رصدها مختبر “جامعة ييل الأمريكية” في معسكر زمزم جرائم المليشيا … التوثيق بـ” الاقمار والارقام “

رصدها مختبر “جامعة ييل الأمريكية” في معسكر زمزم

جرائم المليشيا … التوثيق بـ” الاقمار والارقام ”

أجهزة الاستشعار التابعة لناسا (NASA) رصدت حرق المععسكر بالكامل ..

المليشيا حوّلت معسكر زمزم لثكنة عسكرية بوجود 200 عربة و3000 مسلح

مارصدته الأقمار الصناعية دليل دامغ لوحشية مليشيا آل دقلو الإرهابية.

مقتل 500 مواطن واختطاف 58 من النساء ..

*تقرير : ضياءالدين سليمان*

باتت الجرائم والإنتهاكات التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع حديث العالم بأثره فالمليشيا تجاوزت بجرائمها حدود الوطن السودان فأصبحت المعاهد والبحوث ومراكز الدراسات العالمية تتحدث بشكل متواصل عن فظاعة الفعل وبشاعة المنظر وقسوة الفاعلين بعد ان تكررت ذات الجرائم في عدد من المناطق التي تجضع لسيطرة المليشيا المتمردة.

فبعد الإدانات الواسعة للدول والهيئات والمؤسسات الدولية لجرائم المليشيا في دارفور وكردفان والجزيرة وسنار لم يتبقى لذات المؤسسات الدولية أدنى حجة تمنعها من تصنيف المليشيا كجماعة إرهابية وهو مطلب ظلت تنادي به الخارجية السودانية في عديد المرات.

وخلال الأيام الماضية رصد مختبر جامعة ييل الأمريكية الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع خلال الفترة التي سيطرة فيها على معسكر زمزم القريب من مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور عبر الأقمار الصناعية كدليل دامغ لوحشية مليشيا آل دقلو الإرهابية.

*بالأرقام والاقمار*
واوضح مدير مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة ييل، البروفيسور ناثانيال ريموند عن ما تم رصده عبر الأقمار الصناعية، بما في ذلك صور من وكالة ناسا لهجوم الجنجويد على معسكر زمزم بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور والذي سيطرت عليه مليشيا الدعم السريع في الثالث عشر من أبريل الجاري تحت دعاوى أنه قاعدة عسكرية تابعة لقوات الجيش.

وقال ريموند في حديثه لـ(بى بى سى): “أنهم شاهدوا عبر أجهزة الاستشعار الحرارية التابعة لناسا (NASA) والتي تعمل بجميع أنحاء المنطقة. بما فيها شروعهم في إحراق مخيم زمزم بالكامل،

وأضاف تمكّنّا من رؤية ذلك من خلال أجهزة الكشف البيئي عن الحرائق قبل أن نراه عبر الأقمار الصناعية”.

وتابع مدير مختبر الأبحاث انه “بحلول يوم الأحد وحتى الاثنين تحصلنا على صور من أقمار صناعية عالية الدقة، رأينا فيها دمارًا منهجيًا بفعل الحرائق للمنازل ومرافق المساعدات عطفاً على أنه وللأسف، تم إعدام تسعة من زملائنا في منظمة، ريفيجيز إنترناشونال، وتم تصوير بعض هذه الإعدامات”

فينا رصدت الأقمار الصناعية أكثر من 500 قتيل من المدنيين بينهم أطفال وشيوخ ونساء
وأوضح أنهم بحلول 17 أبريل، تمكنوا من رصد أكثر من 12 كيلومترًا من الطرق ممتلئة بأكثر من 1000 شخص، ولم يكن هناك سوى 26 سيارة مرئية، “ما يعني أن معظم هؤلاء الأشخاص كانوا يسيرون على الأقدام أو يستخدمون عربات تجرها الحمير”.

*تقارير*

وكشف مدير مختبر الأبحاث الإنسانية أن لديهم تقارير ميدانية يعملون على التحقق منها بشأن اختطاف ما لا يقل عن 58 امرأة وفتاة.

وقال في حديثه لـ(بى بى سى): “ومن أكثر القصص رعبًا، بالنسبة لي فيما يتعلق بالهجوم الأولي على مخيم زمزم، حيث تم اختطاف هؤلاء النساء والفتيات خلال الساعات الأولى من الهجوم، وقد تحدثت مع أفراد من عائلاتهن، وشرحوا لي ما يعرفونه عن الاختطاف. الخوف الآن هو أن هؤلاء النساء قد يتم بيعهن في مزادات كعبيد، أو إجبارهن على أداء أعمال منزلية كنوع من العبودية. وهناك جانبٌ من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في ما يتعرّضن له حاليًا. نحن نعمل بجد لمعرفة مكان وجودهن بالضبط. ولكن ما يحدث هنا يشبه ما كانت تقوم به جماعات مثل بوكو حرام أو داعش من حيث العنف الجنسي المرتبط بالنزاع والاستعباد. وهذا كله جزءٌ من صورة أوسع من الصراعات في تلك المنطقة من دارفور”

*ثكنة عسكرية*

ويواصل مدير المختبر التابع لجامعة ييل الأمريكية حديثه بأنه وبعد الهجوم بفترة قصيرة تحول المعسكر المخصص للنازحين الفاريين من الحرب الي ثكنة عسكرية حيث رأينا 200 عربة تويوتا هايلوكس تحمل الأسلحة والمدافع داخل المخيم. وبعد أسبوع، ارتفع هذا العدد إلى 400، أي ما يعادل لواء عسكري نظامي أو ما يشبه فرقة صغيرة تتراوح بين 2000 إلى 3000 رجل مسلح. وكانت الأسلحة مثبتة على العربات. كما نرى أدلة أخرى على تحركات الدعم السريع من عدة اتجاهات نحو الفرقة السادسة، وهي آخر قوة تابعة للجيش السوداني في دارفور.

واصبحنا نشاهد أضرارًا جديدة داخل مدينة الفاشر. والحصار الذي تفرضه المليشيا على سكان الفشر يضيق يضيق كل يوم. وقوات الدعم السريع، وبدون أي ضغط دولي كبير أو تحرك للمؤسسات الدولية التي تحدثت عن ضرورة فك الحصار عن الفاشر وحتى الآن، لا أحد يتحرك لإيقافهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top