موجات هروب للميليشيا من محيط المدينةبعد خسائر فادحة..
الفاشر .. تأديب الجنجويد..
خسائر فادحة للمليشيا في معارك الفاشر
الفرقة السادسة: صد الهجوم رقم (207) على المدينة
الاستيلاء على 12 مركبة قتالية وأسلحة وذخائر من الجنجويد
موجات هروب لعناصر المليشيا إلى كبكابية وسرف عمرة ونيالا والضعين
تراكم جرحى (آل دقلو ) بالمستشفيات وتصاعد الخلافات داخل صفوفهم
المليشيا تستهدف الأحياء بالقصف المدفعي واستشهاد 4 وإصابة12 اخرين
تقرير :رحمة عبدالمنعم
وسط احتدام المعارك، تواصل مدينة الفاشر، حاضرة شمال دارفور، كتابة واحدة من أروع ملاحم الصمود الوطني، حيث أحبطت القوات المسلحة والقوات المساندة لها، أحدث محاولات مليشيا الدعم السريع المتمردة لإسقاط المدينة، مُلْحقة بها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد ، ومع توالي الهزائم على المليشيا، رُصدت موجات هروب جماعية لعناصرها نحو كبكابية وسرف عمرة ونيالا والضعين، في مشهد يعكس حجم الانهيار داخل صفوفها.
وبينما تتعالى أصوات المقاومة الشعبية مؤكدةً استمرار الصمود، تواصل القوات المشتركة تنفيذ خطة عسكرية محكمة، تؤكد أن الفاشر باقية عصية على السقوط، وأن النصر أصبح مسألة وقت.
هروب المليشيا
وتشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تحولات ميدانية متسارعة لصالح الجيش والقوات المساندة لها، بعد أن تمكنت من صد وإفشال الهجوم رقم (207) الذي شنته مليشيا الدعم السريع المتمردة ضمن سلسلة محاولاتها المتكررة لإسقاط المدينة.
وأكدت الفرقة السادسة مشاة بالفاشر، في إيجاز صحفي صدر امس السبت عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها من الشرطة والمشتركة والمخابرات العامة والمستنفرين والمقاومة الشعبية، قدمت أروع فنون القتال، مما مكنها من تحقيق نصر عسكري كبير ضد المليشيا، التي اضطرت إلى التقهقر وجرّ أذيال الهزيمة بعد معركة شرسة استمرت لساعات طويلة.
وكشفت الفرقة أن قواتها استولت على عدد من الغنائم، أبرزها (12) مركبة قتالية إلى جانب كميات من الأسلحة والذخائر التي خلفتها المليشيا وراءها في ميدان المعركة، مشيرة إلى أن ما جرى يمثل ضربة قاصمة لقوات الدعم السريع التي بذلت كل إمكاناتها دون جدوى لتحقيق تقدم ميداني.
وفي أعقاب المعركة، رصدت تقارير ميدانية وشهادات شهود عيان موجات هروب واسعة لعناصر المليشيا من محيط الفاشر باتجاه مناطق كبكابية وسرف عمرة بنيالا والضعين، وسط حالة من الإرباك والانهيار النفسي داخل صفوف المتمردين، الذين تراكم جرحاهم بالمستشفيات والمراكز الصحية وسط شح كبير في الإمدادات العلاجية.
كما تحدث شهود العيان عن تصاعد حدة الخلافات داخل صفوف مليشيا الدعم السريع، وطرح عناصرها أسئلة محرجة لقادتهم عن أسباب الفشل المتكرر في إسقاط الفاشر، مما عكس حالة التصدع والانهيار المعنوي بينهم.
طمأنة للمواطنين
وعلى الرغم من هزائمها المتتالية، واصلت المليشيا قصفها المدفعي العشوائي على أحياء مدينة الفاشر مساء الجمعة، مما أسفر عن استشهاد أربعة مدنيين وإصابة (12) آخرين بجروح متفاوتة، تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وفي رسالتها للمواطنين، أكدت الفرقة السادسة أن القوات المسلحة والقوات النظامية المساندة لها مرابطة وثابتة في مواقعها، ولن تسمح لأي جهة بالاقتراب من مدينة الفاشر التي أسمتها “آداب العاصي”، في إشارة رمزية تعكس القداسة والصمود الذي تمثله المدينة في هذه المعركة المفصلية.
وتوجهت الفرقة بالدعاء للشهداء بالرحمة والمغفرة، وللمصابين بالشفاء العاجل، وللمفقودين بالعودة سالمين إلى ذويهم، مجددة عزمها على مواصلة القتال حتى تحقيق النصر الكامل.
مقاومة الفاشر
وفي موازاة المعركة العسكرية، جددت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر عبر صفحتها على “فيسبوك” موقفها الثابت بالوقوف مع القوات المسلحة والشعب، مؤكدة أن صمود الفاشر هو شرف لا يقبل المساومة، وأن سكان المدينة يقاتلون بشرف وإيمان راسخ بأن الأرض لا تعرف الخنوع.
وحذرت التنسيقية من تحميل المدينة عبء الصمود وحدها إلى ما لا نهاية، داعية إلى تعزيز القوات وإرسال “الصياد” و”نمور الصحراء” لفك الحصار، مؤكدة أن الفاشر تستحق الوفاء ولا تطلب المستحيل.
القوة المشتركة
من جانبه، أوضح العقيد أحمد حسين مصطفى، الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة بالفاشر، أن العمليات العسكرية تجري وفق خطة محكمة أُعدت بدقة متناهية، مؤكداً أن الشعب السوداني سيشهد نتائج هذه الخطة قريباً.
وأشار العقيد مصطفى إلى أن مليشيا الدعم السريع شنت أكثر من (205) هجمات على المدينة، جميعها باءت بالفشل الذريع، بفضل وحدة وتماسك التشكيلات العسكرية، إلى جانب الكفاءة العالية للقيادة العسكرية والجمع بين تكتيكات وطرائق قتال متنوعة في إدارة المعارك.
وأضاف أن الروح المعنوية للقوات المسلحة أعلى من أي وقت مضى، ومع كل فجر يزداد الإصرار والعزيمة على مواصلة القتال حتى سحق المليشيا، وفاءً لعهد الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن الوطن.
ووصف العقيد مصطفى معارك الفاشر بأنها نقطة تحول في الحرب الدائرة بالسودان، باعتبارها المحطة الأولى في غرب البلاد التي امتصت أعتى الهجمات، وأرهقت القوات المعادية إلى حد قد يفشل خططها في التوجه شرقاً.
أسطورة الصمود
وأفاد مراقبون أن الأوضاع الميدانية في محيط الفاشر تشهد تحولاً حاسماً، مشيرين إلى أن استمرار زحف متحركي “الصياد” و”نمور الصحراء” وتقدمهم ،،ينبئ باقتراب فك الحصار المفروض عليها. وأضافوا أن الفاشر ستشهد خلال الأيام المقبلة وصول تعزيزات عسكرية ضخمة، من شأنها قلب موازين المعركة بشكل نهائي لصالح القوات المسلحة.
وسط هذه المعطيات، تواصل مدينة الفاشر كتابة فصل جديد من فصول الصمود السوداني في وجه الحرب، بإصرار لا تلينه القذائف ولا تهزه المحن.،المدينة التي تحولت إلى رمز للوطنية والتحدي، تنتظر دعماً عملياً يفك عنها الحصار ويعزز انتصارها التاريخي الذي لن يكون إلا فاتحة لتحرير كامل التراب السوداني من قوى التمرد والانفلات.






