المليشيا اطلقت وابلا من القذائف مخلفة عشرات الشهداء والجرحى الفاشر.. مجزرة جديدة وصمود لاينكسر

المليشيا اطلقت وابلا من القذائف مخلفة عشرات الشهداء والجرحى

الفاشر.. مجزرة جديدة وصمود لاينكسر

مجزرة جديدة في الفاشر ..و 8 شهداء و20 جريحًا بقصف عشوائي

“250” دانة تمطر أحياء المدينة وتحول منازل المدنيين إلى ركام

استشهاد 47 مدنياً وإصابة العشرات في قصف الاثنين ..

انهيار المستشفيات تحت ضغط الجرحى ونقص الأدوية والمستلزمات

أمهات يحتضنّ جثامين أطفالهن وسط أنقاض المنازل…

الأوضاع تتدهور..لا كهرباء ولا مياه ولا أكفان تكفي اعداد الشهداء

دمار واسع وأحياء كاملة تتحول إلى أنقاض تحت القصف الجنجويدي

تقرير :رحمة عبدالمنعم
تعيش مدينة الفاشر هذه الأيام تحت وقع مآسٍ دامية، بعدما تحولت أحياؤها السكنية إلى ساحات قصف عشوائي شنّته مليشيا الدعم السريع، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وبينما تتراكم الدماء تحت أنقاض البيوت المدمرة، يتمسك سكان الفاشر بأمل لا ينكسر، مستمدين من صبرهم وصلابتهم طاقة لمواصلة الصمود في وجه آلة الحرب التي لم تميز بين بيت وسوق، ولا بين شيخ ورضيع، وسط هذه الفواجع، تتوالى النداءات لإنقاذ المدينة المنكوبة، فيما يواصل أبطال الجيش والقوات المشتركة صد الهجمات وتسجيل الانتصارات في معركة الإرادة والبقاء.

قصف عشوائي
وشهدت مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، يوم أمس الثلاثاء ، يوماً دامياً جديداً بعدما تعرضت أحياؤها السكنية لقصف عشوائي مكثف شنته مليشيا الدعم السريع، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، في مشهد دموي يعكس تصاعد الاستهداف الممنهج للمدنيين.
وأعلنت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش أن 8 مدنيين لقوا حتفهم وأصيب 20 آخرون بجروح متفاوتة، بينهم نساء وأطفال، جراء القصف العشوائي الذي استهدف أحياء مكتظة بالسكان، وأكدت تقارير ميدانية لاحقة أن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإنقاذ والإسعاف.
وفي بيان أصدرته تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر، وصفت ما حدث بأنه “جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات المتكررة”، مؤكدة أن المليشيات الجنجويدية شنت قصفاً متعمداً على المناطق السكنية، مما أدى إلى سقوط أكثر من 8 شهداء وإصابة 20 آخرين، بعضهم بحالات خطرة تهدد حياتهم.
ووفقاً للتنسيقية، أمطرت المليشيا المدينة بما لا يقل عن 250 دانة مدفعية سقطت في موجات متفرقة، مدمرة منازل ومرافق حيوية، وحوّلت أحياء كاملة إلى أكوام من الركام.،في وصف مؤلم للمأساة قالت التنسيقية: “ليلة الفاشر لم تكن كسائر الليالي، إذ امتزجت أصوات صراخ الأطفال مع دوي الانفجارات، وبكاء الأمهات مع أنين الجرحى، ورائحة البارود برائحة الدم.”

أوضاع إنسانية
وتواجه الفاشر أزمة إنسانية متفاقمة في أعقاب القصف، حيث تعاني المستشفيات والمراكز الصحية من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط انقطاع شبه كامل للكهرباء والمياه، وأشارت تقارير إلى أن الطواقم الطبية تعمل فوق طاقتها الاستيعابية وسط نقص حاد في أكفان دفن الشهداء، فيما يواصل السكان المنهكون البحث تحت الأنقاض عن ناجين أو جثامين ذويهم.
لم تقتصر المأساة على يوم الثلاثاء، إذ سبقته جريمة أخرى ارتكبتها المليشيا يوم الاثنين 21 أبريل، عبر قصف عشوائي عنيف استُخدم فيه نحو 250 دانة مدفعية من عيار 120 ملم، ما أدى إلى استشهاد 47 مدنياً، بينهم 10 نساء، أربع منهن حُرقت جثامينهن داخل منازلهن، كما قُتلت امرأتان أثناء محاولتهما التنقل، إحداهما كانت تحمل رضيعة تبلغ من العمر خمسة أشهر لم يتم التعرف على ذويها بعد.
وبحسب التقرير اليومي للمراسلة الحربية آسيا الخليفة، أصيب العشرات بجروح متفاوتة ونُقلوا إلى المستشفيات وسط أوضاع مأساوية معقدة.

ردود فعل
وفي تعليق له عن الاوضاع بالفاشر، قال المقدّم أحمد حسين أدروب، الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، إن “القصف الهمجي واستهداف المدنيين يؤكدان فشل المليشيا التام في الجوانب العسكرية والسياسية والاجتماعية”، مشدداً على أن الشائعات التي تروجها المليشيا حول انسحاب قوات (أداب العاصي) من الفاشر لا أساس لها من الصحة، وأضاف أدروب بتحدٍ: “كيف ينسحب من هزمكم في 205 معركة؟!”
وأكد أدروب أن المدينة محصنة برجالها ونسائها الذين يواصلون الدفاع عنها بثبات، رغم الظروف القاسية ومحاولات المليشيا لكسر إرادة السكان عبر استهداف الحواضن الاجتماعية.

معركة الصمود
وتخوض قوات الجيش والكفاح المسلح معارك متواصلة على عدة محاور داخل وحول الفاشر. وقد أثمرت العمليات العسكرية عن تحقيق انتصارات كبيرة، إذ خاضت القوات( 205) معركة شرسة تمكنت خلالها من إلحاق خسائر فادحة بالمليشيا المتمردة، مما دفعها للانتقام من المدنيين عبر القصف العشوائي.
وتعيش المدينة أياماً عصيبة تحت وقع القذائف وانعدام أبسط مقومات الحياة، وبينما يتشبث سكانها بالأمل في الخلاص، يبقى صمودهم عنوان المرحلة، رغم الجراح الغائرة والمآسي اليومية، وفي ظل تواصل الانتهاكات، تتعالى الدعوات إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، والعمل على وقف استهداف المدنيين العزل، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب بحق الأبرياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top