياتها العسكرية لتحرير مناطق شرق الخرطوم بقصف مدفعي لكل تمركزات المليشيا في الأحياء الواقعة شرق القيادة العامة .
وبحسب المصادر فإن قوات الجيش شنت هجوماً عنيفاً على المليشيا في مناطق بري الا ان المليشيا لم تستطيع الصمود أمام هجمات الجيش الذي كان هجومه من عدة محاور مما اربك المليشيا واجبرها على الهروب من مناطق سيطرتها في أحياء بري .
وأضافت المصادر بأن قوات الجيش سيطرت على كل مقرات الشرطة في بري حيث “نادي الشرطة ، مستشفى الشرطة ، كلية الرباط الجامعية” ومعرض الخرطوم لتتوغل داخل حي قاردن سيتي.
وانتشرت قوات أخرى جنوباً لتسيطر على سوق أربعة وبري ناصر ، اللاماب ، وصولاً حتى تخوم حي الرياض .
*هروب المليشيا*
وأكد شهود عيان على أن كل مناطق البراري أصبحت خالية من اي وجود لمليشيا الدعم السريع وسط فرحة كبيرة للمواطنين الذين لم يغادروا المنطقة.
وبحسب الشهود فإن قوات الجيش أجبرت المليشيا على الهروب من مناطق بري بعد شنها عمليات مكثفة ضد قوات حميدتي وتقدمها إلى أجزاء من شرق الخرطوم، فيما هرب بعض عناصر الدعم السريع حتى قبل وصول الجيش بعد ان حملوا الأمتعة والمعدات الخفيفة.
يقول الشهود إن المجموعات التابعة لمليشيا الدعم السريع المنتشرة في شرق الخرطوم ليست القوات الأساسية، بل الجماعات التي كانت تتعاون معها.
وقال مواطنون إن قوات الدعم السريع هربت بسرعة بعد ضغط الجيش بصورة لم يستطيعوا معها إخلاء الموتى والجرحى فيما تركوا الأسلحة الثقيلة ملقاة في المستودعات والمنازل والمرافق التي كانت تحت سيطرتها.
*المرحلة الثانية*
وقالت مصادر ميدانية إن قوات الجيش بدأت الخطة الثانية عقب استرداد القصر الجمهوري ومناطق وسط الخرطوم بالتوسع نحو شرق وجنوب الخرطوم.
وأشارت المصادر إلى أن القوات المسلحة تسعى لإنهاك قوات الدعم السريع المنتشرة شرق الخرطوم، وبالفعل سيطرت على أجزاء من حي البراري شرق القيادة العامة.
وأفادت المصادر أن القوات المسلحة أطلقت عملية للتوسع إلى أحياء الرياض وامتداد ناصر والطائف وأركويت والجريف غرب والمعمورة وجامعة أفريقيا العالمية، وتعمل على تنفيذ هذه الخطة حسب العمليات الجارية على الأرض.
وظلت مناطق شرق الخرطوم بمعزل عن العمليات العسكرية طوال العام الماضي،على غرار بري عقب سيطرة المليشيا عليها في بداية الحرب الي ان وصلتها قوات الجيش يوم امس.
وبات الجيش قريبًا أكثر من أي وقت مضى من إعلان العاصمة الخرطوم خالية من قوات الدعم السريع، مستغلًا دفعة معنوية عقب استرداد القصر الجمهوري الاسبوع الماضي وحدوث تحولات على الخارطة العسكرية.






