“سلطات انجمينا” تسمح بإقامة الإمتحانات داخل تشاد…
(ديبي) والشهادة السودانية.. موقف جديد
مناوي بعبر عن تقديره للحكومة التشادية على موافقتها الكريمة..
القرار يشير الى اتجاه جديدا في مسار العلاقات مع انجمينا..
تطابق قرار الموافقة مع توقعات مراقبين فى تقرير نشرته ” الكرامة ”
تقرير : هبة محمود
بعد ساعات من مناشدة، حاكم إقليم دارفور مني اركو مناوي، الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، بالسماح لطلاب دارفور بالجلوس لامتحانات الشهادة السودانية المؤجلة للعام 2024 والمقرر لها ال29 من الشهر الجاري، أعلنت الخارجية التشادية موافقة الحكومة على إجراء الامتحانات داخل أراضيها.
وطلب وزير الخارجية التشادي عبدالله صابر فضل خلال لقائه بالقائم بالأعمال السوداني في تشاد، التنسيق مع وزارة التعليم العالي التشادية ومع منظمات الأمم المتحدة المعنية بهذه المسألة لتنفيذ الموافقة.
وازاء تلك الموافقة عبّر مناوي عن بالغ تقديره وامتنانه للحكومة التشادية على موافقتها الكريمة لاستضافة، امتحانات الشهادة الثانوية السودانية لطلاب اللاجئين، وطلاب مدارس الصداقة الموجودين على الأراضي التشادية.
واعتبر كثير من السودانيين، القرار اتجاها جديداً في مسار العلاقات السودانية التشادية.
و تطابق قرار الموافقة مع توقعات مراقبين سياسيين تحدثوا لـ ” الكرامة ” في تقرير نشرته ” أمس” بشأن إستجابة الرئيس ديبي لمناشدة مناوي، إذ يرون تغييرا جديدا في مسار العلاقات السودانية التشادية مؤخرا، عقب التطورات العسكرية على الأرض.
واستند المراقبون في تحليلهم، على تهنئة بعث بها الرئيس محمد ديبي، للرئيس الفريق البرهان بمناسبة عيد الأضحى المبارك، في برقية تعد الأولى منذ توتر العلاقات بين البلدين بسبب مليشيا الدعم السريع.
لفتة إنسانية
ووصف مناوي موافقة الحكومة التشادية بـ”اللفتة الإنسانية الكبيرة” التي قالت إنها تستحق التقدير، متوجها بالشكر لما أبدته من روح تضامن مع الشعب السوداني، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الطلاب السودانيون في مناطق اللجوء، مؤكدًا أن هذه اللفتة الإنسانية سيكون لها بالغ الأثر في استقرار الطلاب نفسيًا وأكاديميًا.
وقال في تصريحات: “سعدنا بخبر قبول الحكومة التشادية على إيصال امتحانات الشهادة الثانوية السودانية لطلاب اللاجئين وطلاب مدارس الصداقة في أراضيها”،
والقت تعقيدات المشهد السياسي المتأزم بين السودان وتشاد بسبب تورط الاخيرة في دعم مليشيا الدعم السريع في حربها مع الجيش السوداني، بظلالها على الطلاب السودانيين في انجمينا من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية 2023م، بعد أن ٱكمل أكثر من حوالي 13 ألف طالب في مخيمات اللاجئين السودانيين إجراءاتهم بحسب إحصائيات رسمية وقتها.
وكان قد اثار القرار قلقاً واسعاً بين الطلاب وأسرهم،
لم تفلح كل الجهود الحكومية لإقناع السلطات التشادية للعدول عن رأيها.
وفي الوقت الذي اعتذرت فيه وزارة التربية والتعليم للطلاب السودانيين في تشاد عن عدم إمكانية إجراء امتحانات الشهادة السودانية في البلاد، أكدت أنها ستعمل على تنظيم جلوسهم للامتحانات المقررة لها نهاية هذا الشهر الجاري.
حالة تعافي
وبحسب المحلل السياسي محجوب محمد لـ”الكرامة” فإن التحدي الآن الذي يقف أمام الجانبين “السوداني – التشادي” هو في تجهيز مراكز وإكمال عمليات التسجيل وأرقام الجلوس لاعتبار أن الفترة المتبقية قليلة.
ولعل جانب التأمين وهو أحد الجوانب المهمة في قيام الإمتحانات، هو ما شدد عليه محدثي، في ضرورة تأمين الطلاب والامتحانات معا وقطع الطريق أمام أي عوائق ممكنة.
لكن ومن جانبه أكد وكيل وزارة التربية والتعليم، الدكتور أحمد خليفة عمر، خلال اجتماعه أمس الاول، مع حاكم إقليم دارفور أن اللجنة الفنية للطوارئ على استعداد لتنظيم الامتحانات داخل معسكرات شرق تشاد متى ما وافقت الحكومة التشادية، حتى وإن جاء القرار قبل 48 ساعة فقط من الموعد المحدد.
وتعكس تصريحات وكيل وزارة التربية جاهزية الوزارة وترتبيتها بشأن الطلاب السودانيين في تشاد، ما يعني أن تتوقف على موافقة الحكومة التشادية.
ويرى محجوب أن الموافقة تمثل في حد ذاتها حالة تعافي للسودان مع دول جواره، مثمنا موقف الرئيس التشادي واستجابته السريعة للمناشدة.
وتابع: حسنا فعلت الحكومة التشادية بالموافقة على إقامة الامتحانات على أراضيها لأن هولاء الطلاب الذنب لهم في مايدور من معارك ومؤمرات.
جهود في ظل الأزمة
ورغم حالة التذبذب بشأن مصيرهم، خوفا من منع السلطات التشادية قيام الإمتحانات أسوة بالعام الماضي، يواصل الطلاب السودانيين، جهودهم في إعداد انفسهم للامتحانات رغم التحديات الكثيرة التي يواجهونها والتعقيدات في ظل النقص في الاجلاس والكتب والفصول نفسها وكل العمليات الأساسية المطلوبة في العملية التعليمية.






