مناوي أعلن التعبئة العامة فى اجتماع مع اللجنة العليا للمقاومة الشعبية.. دارفور .. المأساة وطريق المقاومة.. تقرير : لينا هاشم

مناوي أعلن التعبئة العامة فى اجتماع مع اللجنة العليا للمقاومة الشعبية..

دارفور .. المأساة وطريق المقاومة..
تقرير : لينا هاشم

الحاكم يدعو كل أبناء الاقليم للانخراط في التعبئة والميدان..

بحث خطط العمليات المقبلة وتوزيع المهام بين مختلف وحدات المقاومة..

مناقشة الملفات المتعلقة بحماية الإقليم وتعزيز قدرات المقاومة ..

المشاركون في الاجتماع شددوا علي ضرورة وحدة الجبهة الداخلية ..

الأوضاع بدارفور مأساوية وناجون يحكون روايات محزنة …

أعلن حاكم إقليم دارفور، القائد مني أركو مناوي امس الجمعة، بعد عقد اجتماع رفيع المستوى في العاصمة الخرطوم مع اللجنة العليا للمقاومة الشعبية المسلحة بإقليم دارفور. وعقد مناوي بالعاصمة القومية الخرطوم اجتماعاً رفيع المستوى مع اللجنة العليا للمقاومة الشعبية بإقليم دارفور وناقش بوضوح ومسؤولية كل الملفات المتعلقة بحماية الإقليم وتعزيز قدرات المقاومة الشعبية وترتيب جهود الاستنفار والتعبئة العامة التي يقوم بها أبناء دارفور دفاعاً عن أمنهم وحقوقهم وكرامتهم ، وأكد المشاركون في الاجتماع أن المرحلة الراهنة لا تحتمل التراخي، وشددوا على ضرورة وحدة الجبهة الداخلية وتنظيم الصفوف ورفع جاهزية اللجان الميدانية، ووصفوا ذلك بالواجبات الوطنية التي لا مساومة عليها ، ووجّه مناوي اتهاماً مباشراً إلى مليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائلاً إن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا ضد أهلنا لم تترك أمامنا سوى طريق واحد، وهو حماية أرضنا وصون مجتمعنا واستعادة سيادة الدولة بكل الوسائل القانونية والمؤسسية ، وأكد مناوي على مواصلة الطريق بثبات حتى يعود كل نازح إلى قريته مرفوع الرأس، وتستعيد دارفور أمنها وحقها، وتطمئن قلوب الأمهات اللواتي قدمن أبنائهن شهداء للوطن، وتصان كرامة شعب لم ينحن يوماً للظلم –
عقد حاكم إقليم دارفور وقائد حركة وجيش تحرير السودان مني أركو مناوي اجتماعًا عاجلًا مع قادة المقاومة الشعبية في دارفور، أعلن خلاله استنفار القوات والتعبئة العامة لاسترداد الإقليم من سيطرة عصابة دقلو المسلحة ، وأكد مناوي خلال الاجتماع على ضرورة توحيد الصفوف وتكثيف العمليات الميدانية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع حتى يتم تأمين الإقليم وحماية المدنيين من الانتهاكات المستمرة

الجهود الميدانية –

دعا مناوي جميع أبناء دارفور إلى الانخراط في التعبئة العامة والمشاركة في الجهود الميدانية، معتبراً أن هذه الخطوة حيوية لاستعادة الأمن والنظام في الإقليم.

وأوضحت مصادر أن الاجتماع تطرق إلى خطط العمليات المقبلة وتوزيع المهام بين مختلف وحدات المقاومة، بما يعكس تصاعد وتيرة الاستعدادات لمواجهة المليشيات المسلحة وتحقيق أهداف الاسترداد الكامل للإقليم ..

لحظة فارقة –
وقال مناوي في منشور له – من العاصمة القومية الخرطوم ، قلب القرار الوطني ، عقدنا اليوم اجتماعاً رفيع المستوى مع اللجنة العليا للمقاومة الشعبي بإقليم دارفور ، في لحظة فارقة من تاريخ شعبنا اجتمعنا و نحن نحمل على عاتقنا أمانة الأرض والإنسان وناقشنا بوضوح ومسؤولية كل الملفات المتعلقة بحماية الإقليم وتعزيز قدرات المقاومة الشعبية وترتيب جهود الاستنفار والتعبئة العامة التي يقوم بها أبناء دارفور دفاعا عن أمنهم وحقوقهم وكرامتهم وتابع: لقد أكدنا أن المرحلة الراهنة لا تحتمل التراخي وأن وحدة الجبهة الداخلية وتنظيم الصفوف ورفع جاهزية اللجان الميدانية هي واجبات وطنية لا مساومة عليها فدارفور اليوم تقف في مواجهة تحديات مصيرية تتطلب إرادة لا تلين و انضباطا يعيد لقضيتنا وزنها ولشعبنا حقه إن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا آل دقلو ضد أهلنا لم تترك أمامنا سوى طريق واحد حماية أرضنا وصون مجتمعنا و استعادة سيادة الدولة بكل الوسائل القانونية والمؤسسية التي كفلها لنا واجبنا الوطني ، سنواصل هذا الطريق بثبات حتى يعود كل نازح إلى قريته مرفوع الرأس و تستعيد دارفور أمنها وحقها و تطمئن قلوب الأمهات اللواتي قدمن أبنائهن شهداء للوطن و تصان كرامة شعب لم ينحن يوماً للظلم .

