وأكتمل النصر بتحرير كامل الخرطوم..
جبل أولياء .. نهاية الجنجويد.
هروب جماعي لآلاف المرتزقة جنوب الخرطوم…
الجيش يلتحم بالمواطنين في الكلاكلات وقري جبل أولياء…
تحرير الرهائن بالإحتياطي المركزي ومعسكر طيبة…
درع السودان يلاحق متبقي المليشيا بالجزيرة ويلتقي متحركات الخرطوم..
الجيش يقتحم معسكر طيبة القلعة الإستراتيجية الغامضة للمليشيا…
الكرامة-علم الدين عمر
صبيحة امس الاول الثلاثاء فوجئ سكان جنوب الخرطوم في المنطقة الممتدة من الكلاكلة القلعة بمحازاة النيل الأبيض بالتزامن مع مناطق شرق محلية جبل أولياء بخلو مناطقهم تماماً من متبقي أفراد مليشيات الدعم السريع الذين أخلوا إرتكازاتهم ومراكز تواجدهم في بيوت المواطنين فجأة خلال ليلة أمس الأول ، واكد شهود عيان تحدثوا (للكرامة) خروج منسوبي المليشيا في حالة إنهيار كامل من مناطق الأزهري والسلمة وعد حسين والكلاكلة شرق وغرب وأغلب قري النيل الأبيض جنوب الكلاكلات بما فيها مقر رئاسة قوات الأحتياطي المركزي الذي سيطرت عليه المليشيا لأكثر من عام ونصف وأتخذته مقراً لنخبة قادتها ..
ورصدت الكرامة بحسب مواطنين بمنطقة مايو جنوب الحزام ما قالوا أنه نداء (مذعور) لقادة المليشيا لجنودهم عبر مكبرات الصوت بضرورة التحرك العاجل لمنطقة جبل أولياء لقرب وصول الجيش لهذه المناطق، قبل أن تجتاح متحركات الجيش المختلفة المنطقة بصورة كاملة وتبدأ في ملاحقة أفراد المليشيا.
الحصار المحكم..ثم النصر،،،،
تزامن هذا الإنهيار ومحاولات الهروب مع تقدم كبير ومباغت لقوات درع السودان عبر قوة صخمة بقيادة اللواء أبوعاقلة كيكل الذي بث مقاطع مصورة من رئاسة مشروع سندس الزراعي شرق جبل أولياء (علي بعد عدة كيلومترات من شارع جبل أولياء الرئيس) بعد مروره بمناطق واسعة غرب الجزيرة كانت قد تعرضت خلال الأيام الماضية لهجمات من قبل منسوبي المليشيا من (الشفشافة) – المصطلح المحلي الذي يعني المنضمين إليها من السجناء ومعتادي الإجرام الذين كانت تعتمد عليهم مليشيا آل دقلو في الإنتشار الأفقي وسلب وتهجير المواطنين ..في نفس توقيت وصول طلائع من القوات المسلحة لقاعدة الشهيد النجومي الجوية بجبل أولياء…لتحُكم بذلك الإحاطة بالمليشيا بعد أن تم حصرها جنوب الخرطوم تماماً قبل أن تتقدم القوات بصورة كاسحة نحو جبل أولياء من كافة المحاور وتلتقي مع المواطنين الذين خرجوا في مسيرات فرح هادرة إمتدت علي طول الشوارع شرق وغرب وجنوب الخرطوم وحتي مناطق غرب وشمال الجزيرة
معسكر طيبة ..آخر قلاع المليشيا…
وأقتحمت القوات المسلحة وبقية التشكيلات المنضوية تحت لوائها معسكر طيبة الذي يعتبر القلعة الإستراتيجية الغامضة بالنسبة للمليشيا حيث نُسجت حوله العديد من القصص والروايات التي تشبه الأساطير عطفاً علي مساحته الشاسعة التي أستحوذت عليها مليشيا الدعم السريع علي مدي سنوات طويلة بشراء المزارع والأراضي السكنية حول المعسكر تارة وطرد أهلها بواسطة القوي القسرية تارة أخري ..و كان يُعتقد أن قادة كبار يتحصنون به إلي جانب خبراء أجانب وكميات مهولة من الأموال و الذهب وجزء مقدر من الترسانة العسكرية (المعطلة) بعد أن تم فصلها عن المنظومة التقنية الأخري للمليشيا خلال الفترة الماضية ..
وزحفت التشكيلات المختلفة من فصائل القوات المسلحة والمستنفرين وكتائب العمل الخاص وهيئة العمليات ودرع السودان والقوي المشتركة نحو المعسكر وأستلمته بالكامل بعد أن تم حصر ما تبقي من جيوب المليشيا في شريط ضيق ووعر علي تخوم جبل أولياء التي يحاولون العبور من منفذها الوحيد عبر جسر الخزان للخروج من الكماشة التي أحاطت بهم من كل جانب..وتم تحرير عدد كبير من الأسري بالمعسكر ومعتقل آخر بمدرسة البادرابي بطيبة الحسناب ..ليضافوا لآخرين وجدوا بوضع صحي صعب بقيادة الإحتياطي المركزي وتم نقلهم لتلقي العناية الطبية بعدد من المستشفيات والمراكز بالخرطوم..
وفقدت المليشيا سيطرتها بالكامل علي مناطق جنوب الخرطوم بفعل الرعب الذي أدخله عليهم الزحف البري الكبير ..الأخير من مختلف المحاور عقب تحرير وسط وغرب الخرطوم بالكامل وبدأ الإنهيار المتسارع لمن تبقي منهم في مناطق شرق الخرطوم التي كان إمدادها البشري يعتمد علي مناطق جنوب الحزام وبعض الجيوب من المستنفرين الذين ضاقت عليهم الأرض عقب إقتراب الجيش من مناطق تواجدهم وتوالت الإنتصارات بدخول الجيش لمناطق المعمورة واركويت والطائف لتفقد بذلك المليشيا آخر ما تبقي لها من قلاع بالخرطوم وتتم مطاردة من تبقي منهم الآن غرب النيل الأبيض في الفضاء المكشوف ..
وبذلك واجهت المليشيا معركتها الأخيرة مكشوفة الظهر عقب تحولها لجزر معزولة بواسطة قادة ميدانيين كانوا يتواصلون عبر الفزع القبلي الذي فقدوه بالكامل علي إثر بداية الزحف البري الكبير للجيش .






