الحكومة مددت فتحه لثلاثة أشهر إضافية رغم احتدام المعارك..
معبر أدري الحدودي .. مخاطر محتملة..
الحكومة تتهم المليشيا باستخدام ” ادري” معبرا لامدادها العسكري..
اسئلة حول تأثير المعبر على موازين الحرب..
التطورات تقلل من تأثير مخاطر التمديد على سير المعارك.
الواقع تجاوزالمخاوف القديمة، بعد فشل المليشيا في إسقاط الفاشر ..
الكرامة : هبة محمود
اعلنت الحكومة تمديد فتح معبر ادري الحدودي مع تشاد لإدخال المساعدات الإنسانية، لثلاثة اشهر اعتبارا من 16 مايو الجاري، وحتى منتصف اغسطس المقبل.
وفيما يواجه المعبر تحديات أمنية بسبب سيطرة مليشيا الدعم السريع عليه، تعالت في المقابل الكثير من الأصوات بضرورة إغلاقه، إذ تتهم الحكومة المليشيا باستخدامه معبرا لامدادها العسكري.
وكان في تصريحات سابقة ل “الكرامة” قد اتهم المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة أحمد حسين مصطفى الدعم السريع بإدخال كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة عبر المعبر، استخدمتها في هجومها على الفاشر خلال الاشهر الماضية بطريقة مكثفة.
وذات الاتهامات دفع بها وزير المالية د. جبريل إبراهيم أكتوبر الماضي حين قال في تغريدة على منصة “X”، إن “الغرب ومنظمات اجتهدوا في فتح معبر أدري للأغراض الإنسانية، ليتحول إلى معبر رئيسي لدعم الميليشيا بالأسلحة الفتاكة مطالبا بإغلاقه اليوم قبل الغد.
كذبة الغطاء الإنساني
وفي مقابل التطورات العسكرية على الميدان لصالح الجيش، يترى تساؤل عريض حول تأثير المعبر في موازين المعركة على الأرض؟.
وفيما ظل ملف الإغاثة أحد النقاط الخلافية، إذ تتمسك المليشيا بإدخال المساعدات عبر المعبر، ترى الحكومة أن هناك معابر أخرى إضافية يمكن استخدامها لإدخال المساعدات الإنسانية للمدنيين.
غير انه ومع الكثير من الضغوط التي تعرضت لها الحكومة تم فتح المعبر، لإدخال المساعدات للمتضررين، مبررة ذلك بحرصها على تسهيل إنسياب الاغاثة للمواطنين الذين تضرروا جراء الحرب، وذلك في اطار التعاون والانخراط الايجابي مع المجتمع الدولي.
ومع اصرار المليشيا فتح المعبر واستخدامه غطاءا إنسانيا، يرى مراقبون ان التطورات على الأرض تقلل من تأثير مخاطر التمديد على سير المعارك بخلاف الأوقات السابقة.
الوضع يتجاوز المخاوف القديمة
وفيما تتباين الاراء حول الاغلاق والتمديد، يذهب متابعون إلى أن تفاصيل المعركة تجاوزت المخاوف القديمة، بعد أن فشلت المليشيا في إسقاط مدينة الفاشر رغم العتاد العسكري الضخم وتنفيذ هجمات تعدت الميئتي هجوم.
وبحسب الخبير الأمني والعسكري حنفي عبد الله ل”الكرامة” فإن استمرار الحكومة السودانية في فتح المعبر أمر يؤكد على أن السودان قادراً على ضحد الحجج الواهية، بمنعه إدخال المساعدات للمدنيين.
وكان في وقت سابق قد وجهت الكثير من الاتهامات للحكومة السودانية بقتل المدنيين بمنعها فتح معبر ادري، بالتزامن مع إستخدام المليشيا المدنيين ذريعة لإدخال المساعدات الإنسانية لهم حفاظا على أرواحهم.
وقد أكد المتحدث الرسمي باسم منسقية النازحين في دارفور آدم رجال ل “الكرامة” بإن المساعدات الإنسانية لا تصل حتى للمتضررين من الحرب في مناطق سيطرتها في ولايات دارفور المختلفة.
الحكومة السودانية الرد بالعمل
ويرى حنفي عيد الله في افادته ل “الكرامة” ان الاتهامات الان تتجه نحو الدعم السريع بإدخال السلاح عبر المعبر، فيما استطاعت الحكومة ام تثبت انها قادرة على ردع كل سلاح يدخل إلى البلاد.
وقال إن الكرة الان في ملعب المنظمات الدولية على لا تتوقف عن الصمت عن جرائم المليشيا..
وأوضح بأن الأقمار الصناعية كشفت طريق فرعي غير مسلوك لتهريب الوقود عبر ادري، لافتا رغم ذلك إلى أن المليشيا في نهايتها وان حرب المسيرات الحالية هي تؤكد انهم في رمقهم الأخير.
ويقع معبر أدري بين حدود تشاد و السودان إذ يعد أحد أهم المعابر الواقعة على الحدود، وفضلا عن كونه يشكل شريانا اقتصاديا وثقافيا لتلك المناطق، فهو يلعب دورا في تعزيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل للمواطنين.
الأوضاع اختلفت
ويرى في المقابل المحلل السياسي الطيب محمد ان تمديد فتح معبر إدري الحدودي لم يعد يحمل معه ذات المخاوف القديمة، بعد أن تم تحرير مناطق واسعة، مقرونا ذلك بصمود الفاشر.
وأكد في حديثه ل”الكرامة” إن الحكومة أثبتت للعالم انها تتعاون من أجل إنفاذ المواطنين. فيما تفعل المليشيا العكس.
وأوضح بأن الجيش استطاع ان يؤكد انه قادر على دحر المليشيا والتصدي لكل اسلحتها سواء عبر معبر أدري او مطار الجنينة.
وَقال: في السابق كانت المخاوف كبيرة من استخدام المعبر للتأثير على سير المعركة لكن الآن الأوضاع اختلفت وتأكد للجميع الجيس قادر على التصدي للمليشيا ل اسلحتها برا او جوا.
وامس اعلنت الحكومة تمديد فتح معبر ادري الحدودي مع تشاد لثلاثة اشهر اضافية للفترة، وقالت إن ذلك يأتي من منطلق حرص الدولة على تسهيل انسياب الاغاثة لمواطنيها الذين تضرروا جراء الحرب في اطار التعاون والانخراط الايجابي مع المجتمع الدولي في هذا الصدد.