روايات الناجون –

وبمنتهى الأسى يروي الناجون عن عمليات قتل جماعي وتعذيب واختطاف مقابل فدية قصص قاسية بينما لا يزال الكثيرون في عداد المفقودين أو غير قادرين على الفرار.

وقالت الدكتورة منى حنبلي، قائدة الفريق الطبي في مستشفى طويلة: “بدأنا نستقبل تدفقاً من الفاشر قبل أسبوع من سيطرة القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة على المدينة.

في البداية، كان معظم القادمين من النساء والأطفال منهكين ويعانون من سوء التغذية والجفاف، ونُقلوا بالشاحنات. بعد سقوط الفاشر، استقبلنا أيضاً رجالاً، معظمهم مصابون بإصابات بالغة، وجروح ناجمة عن طلقات نارية، وجروح ملوثة، وصلوا سيراً على الأقدام.

أما الآن، فقد تناقص عدد القادمين عبر هذا الطريق. بعضهم قادم من كورما، لكن الأعداد لا تزال قليلة. في حين لم تتمكن منظمة أطباء بلا حدود أو أي منظمة إنسانية دولية أخرى من الوصول إلى الفاشر، تواصل فرقنا محاولة تحديد الناجين المحتاجين إلى مساعدة طبية في مواقع مختلفة..

المساعدات الحيوية –

تشير الملاحظات وشهادات الناجين والمعلومات الخارجية، مثل تحليلات الأقمار الصناعية التي أجراها مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية ييل للصحة العامة، إلى سيناريو كارثي، حيث قُتل أو مات أو احتُجز أو حوصر جزء كبير من المدنيين الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة في الفاشر قبل 26 أكتوبر، وأصبحوا غير قادرين على تلقي المساعدات الحيوية اوالانتقال إلى مكان أكثر أماناً.

ظروف غير ملائمة في مخيمات طويلة يصف النازحون من الفاشر الفظائع التي تعرضوا لها خلال رحلتهم ويواجهون ظروفاً محفوفة بالمخاطر في طويلة، أما في دبا نايرا في مخيمات طويلة، أوندا، حيث يصل معظم النازحين من الفاشر، لا يكفي توزيع مياه الشرب، إذ يبلغ حوالي 1.5 لتر للشخص الواحد يومياً وفقاً لتقييم أجرته منظمة أطباء بلا حدود، وهو ما يقل كثيرًا عن الحد الأدنى
الإنسان البالغ يحتاج الي 15 لترًا، بحسب مريم لعروسي، منسقة الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود في دارفور..

البنية التحتية –

ووفقًا لجمعية الأطباء السودانيين الأميركيين (SAPA)، يعيش حوالي 74% من نازحي طويلة في مواقع تجمع غير رسمية تفتقر إلى البنية التحتية الكافية، ولا يحصل سوى أقل من 10% من الأسر على المياه أو المراحيض بشكل موثوق. ومن الشائع رؤية التبرز في العراء في جميع أنحاء مخيم دبا نايرا، مما قد يزيد من خطر انتشار أمراض مثل الكوليرا. ومع اقتراب موسم البرد، تشعر العائلات النازحة بالقلق أيضًا من نقص الملابس والبطانيات الدافئة.

ومن شهادات الناجين شخص كان يعمل حارسًا في إحدى جامعات الفاشر، قبل يوم من سقوط المدينة، أُصيب برصاصة في ساقه أثناء إطلاق نار، وتهشمت عظمة ساقه في عدة مواضع. قال: كان الجرح ينزف، فوضع أخي ضمادة على الجرح، ثم حملني على عربة يجرها حمار وأتى بي إلى هنا. هل تتخيلون الألم؟ كان الأمر قاسياً للغاية، اضطروا لبتر جزء من ساقه عندما وصلوا أخيرا إلى مستشفى طويلة.

الاعتقالات والهجمات –

جميع الناجين أفادوا بفرارهم أثناء القصف وإطلاق النار، وساروا على الأقدام لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، وغالباً ما كانوا يختبئون نهارًا ويتحركون ليلًا لتجنب الاعتقالات والهجمات. يصفون عنفا شديدًا، بما في ذلك عمليات قتل جماعي، وفظائع بدوافع عرقية. خلال رحلتهم، شاهدوا العديد من الجثث، وتعرضوا للتعذيب والاختطاف من أجل الفدية، والعنف الجنسي، والإذلال، وسُرقت كل ممتلكاتهم. كما ذكر المرضى اعتقالات جماعية حيث احتُجز الرجال، ومعظمهم من الشباب، وفُصلوا عن النساء والأطفال في أماكن مثل قرني، شمال غرب الفاشر..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top